شريط الأخبار
الملك يهنئ بمناسبة العام الهجري الجديد برعاية الرواشدة ... نادي منشية أبو حمور الرياضي يُنظم ندوة ثقافية بعنوان "السردية الأردنية ( صور ) الحجايا تشارك في زيارات إنسانية لكبار السن ومرضى السرطان دعماً لقيم التكافل المجتمعي الأمن العام: ضبط 3 معتدين على موظفي حراج في جرش والتحقيقات مستمرة. رئيس الوزراء يزور وزارة الصحَّة ويؤكد ضرورة الاستمرار في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين إرادة ملكية بتعيين أبو شحوت عضوًا في مجلس مفوضي المستقلة للانتخاب حزب المستقبل : مشروع قانون الإدارة المحلية لا ينسجم مع مخرجات التحديث السياسي ويطالب برده وإعادة صياغته إيران: لا يزال هناك "انعدام للثقة" في الولايات المتحدة رغم الاتفاق الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع في المنطقة الجيش الأمريكي: حصار موانئ إيران سيظل ساريا لحين إتمام الاتفاق الخارجية الإيرانية: إنهاء الحرب على لبنان جزء لا يتجزأ من التفاهم النائب العباسي تسأل الحكومة عن حرائق القمح والشعير ​سلطة منطقة العقبة تبحث مع السفارة البولندية تعزيز الشراكات الاستثمارية والسياحية مباحثات أردنية سورية لتعزيز إدارة حوض نهر اليرموك نائب الملك الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة الدفاع الوطني (23) ( صور ) وزير الطاقة يفتتح مشروع نظام التضبيب في محطة رحاب ترامب: السفن بدأت بالتحرك والعديد منها محملة بالنفط خارج مضيق هرمز ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق الإطار بين واشنطن وطهران حسّان يؤكد ضرورة استمرار تحسين جودة الخدمات الصحية للمواطنين العثور على جثة عشريني متوفيا داخل منزله بالغور الشمالي

الدهيسات تكتب : "خُبراء بلا خبرة وأُدباء بلا حروف: هل يسقط الجوهر في زمن السّرعة؟!"

الدهيسات تكتب : خُبراء بلا خبرة وأُدباء بلا حروف: هل يسقط الجوهر في زمن السّرعة؟!
إسراء امضيان الدهيسات
في عصر السّرعة الذي نعيشه اليوم، يبدو أن كلّ شيء قابل للتحقيق بكبسة زر، من شراء الطّعام إلى الحصول على شهادات "الخبير"، "الأديب"، "القائد"، و"الناشط" خلال أسابيع أو حتى أيام، لم يَعُد غريبًا أن نرى شخصًا في العشرين من عمره يُلقّب بـ"المفكر"، أو آخر يدّعي القيادة وهو لم يدُر يومًا سوى حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، هذه الظّاهرة تثير الاستهجان، ليس لأنها تحدّ من الطموح؛ بلْ لأنها تتجاوز حدود المنطق في تقييم الخبرة والمعرفة والموهبة.

لا نُنكر أنّ الإنسان قادر على اكتشاف نفسه وتطوير قدراته، لكنّ الاكتشاف الحقيقي ينبع من تراكماتٍ معرفيةٍ وتجاربٍ متراكمة، لا من الشهرة اللّحظية أو المتابعة الرّقمية، فالأديب لا يُصنَع بمنشورٍ لطيف أو اقتباس مأخوذ من الإنترنت؛ بل من معاناة مع اللغة، ومعايشة التفاصيل، والتدرّب على الحرف حتى يُصبح صوته الخاص، والقائد لا يظهر من العدم، بل يتكوّن على مدار سنوات من الفشل، والتعلّم، والتّفاعل مع النّاس، وتحمّل المسؤولية، والخبرة لا تُمنح بل تُكْتَسب، والجدارة لا تُعلّق كوسام، بل تُخْتَبر على أرض الواقع.

فهلْ ما نراه اليوم مشروع وجائز في زمن السرعة؟! وهل يصبح اللّقب بديلاً عن العمل الحقيقي؟ أم أنّنا سنشهد في النهاية ارتدادًا نحو العمق والأصالة، حين يفتضح السّطح وتذوب الألقاب أمام الامتحان الحقيقيّ للزّمن؟!

التّحدي الكبير الآن هو بقاء أصحاب المُسمّيات الحقيقية في مواقعهم، أولئك الذين تعبوا وتدرّبوا وتشكّلت أسماؤهم من تعب السنين لا من ضوء الشاشات، وبين أروقة الكتب، وعلى مقاعد طلب العلم، هؤلاء إمّا أن يصمدوا في وجه هذا التغيير المُريب، أو ينسحبوا، فتفرغ السّاحة لمن لا يملك من المعرفة سوى عنوانها.

علينا أن نجزم، أنه لا يمكن للسّرعة أن تُنبِتَ شجرة ذات جذور، ولا للشّهرة أن تُخرِج مُبدعًا من فراغ، فمن يتسرّع في الوصول، غالبًا ما يتعثّر في الطريق، ويبقى أصحاب الخبرة والمعرفة والموهبة الحقيقية هُم من يصمدون، لأنهم لم يكتفوا بالصعود، بلْ عرفوا كيف يَثبتون في القِمّة.