شريط الأخبار
الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران...

حافة الانفجار: هل تعيش المنطقة أيامها الأخيرة قبل الحرب الشاملة؟

حافة الانفجار: هل تعيش المنطقة أيامها الأخيرة قبل الحرب الشاملة؟
حافة الانفجار: هل تعيش المنطقة أيامها الأخيرة قبل الحرب الشاملة؟

بقلم: أحمد عبدالباسط الرجوب – باحث ومخطط استراتيجي

في تطور خطير ينذر بتوسّع رقعة النزاع في الشرق الأوسط، شنت دولة الاحتلال الصهيوني فجر الجمعة 13 يونيو/حزيران 2025 هجوماً مفاجئاً على أهداف إيرانية، في خطوة تمثل تحولاً نوعياً من حرب الوكالة إلى مواجهة مباشرة. هذا التصعيد يفتح الباب أمام احتمالات اشتعال حرب إقليمية واسعة النطاق، تتداخل فيها الحسابات الأيديولوجية والجيوسياسية، وتعيد ترتيب التوازنات الإقليمية والدولية.

صراع أيديولوجي: الهيمنة مقابل المقاومة

الكيان الصهيوني: أمن مبني على التفوق العسكري :لطالما اعتمدت دولة الكيان الصهيوني على مبدأ الضربات الاستباقية بدعوى حماية أمنها القومي، إلا أن أهدافها الاستراتيجية تتجاوز مجرد الدفاع إلى تفكيك أي قوة إقليمية صاعدة تهدد نفوذها، وعلى رأسها إيران. وقد أكد وزير خارجيتها مؤخراً أن "الخط الأحمر قد تم تجاوزه"، في إشارة إلى أن تل أبيب قد تتجه نحو تصعيد اقتصادي ضد إيران، يستهدف بنيتها التحتية الحيوية.

إيران: الردع كأداة لحماية النظام والمحور : أما إيران، فقد جاء ردها الصاروخي الأخير بمثابة رسالة مزدوجة: خارجية لحماية "دائرة المقاومة" الممتدة من حزب الله في لبنان إلى الحوثيين في اليمن، وداخلية لتعزيز شرعية النظام القائم على الفكر الثوري المناهض لإسرائيل. المواجهة، بالنسبة لطهران، لم تعد خياراً بل ضرورة وجودية.

المشهد السياسي: لعبة أمم معقدة

واشنطن: بين دعم الحليف واحتواء التصعيد :تقف الولايات المتحدة في موقف حرج؛ إذ أن دعمها المطلق للكيان الصهيوني قد يورطها في حرب لا تريدها، خصوصاً في ظل انشغالها بملفات كبرى كالصراع في أوكرانيا وتصاعد التوتر مع الصين. كما أن قواعدها في الخليج مهددة بالاستهداف من قبل إيران أو وكلائها، إذا ما اتسع نطاق المواجهة.

موسكو وبكين: مقاربة الفراغ الاستراتيجي :في المقابل، تسعى روسيا لاستثمار التصعيد لتعزيز نفوذها في سوريا، وترويج سلاحها، وربما طرح نفسها كوسيط. أما الصين، فتركّز على استقرار المنطقة لحماية مصالحها الاقتصادية، لاسيما مشاريع "الحزام والطريق"، وإن كانت لا تمانع دعم طهران دبلوماسياً في وجه الضغوط الغربية.

العرب: غياب التنسيق وتباين الحسابات :الموقف العربي لا يزال متشرذماً. فبينما تخشى السعودية والإمارات تصاعد النفوذ الإيراني، ترفضان انزلاق المنطقة إلى حرب مدمرة. في المقابل، تدفع قطر وسلطنة عمان نحو حلول دبلوماسية، وسط غياب واضح لدور فعال من الجامعة العربية، ما يعكس أزمة استقلال القرار العربي أمام الهيمنة الدولية.

السيناريوهات المحتملة: إلى أين تتجه المنطقة؟

1. السيناريو الأسوأ: حرب شاملة : في حال واصلت دولة الكيان الصهيوني استهداف المنشآت النووية الإيرانية، أو نفذت ضربات برية، فإن احتمالات تدخل القوى الكبرى تصبح عالية، وقد يشهد مضيق هرمز انفجاراً أمنياً يؤدي إلى شلل 60% من صادرات النفط العالمية.
2. حرب وكالات طويلة الأمد
تصعيد عبر جبهات غير مباشرة، مثل لبنان واليمن، مع استمرار تبادل الضربات الجوية بين والكيان الصهيوني وإيران، ما يطيل أمد النزاع دون حسم.
3. تدخل دولي لاحتواء التصعيد
ضغوط أمريكية وأوروبية قد تفرض وقف إطلاق نار، مع احتمال عقد صفقة تتضمن تخفيف العقوبات على إيران مقابل ضمانات أمنية للصهاينة.

خاتمة: لحظة مفصلية في تاريخ المنطقة

الصراع الصهيوني-الإيراني يدخل منعطفاً خطيراً، قد يعيد رسم ملامح الشرق الأوسط لعقود قادمة. القوى الدولية تمارس "إدارة الأزمة" بدلاً من حلها، بينما يبقى القرار العربي غائباً عن ميدان الفعل. السؤال الكبير الآن: هل تستطيع دول المنطقة تجنب سيناريو التحول إلى ساحة صراع دولي مفتوح؟ أم أن عقارب الساعة تسير نحو مواجهة لا تبقي ولا تذر؟
الأيام القادمة ستكشف حجم الزلزال السياسي المقبل...