شريط الأخبار
أوامر ملكية سعودية بإعفاء وتعيين عدد من المسؤولين الكبار بينهم وزير الصناعة والثروة المعدنية "الإهانات بدلا من الحكمة".. خطأ ترامب المُحرج نسف العفو عن نتنياهو CBSС: ممثلو واشنطن لن يسافروا إلى عُمان لإجراء محادثات مع نظرائهم الإيرانيين البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار أكسيوس: بيان إيراني عُماني محتمل بفتح الممر الأوسط في هرمز أمام السفن ابوالفيلات والخضير نسايب ، العيسوي طلب والبطاينة أعطى...صور عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو) آل أبو سالم يناسبون آل أبو مراد ويطلبون كريمتهم للإعلامي مصطفى الأردنية رحاحلة تحصل على جائزة سيدة الامن السيبراني الاتصال الحكومي: المواطنون والقطاع الخاص معنيون بتعميم الذكاء الاصطناعي الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد قصص الأطفال تمنح رزان جمّال جائزة دولية في ريادة الأعمال

حافة الانفجار: هل تعيش المنطقة أيامها الأخيرة قبل الحرب الشاملة؟

حافة الانفجار: هل تعيش المنطقة أيامها الأخيرة قبل الحرب الشاملة؟
حافة الانفجار: هل تعيش المنطقة أيامها الأخيرة قبل الحرب الشاملة؟

بقلم: أحمد عبدالباسط الرجوب – باحث ومخطط استراتيجي

في تطور خطير ينذر بتوسّع رقعة النزاع في الشرق الأوسط، شنت دولة الاحتلال الصهيوني فجر الجمعة 13 يونيو/حزيران 2025 هجوماً مفاجئاً على أهداف إيرانية، في خطوة تمثل تحولاً نوعياً من حرب الوكالة إلى مواجهة مباشرة. هذا التصعيد يفتح الباب أمام احتمالات اشتعال حرب إقليمية واسعة النطاق، تتداخل فيها الحسابات الأيديولوجية والجيوسياسية، وتعيد ترتيب التوازنات الإقليمية والدولية.

صراع أيديولوجي: الهيمنة مقابل المقاومة

الكيان الصهيوني: أمن مبني على التفوق العسكري :لطالما اعتمدت دولة الكيان الصهيوني على مبدأ الضربات الاستباقية بدعوى حماية أمنها القومي، إلا أن أهدافها الاستراتيجية تتجاوز مجرد الدفاع إلى تفكيك أي قوة إقليمية صاعدة تهدد نفوذها، وعلى رأسها إيران. وقد أكد وزير خارجيتها مؤخراً أن "الخط الأحمر قد تم تجاوزه"، في إشارة إلى أن تل أبيب قد تتجه نحو تصعيد اقتصادي ضد إيران، يستهدف بنيتها التحتية الحيوية.

إيران: الردع كأداة لحماية النظام والمحور : أما إيران، فقد جاء ردها الصاروخي الأخير بمثابة رسالة مزدوجة: خارجية لحماية "دائرة المقاومة" الممتدة من حزب الله في لبنان إلى الحوثيين في اليمن، وداخلية لتعزيز شرعية النظام القائم على الفكر الثوري المناهض لإسرائيل. المواجهة، بالنسبة لطهران، لم تعد خياراً بل ضرورة وجودية.

المشهد السياسي: لعبة أمم معقدة

واشنطن: بين دعم الحليف واحتواء التصعيد :تقف الولايات المتحدة في موقف حرج؛ إذ أن دعمها المطلق للكيان الصهيوني قد يورطها في حرب لا تريدها، خصوصاً في ظل انشغالها بملفات كبرى كالصراع في أوكرانيا وتصاعد التوتر مع الصين. كما أن قواعدها في الخليج مهددة بالاستهداف من قبل إيران أو وكلائها، إذا ما اتسع نطاق المواجهة.

موسكو وبكين: مقاربة الفراغ الاستراتيجي :في المقابل، تسعى روسيا لاستثمار التصعيد لتعزيز نفوذها في سوريا، وترويج سلاحها، وربما طرح نفسها كوسيط. أما الصين، فتركّز على استقرار المنطقة لحماية مصالحها الاقتصادية، لاسيما مشاريع "الحزام والطريق"، وإن كانت لا تمانع دعم طهران دبلوماسياً في وجه الضغوط الغربية.

العرب: غياب التنسيق وتباين الحسابات :الموقف العربي لا يزال متشرذماً. فبينما تخشى السعودية والإمارات تصاعد النفوذ الإيراني، ترفضان انزلاق المنطقة إلى حرب مدمرة. في المقابل، تدفع قطر وسلطنة عمان نحو حلول دبلوماسية، وسط غياب واضح لدور فعال من الجامعة العربية، ما يعكس أزمة استقلال القرار العربي أمام الهيمنة الدولية.

السيناريوهات المحتملة: إلى أين تتجه المنطقة؟

1. السيناريو الأسوأ: حرب شاملة : في حال واصلت دولة الكيان الصهيوني استهداف المنشآت النووية الإيرانية، أو نفذت ضربات برية، فإن احتمالات تدخل القوى الكبرى تصبح عالية، وقد يشهد مضيق هرمز انفجاراً أمنياً يؤدي إلى شلل 60% من صادرات النفط العالمية.
2. حرب وكالات طويلة الأمد
تصعيد عبر جبهات غير مباشرة، مثل لبنان واليمن، مع استمرار تبادل الضربات الجوية بين والكيان الصهيوني وإيران، ما يطيل أمد النزاع دون حسم.
3. تدخل دولي لاحتواء التصعيد
ضغوط أمريكية وأوروبية قد تفرض وقف إطلاق نار، مع احتمال عقد صفقة تتضمن تخفيف العقوبات على إيران مقابل ضمانات أمنية للصهاينة.

خاتمة: لحظة مفصلية في تاريخ المنطقة

الصراع الصهيوني-الإيراني يدخل منعطفاً خطيراً، قد يعيد رسم ملامح الشرق الأوسط لعقود قادمة. القوى الدولية تمارس "إدارة الأزمة" بدلاً من حلها، بينما يبقى القرار العربي غائباً عن ميدان الفعل. السؤال الكبير الآن: هل تستطيع دول المنطقة تجنب سيناريو التحول إلى ساحة صراع دولي مفتوح؟ أم أن عقارب الساعة تسير نحو مواجهة لا تبقي ولا تذر؟
الأيام القادمة ستكشف حجم الزلزال السياسي المقبل...