شريط الأخبار
الأمن العام يحذر من المنخفض الجوي المتوقع في اليومين المقبلين صادرات قطاع الصناعات الكيماوية تصل إلى 112 دولة الذهب والفضة يتراجعان مع تسجيلهما أكبر مكاسب سنوية منذ نصف قرن سويسرا: قتلى وجرحى جراء انفجار في منتجع للتزلج ببلدة كران مونتانا مليار دولار القيمة الإجمالية لإنتاج قطاع صناعة الأسمدة في الاردن محطات آسيوية وعالمية مهمة تنتظر الرياضة الأردنية في العام الجديد الصومال تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي أمطار غزيرة وتحذيرات من تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة منخفض جوي من الدرجة الثالثة اليوم الخميس وأمطار غزيرة ورياح نشطة وتحذيرات من السيول القلعة نيوز تهنيء القائد والشعب بمناسبة العام الجديد الحباشنة يدعو لمشروع عربي مكافئ لمواجهة المشروع الإسرائيلي منخفض قبرصي يؤثر على الأردن الخميس وتحذيرات من السيول ميشال حايك: عبدالله الثالث قادم ومجلس النواب لن يبقى مستقرا الملكة: برفقة سيدنا أحلى ختام لعام مضى وأجمل بداية لعام جديد الرواشدة بعد زيارة لواء الحسا : الشباب طاقة الحاضر وأمل المستقبل الأردن يستقبل العام الجديد بروح التفاؤل والسلام الحلبوسي يلتقي السفير الأردني في العراق حسّان: نسأل الله أن يكون عام خير وبركة على أردننا الغالي "الإدارة المحلية" تحذر من تشكل السيول خلال المنخفض الجديد " القلعة نيوز " تُهنئ جلالة الملك وولي العهد والملكة رانيا بمناسبة العام الجديد

((التعديل أم التدوير الوزاري… أزمة معايير أم لعبة سياسة؟))

((التعديل أم التدوير الوزاري… أزمة معايير أم لعبة سياسة؟))


((التعديل أم التدوير الوزاري… أزمة معايير أم لعبة سياسة؟))

بقلم الدكتور: ابراهيم النقرش

في الأردن، يكاد التعديل الوزاري يصبح موعدًا موسميًا أكثر منه حدثًا استثنائيًا. لا يكاد يمضي وقت على تشكيل الحكومة حتى تبدأ الأحاديث عن تعديل مرتقب، يخرج فيه وزراء ويدخل آخرون، لكن المفارقة أن كثيرًا من الخارجين يعودون لاحقًا بوجوه مألوفة في تشكيلات أو تعديلات لاحقة. أمام هذه الظاهرة، يتساءل الشارع: هل نحن أمام إصلاح إداري حقيقي أم أمام عملية تدوير سياسي للأسماء ذاتها؟
في التجارب السياسية للدول المتقدمة، لا يحدث التعديل إلا نادرًا ولأسباب محددة وواضحة؛ إما لتصحيح مسار، أو إدخال كفاءات جديدة، أو مواجهة أزمة طارئة. هناك، يُعتبر استقرار الفريق الوزاري جزءًا من استقرار الدولة، ويتم اختيار الوزراء وفق معايير شفافة وخطط عمل معلنة، ويُقيّم الأداء بشكل مؤسسي يحدد بقاء الوزير أو خروجه.
أما في الأردن، فكثرة التعديلات ترتبط أحيانًا بضرورات سياسية أكثر من كونها إصلاحات إدارية. قد تكون لإعادة ترتيب موازين القوى داخل النخبة الحاكمة، أو لامتصاص حالة من الغضب الشعبي، أو لمجاراة مرحلة سياسية جديدة، لكن نادرًا ما ترتبط بعملية تقييم معلنة لأداء الوزراء. يضاف إلى ذلك أن قاعدة النخب السياسية ضيقة، ما يجعل تدوير الأسماء هو القاعدة، وفتح المجال أمام وجوه جديدة هو الاستثناء.
هذا النمط قد لا يرقى دائمًا إلى وصفه بالفساد الصريح، لكنه يعكس خللًا في آلية الاختيار، وضعفًا في الشفافية، وتغليبًا للولاء السياسي أو الجهوي على الكفاءة. ومع الوقت، يصبح التعديل بالنسبة للمواطن مجرد تغيير شكلي لا ينعكس على تحسين الأداء الحكومي أو تطوير الخدمات.
التعديل الوزاري يمكن أن يكون أداة إصلاح فعالة إذا جاء في إطار رؤية واضحة، وربط بخطط وبرامج قابلة للتنفيذ، وضمّ كفاءات حقيقية قادرة على الإنجاز. أما حين يبقى محصورًا في دائرة الأسماء ذاتها، فسيفقد معناه، ويتحول إلى حركة شكلية تستهلك الوقت وتبقي المشهد السياسي في حالة دوران حول نفسه.
الوزارات ليست منصات لتبادل النفوذ ولا جوائز ترضية، بل أدوات عمل لخدمة الدولة والمواطن. ولكي يكون أي تعديل مقنعًا، يجب أن يرتكز على معايير موضوعية، ويكسر دائرة التدوير الضيقة، ويجعل التغيير استجابة لمصلحة وطنية عليا، لا لمعادلات سياسية مغلقة. عندها فقط يمكن أن يتحول التعديل من طقس سياسي متكرر إلى فرصة حقيقية للإصلاح والبناء.