شريط الأخبار
الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية

المجالي يكتب : "الشيخة خَتْمَة بنت أحمد الشرفا" سيدة الأصالة التي صنعت المجد بصبرها وكرمها

المجالي يكتب : الشيخة خَتْمَة بنت أحمد الشرفا سيدة الأصالة التي صنعت المجد بصبرها وكرمها
عون محمد المجالي
في ذاكرة الكرك، حيث تتعانق السهول مع التاريخ، وتُروى سيرة العزّ إلى آخر، تبرز سيرة امرأة فريدة من نوعها، حملت النخوة من جذورها، وورثت الكرم من بيتٍ عريق، وتركَت أثرًا خالدًا في حياة زوجها وأبنائها وعشيرتها.
إنها الشيخة خَتْمَة بنت أحمد بن عبدالقادر الشرفا، المولودة في الكرك عام 1918، والتي شكّلت نموذجًا للمرأة الأردنية الأصيلة، الحكيمة، الصابرة، والكريمة.
كانت الزوجة العاشرة للزعيم القبلي شلاش بن فارس باشا المجالي، لكنها كانت — كما يشهد التاريخ — أكثرهن دعمًا ومؤازرةً وسندًا. فقد كانت اليد اليمنى لزوجها، وعونًا حقيقيًا له في مسيرته القيادية والقبلية، تضاهيه في الحكمة، وترفق به في الشدة، وتشاطره مسؤوليات البيت والعشيرة على حدٍّ سواء.
بيت مفتوح… وامرأة لا تُجارى في الكرم
عرفها الجميع بأنها مضيّافة، مشرِّعة أبواب بيت شلاش في وجه كل قادم، لا تُردُّ عندها ضيفة، ولا يقف محتاج دون أن يجد عندها ما يُسند قلبه.
وفي سنة المَحْل عام 1947، حين ضاق الحال بالناس، جعلت من بيت شلاش مقرًا للغوث والإطعام، تؤازر زوجها في الوقوف مع كل من تقطعت به السبل. كانت تطهو، وتخدم، وتواسي، وتبذل بلا منّة، وكأنها أمٌّ للجميع عندها رحل الزعيم شلاش بن فارس المجالي من الكرك إلى القصر حينها قام بطلت استئجار اربع غرف في منطقة القصر تعود إلى عشيرة المبيضين وتكريماً للزعيم شلاش المجالي قاموا أبناء عشيرة المبيضين بتقديم الغرف إلى الزعيم شلاش المجالي كنوع من التكريم له دون مقابل تقديرا للعمل الإنساني الذي يقوم فيه .
أصالة مواقف لا تتكرر
ومن مواقفها النادرة التي ظلّ الأهالي يروونها، أنها عند زواج الزعيم شلاش من آخر زوجاته، رافقت زوجها لطلب يد العروس شيخة من شيخات قبيلة بني صخر ، وقامت بنفسها بطبخ (القرا) يوم الفرح؛ مشهدٌ لا يجود الزمن بمثله، دلالةً على طيب نفسها، وعِظَم قلبها، وسموّ أخلاقها.
كما كانت شريكة لزوجها في الترحال، تتنقل معه بين المصايف والمشاتي، وتعيش حياة البادية بكل تفاصيلها، صابرة، قوية، وفية. وقد منَّ الله عليها بأن أدّت فريضة الحج ثماني مرات، فكانت قريبة إلى الله، نقية الروح، طاهرة السيرة.
أمّ رجال… ووريثة مجد
أنجبت الشيخة ختمة إلى زوجها خمسة من خيرة رجال عشيرة المجالي والوطن:
• الشيخ خالد شلاش المجالي – رحمه الله
• الشيخ راقي شلاش المجالي – رحمه الله
-الشيخ طارق بن شلاش المجالي - حفظه الله ورعاه
• معالي وزير الداخلية الأسبق قفطان شلاش المجالي – حفظه الله
• الإعلامي عبطان شلاش المجالي – رحمه الله
رجالٌ حملوا لواء أبيهم، وتشربوا من طيبة أمهم، فكانوا امتدادًا مشرفًا لبيت المجالي العريق.
تكريم يليق بمقامها
وعندما توفي زوجها الزعيم شلاش بن فارس باشا المجالي، اجتمع رجال عشيرة المجالي بدعوة خاصة إلى الشيخة ختمة، تقديرًا لمواقفها، وتكريمًا لمسيرتها، واعترافًا بأنها كانت ركنًا أساسيًا في مجد هذا البيت وفي رفعة هذا الاسم.
الرحيل… وبقاء الأثر
رحلت الشيخة ختمة بنت أحمد الشرفا عن الدنيا عام 1999، لكنها تركت وراءها إرثًا لا يُنسى:
تركت سيرة امرأة حكيمة، صابرة، مكافحة، سبقت زمانها، وصنعت من قلبها بوابة كرم، ومن صبرها مدرسة حياة، ومن مواقفها صفحاتٍ يتداولها الأبناء والأحفاد بفخرٍ كبير.
رحمها الله رحمة واسعة، وجزاها خير الجزاء، فقد كانت بحق امرأة لا يشبهها أحد… واسمًا خالدًا في ذاكرة الكرك وعشيرة المجالي والوطن