الأستاذ مصطفى الرواشدة / وزير الثقافة
هي الأرض الـ تنزلت الرسالات فيها وكانت للأنبياء والرسل مقامًا إنها أرض الأردن ضلع النهر المقدس، وسيف الصحراء وقلب العالم قديمة قدم الرواية الأولى في سيرة الإنسان والمكان فكانت النص والمعنى.
وحينما نتحدث عن الأردن فإننا لا نتحدت عن التقسيمات الجغرافية والسياسية الراهنة فحسب، وإنما نحفر في طبقات المكان لنستعيد جذور سلالتنا في امتداد تاريخ المكان الذي دوّن أبجديته بأثر وجود الإنسان على هذه الأرض .
وعلى ما نعلم من درس التاريخ والآثار، أن الأردن، وبحسب الكشوف الأثرية كان محطة للاستيطان البشري منذ ملايين السنين، وكان هذا المكان العلامة الأولى في الوجود البشري، مأهولاً بالسكان منذ العصور الحجرية، حيث تميز العصر الحجري القديم في الأردن بأنماط حياة متنوعة، بدءًا من الترحال والصيد والجمع في الكهوف والملاجئ الصخرية، إلى الاستقرار التدريجي وظهور القرى الزراعية في العصور اللاحقة.
وقد عثر على أدوات حجرية وفخاريات وأدوات من النحاس والعظام تعكس تطور الإنسان وتكيفه مع بيئته
وفي هذه البقعة كان أجدادنا منذ ملايين السنين يزرعون الحبوب والنباتات و يدجنون الحيوانات، وفي هذه الأرض المقدسة عرف الإنسان والحرف وصناعة الخبز وهندسة الماء ، وكان المكان موئلًا للأنبياء والرسل، ومقاما للقديسين.
هنا الأردن تاريخًا ومكانًا وزمانًا..
الموغل في تاريخ الحكاية. لنكون ورثته ونكون حراسه وسوره وصورته وأبناءه وأهله وحملة رسالته الإنسانية.



