عمران لؤي النسور
في محطة وطنية مفصلية، تشرفتُ بترؤس وفد مجلس الشباب لحوارات المستقبل إلى الديوان الملكي الهاشمي العامر، حيث أُعلن رسميًا عن انطلاق أولى نشاطات ومشاركات
المجلس من مضارب بني هاشم الديوان الملكي الهاشمي العامر "بيت الأردنيين " وفي لقاء وطني مع رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي ، في تأكيد واضح على النهج الثابت للدولة الأردنية في تعزيز دور الشباب وإشراكهم في مسارات العمل الوطني وصناعة القرار.
لقد جاء تأسيس مجلس الشباب لحوارات المستقبل وكنتُ من مؤسسيه انسجامًا مع التوجهات الوطنية التي أرستها القيادة الهاشمية، وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وبدعم ورعاية مباشرة من سمو ولي عهده الأمين، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الذين آمنوا بأن الشباب يشكلون الركيزة الأهم في بناء الدولة الحديثة، وضمان استدامة مشروعها السياسي والإصلاحي.
إن انطلاق المجلس من رحاب الديوان الملكي الهاشمي العامر يحمل دلالات سياسية عميقة، ويعكس رسالة واضحة بأن الحوار الوطني المسؤول بات جزءًا أصيلًا من مسيرة الدولة، وأن تمكين الشباب لم يعد إطارًا نظريًا، بل ممارسة عملية تُترجم على أرض الواقع من خلال منصات منظمة، واعية، ومنضبطة بالثوابت الوطنية.
ويعمل مجلس الشباب لحوارات المستقبل على فتح مساحات جادة للنقاش السياسي والفكري، تسهم في رفع مستوى الوعي، وتعزيز ثقافة المشاركة، وبناء جسور الثقة بين الشباب ومؤسسات الدولة، بما يخدم الاستقرار الوطني، ويدعم مسار التحديث السياسي ضمن إطار الدستور وسيادة القانون.
ولا يأتي هذا المجلس بوصفه كيانًا شبابيًا تقليديًا، بل كإطار وطني يسعى إلى إعداد جيل قادر على فهم التحديات، وتقديم الرأي، وتحمل المسؤولية، والمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية، بما ينسجم مع تطلعات الدولة الأردنية نحو ترسيخ الديمقراطية، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية.
ومن هذا المقام، نؤكد تجديد العهد والولاء لقيادتنا الهاشمية الحكيمة، ممثلةً بجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الحسين بن عبدالله الثاني، والالتفاف الصادق حول مشروع الدولة في الإصلاح السياسي، وحماية الاستقرار، وصون الهوية الوطنية.
إن مجلس الشباب لحوارات المستقبل هو تعبير عن وعي وطني متقدم، ومسؤولية سياسية ناشئة، وخطوة عملية نحو شراكة حقيقية بين الشباب والدولة، في مسيرة بناء الأردن القوي، الآمن، والمستقر.
ومن هنا لايسعنا الا أن نقدم عظيم الشكر والتقدير لمعالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي رجل الدولة الاستثنائي الذي ينفذ التوجيهات الملكية السامية ورؤية الملك في دعم الشباب الأردني وتعزيز قدراتهم وافكاراهم ليكونوا شركاء في مسيرة التغيير وليحملوا مسؤولية المستقبل بعزيمة وإصرار للحفاظ على المكتسبات والإنجازات الوطنية في مختلف المجالات والقطاعات.




