شريط الأخبار
الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس إسرائيل تقطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا في القدس الشرقية وفد سوري يزور النزاهة ويطلع على تجربة الهيئة بمكافحة الفساد "الأشغال": إنجاز معالجات هندسية لـ 52 موقعا تضررت من السيول والانهيارات بكلفة 9 ملايين دينار الأردن يشارك بالمنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية بدبي استمرار المشاريع الإغاثية في غزة ما بين الهيئة الخيرية ولجنة زكاة المناصرة الأردنية الغذاء والدواء وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم في مجال سلامة وجودة الغذاء "الصناعة والتجارة" تنظم ورشة عمل حول جمع البيانات في قطاع الاستشارات الإدارية مصرع 14 مهاجرا غير شرعي بتصادم زورق مع سفينة خفر سواحل يونانية 6 شهداء جراء القصف الإسرائيلي عدة مناطق في غزة طقس بارد نسبيا اليوم ومشمس غدًا إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية: عيار 21 يصل إلى 103.6 دينار للغرام وزير الصحة الأسبق سعد جابر ناعيًا عبيدات : حضوره محفورًا في ذاكرتي منذ طفولتي وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون: لقد أذهلني جمال الأردن

علميات يكتب : نحو تعليم جامعي عصري ينسجم مع رؤى ولي العهد نحو الاقتصاد المعرفي

علميات يكتب : نحو تعليم جامعي عصري ينسجم مع رؤى ولي العهد نحو الاقتصاد المعرفي
د عبدالحميد عليمات
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم يعد مقبولاً أن يبقى التعليم العالي أسيراً لأساليب تقليدية تجاوزها الزمن. فالجامعات، بوصفها حاضنات للعقل والمعرفة، مطالَبة اليوم بإحداث تغيير جذري في آليات الامتحانات والتقييم، بما ينسجم مع متطلبات الثورة المعرفية والتكنولوجية، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعليم القائم على الكفاءة لا التلقين.
لقد شكّلت الامتحانات الجامعية، لعقود طويلة، أداة لقياس قدرة الطالب على الحفظ والاسترجاع، أكثر من كونها وسيلة حقيقية لقياس الفهم، والتحليل، والابتكار. هذا النهج، وإن كان مناسباً لحقبة سابقة، لم يعد قادراً على إعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة لسوق عمل متغير، يقوم على التفكير النقدي، وحل المشكلات، واستخدام التكنولوجيا، والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات.
من هنا، تبرز الحاجة إلى "ثورة تقييم” حقيقية في الجامعات الأردنية، ثورة تعيد تعريف مفهوم الامتحان ذاته. فالتقييم الحديث يجب أن ينتقل من الورقة والقلم إلى نماذج أكثر شمولاً، تعتمد على المشاريع التطبيقية، دراسات الحالة، والامتحانات المفتوحة، والتقييم المستمر، واستخدام المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي كأدوات داعمة لا بديلة عن العقل البشري.
وتكتسب هذه الثورة بعداً وطنياً وأهميه استراتجيه لانسجامها مع رؤى وتطلعات قيادة شابة واعية بطبيعة العصر، سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله، الذي يمثل نموذجاً لجيل يؤمن بأن التعليم هو حجر الأساس لأي نهضة حقيقية. إن رؤية سموه لمستقبل الأردن، القائمة على تمكين الشباب وبناء اقتصاد معرفي، تضع تطوير التعليم العالي في صدارة الأولويات، ليس كشعار، بل كمشروع إصلاحي طويل الأمد.
إن هذه المرحلة المفصلية تعني ربط التعليم العالي بحاجات المجتمع والدولة، وتوجيه الجامعات نحو تخريج طلبة يمتلكون المهارة إلى جانب المعرفة، والقدرة على التفكير إلى جانب المعلومة. كما تعني فتح المجال أمام شراكات بين الجامعات والقطاعين العام والخاص، وتحديث التشريعات الناظمة للتقييم، وتدريب أعضاء هيئة التدريس على أساليب تعليم وتقييم حديثة.
في المحصلة، فإن تطوير آليات الامتحانات والتقييم في الجامعات الأردنية ليس ترفاً أكاديمياً، بل ضرورة وطنية تفرضها تحديات العصر وانسجاماً مع رؤيه واعية ومؤمنة بالشباب من لدن سمو الأمير الحسين بن عبدالله، و يمكن لهذه الثورة التعليمية أن تشكّل نقطة تحول حقيقية، تنقل التعليم العالي الأردني من مرحلة التلقين إلى مرحلة التمكين، ومن قياس الذاكرة إلى صناعة المستقبل