كتب _ رمضان العليمات
العلمُ.. نرفعه فخراً، ونحمله انتماءً، ونحفظه في قلوبنا قبل أيدينا، فهو ليس مجرد قطعة قماش ترفرف في السماء، بل رمزٌ عميق يحمل في طياته تاريخ أمة وذاكرة شعب، وحلم أجيالٍ متعاقبة. العلم هو الهوية التي تلتف حولها القلوب، والحكاية التي تُروى بفخرٍ عبر الزمن، وعنوان السيادة ودليل الانتماء.
حين ننظر إلى العلم، لا نرى ألواناً متناسقة فحسب، بل نرى تضحيات الشهداء الذين ارتوت الأرض بدمائهم ليبقى مرفوعاً عالياً، ونرى سواعد الأجداد التي بنت الوطن، وآمال الأبناء الذين يحملون الراية نحو مستقبلٍ أكثر إشراقاً، فكل لونٍ فيه يحكي قصة، وكل رمزٍ يختزل معاني العزة والكرامة.
العلم يوحّد ولا يفرّق، يجمع تحت ظله كل أطياف المجتمع، ليذكّرهم بأنهم أبناء وطنٍ واحد يجمعهم مصير مشترك، في لحظات الفرح يُرفع اعتزازاً، وفي أوقات التحدي يصبح مصدر قوةٍ وصمود، فهو الحاضر الذي نعيشه والماضي الذي نفخر به، والمستقبل الذي نصبو إليه.
إن احترام العلم تعبيرٌ صادق عن الولاء، فكلما ازددنا تمسكاً به، ازددنا ارتباطاً بوطننا ووعياً بمسؤولياتنا تجاهه، فالأوطان لا تُبنى بالشعارات وحدها، بل بالعمل والإخلاص وصون كرامة هذا الرمز الذي يجسّد وجودنا وهويتنا.
سيبقى العلم الأردني راية المجد خفّاقةً نرفعها فخرًا، وحكاية الوطن التي نحملها انتماءً، محفورةً في الوجدان، لنحافظ على هويتنا ونعتز بتاريخنا، ونمضي بثبات نحو مستقبلٍ يليق بتضحيات الآباء والأجداد.




