نضال أنور المجالي / مدير العلاقات المؤسسية والاتصال الاستراتيجي - مجموعة الحياة (MCC)
بينما تفتح الدوحة ذراعيها لاحتضان الفكر الإنساني في الدورة الخامسة والثلاثين لمعرضها الدولي للكتاب، تبرز المشاركة الأردنية ليس كحضور بروتوكولي فحسب، بل كرسالة حضارية تحمل في طياتها ملامح الأردن الحديث. إن هذا المحفل الثقافي العربي الكبير يمثل اليوم منصة حقيقية لترجمة رؤية سمو ولي العهد، الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، الذي يرى في الثقافة والوعي الركيزة الأساسية لبناء جيلٍ يمتلك أدوات العصر ويتمسك بأصالته الهاشمية.
ولأن الرؤى العظيمة تحتاج إلى قادة ميدانيين يمتلكون أدوات التنفيذ، نجد أن معالي وزير الثقافة الأردني، الأستاذ مصطفى الرواشدة، قد استطاع باقتدار أن يحوّل هذه التطلعات إلى واقع ملموس. فالمتابع للمشهد الثقافي يدرك أن معاليه لا يقود وزارة فحسب، بل يقود حراكاً فكرياً يتسم بالديناميكية والعمق، مؤمناً بأن "الدبلوماسية الثقافية" هي القوة الناعمة التي تعزز مكانة الأردن في المحافل الدولية.
إن الإشادة بجهود معالي الأستاذ مصطفى الرواشدة تأتي من منطلق ملموس؛ فقد نجح في مواءمة خطط الوزارة مع "رؤية التحديث الشامل" التي يتبناها سمو ولي العهد، لا سيما في تمكين الشباب المبدع وفتح آفاق الابتكار الثقافي أمامهم. فالحضور الأردني في معرض الدوحة اليوم يعكس فكراً إدارياً متطوراً يتجاوز التقليد إلى الريادة، ويؤكد أن المثقف الأردني هو شريك أساسي في مسيرة التنمية المستدامة.
لقد علّمنا سمو الأمير الحسين أن "الشباب هم ثروة الأردن الحقيقية"، ومن هذا المنطلق، نرى معالي وزير الثقافة يحرص على أن تكون المشاركة الأردنية في معرض الدوحة منصة للتشبيك بين العقول العربية، ونافذة لعرض النتاج الفكري الذي يجمع بين رصانة التاريخ وطموح المستقبل. إن جهود الرواشدة في إبراز الهوية الوطنية بصورة عصرية تعزز من قدرة الأردن على مواجهة التحديات الثقافية العالمية بوعيٍ وثبات.
إننا اليوم، ونحن نرقب هذا الحضور النوعي في قطر الشقيقة، ندرك أن تكامل الرؤية القيادية الشابة مع الإخلاص في التنفيذ الإداري، هو ما يصنع الفارق. فتحية اعتزاز بجهود وزارة الثقافة وبمعالي الوزير الذي يثبت يوماً بعد يوم أن الثقافة هي الروح التي تحرك المجتمع نحو آفاق أرحب من الوعي والنهضة.
سيبقى الكتاب الأردني، بفضل هذه الجهود المخلصة، سفيرنا الذي لا يغيب، وستبقى رؤية "الحسين" البوصلة التي توجهنا نحو أردنٍ مبدع، منفتح، وعظيم بطموحات أبنائه.




