شريط الأخبار
"يسرائيل هيوم": هدية المفاعل النووي للسعودية تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل رويترز: إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ للحوثيين لاعبٌ واحدٌ لا يصنع كأسًا حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن الملك يجتمع برؤساء شركات كبرى في لندن لبحث توسيع التعاون الاقتصادي ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية البدور: استحداث عيادات مسائية في مستشفى الأميرة بسمة عاجل / مستشار العشائر يُعلن عن مؤتمر وطني حول "الجلوة العشائرية" بعد منتصف أيلول المقبل ( فيديو ) الأردن يدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن غفير للمسجد الأقصى القوات المسلحة: تعاملنا مع 4 صواريخ و 6 مسيرات إيرانية خلال الـ24 ساعة الماضية المكتبة الوطنية تستضيف افتتاح البرنامج الثقافي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين حجب تطبيقات التراسل في مناطق عقد امتحانات الثانوية العامة خلال فترة الامتحانات : خيمة الهاشميين في وجه عواصف التفتيت *"سيرك الفزعات... وصخرة الثبات" "العربدة الأمريكية "* *"منطق القوة... لا منطق الحق"* تشكيلات في المجلس القضائي قادمة واجتماع اليوم الخميس

التنمية الريفية في الأردن... تحديات متباينة وواقع يحتاج قراءة أعمق

التنمية الريفية في الأردن... تحديات متباينة وواقع يحتاج قراءة أعمق
المهندس سمير سليمان

التنمية الريفية في الأردن لم تعد ترتبط فقط بزيادة الإنتاج الزراعي، بل أصبحت تشمل تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والخدماتي للمجتمعات الريفية. ورغم تعدد المبادرات والمشاريع خلال السنوات الماضية، إلا أن واقع التنمية في الريف الأردني ما يزال يكشف عن فجوات وتحديات تختلف من منطقة لأخرى.

اقتصاديًا، تعاني مناطق ريفية عديدة من محدودية فرص العمل والاستثمار، خاصة في المناطق البعيدة عن المراكز الحضرية. ففي أجزاء من البادية الشمالية والشرقية وبعض المناطق في المفرق، ترتبط التحديات بطبيعة النشاط الاقتصادي المحدود واعتماد السكان بشكل كبير على تربية الماشية والزراعة المرتبطة بالظروف المناخية. كما تواجه مناطق في معان والطفيلة تحديات تتعلق ببعد الأسواق وقلة الاستثمارات وفرص التشغيل، بينما تعاني بعض المناطق الزراعية في الكرك وجرش من تحديات مرتبطة بالتسويق وارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الجدوى الاقتصادية لبعض الأنشطة الزراعية.

ومن القضايا التي أصبحت تؤثر بصورة مباشرة على مستقبل التنمية الزراعية تفتت الملكية الزراعية، حيث أدى تقسيم الأراضي بين الورثة عبر الأجيال إلى تقلص الحيازات الزراعية وتحول بعضها إلى مساحات صغيرة لا تحقق جدوى اقتصادية كافية. هذا الواقع حدّ من قدرة كثير من المزارعين على التوسع أو استخدام التقنيات الحديثة، ورفع كلفة الإنتاج وأضعف فرص الاستثمار طويل الأمد.

كما يواجه الريف الأردني تحديات بيئية متزايدة تتمثل في شح المياه والتغير المناخي وتراجع المراعي الطبيعية، وهي عوامل أثرت على الإنتاج النباتي والحيواني. وفي الجانب الاجتماعي، دفعت محدودية الفرص بعض الشباب إلى الهجرة نحو المدن، ما خلق تحديًا إضافيًا يتمثل في استنزاف الطاقات البشرية من بعض المناطق الريفية.

وفي مواجهة هذه التحديات، تبرز الجمعيات التعاونية كأحد الحلول العملية القادرة على تقليل آثار بعض المشكلات، خصوصًا في مواجهة تفتت الملكيات وارتفاع كلف الإنتاج. فمن خلال العمل الجماعي، تستطيع التعاونيات تجميع جهود المزارعين وتوحيد عمليات شراء المدخلات وتسويق المنتجات وتنفيذ مشاريع مشتركة، بما يعزز الكفاءة الاقتصادية. لكن الواقع يشير أيضًا إلى أن بعض التعاونيات ما تزال تعاني من ضعف الإدارة والتمويل والتسويق ومحدودية مشاركة الشباب، ما يقلل من قدرتها على إحداث أثر تنموي أوسع.

التنمية الريفية في الأردن ليست ملفًا يُقاس بعدد المشاريع المعلنة أو الخطط المكتوبة، بل بقدرتها على خلق فرص حقيقية وتحسين حياة السكان. فنجاح التنمية يبدأ عندما يصبح الإنسان الريفي قادرًا على البقاء والإنتاج وبناء مستقبل مستقر داخل مجتمعه، لا البحث عنه خارجه.