شريط الأخبار
الصفدي ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية الرواشدة : الهوية الأردنية تُمّثل مزيجاً يجمع بين الاعتزاز بالوطن، والانتماء للأمة العربية تصعيد أميركي جديد.. ترامب يهدد بـ"محو إيران" وطهران تعلن "عملية حاسمة" الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة الهجمات الأميركية تتواصل داخل إيران.. وطهران تشدد إغلاق مضيق هرمز بعد 6 أشهر.. واشنطن تبحث عن مخرج وإيران تراهن على الاستنزاف الولايات المتحدة تنفذ هجمات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز النفط يرتفع أكثر من 5% .. والبرميل يتجاوز 90 دولارًا الجيش يحبط محاولة تسلل شخص عبر المنطقة العسكرية الشمالية عراقجي وسط التصعيد: الحل بسيط .. على أميركا العودة لمذكرة التفاهم المصري: قانون الإدارة المحلية ثبّت وحدات التنمية الداعمة للمرأة الملكة رانيا تزور اللويبدة وتطلع على تحضيرات أسبوع عمان للتصميم ولي العهد عبر انستقرام: سعدت اليوم بزيارة إربد ولي العهد يلتقي شخصيات وممثلي قطاعات مختلفة من إربد الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء) الحنيطي يزور مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة الأميرة غيداء تستقبل عددا من لاعبي النشامى في مركز الحسين للسرطان الملك يتابع تقدم سير العمل ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي مُحال عالتقاعد قسراً.. مصنّف خطير جدّاً

اليوم العالمي لمكافحة المخدرات حين تتحول حماية الشباب إلى معركة وطن

اليوم العالمي لمكافحة المخدرات حين تتحول حماية الشباب إلى معركة وطن
باسم عارف الشورة
في زمن تتسارع فيه التحديات وتتغير فيه أدوات الجريمة، تبقى المخدرات واحدة من أخطر الحروب الصامتة التي تستهدف المجتمعات من الداخل، لا بالرصاص ولا بالمتفجرات، بل باستهداف العقول وتدمير الطاقات وسرقة المستقبل. ومن هنا تأتي أهمية اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف السادس والعشرين من حزيران من كل عام، ليذكرنا بأن هذه الآفة ليست مشكلة فردية أو قضية أمنية عابرة، بل معركة وطنية تتعلق بأمن الأوطان واستقرارها ومستقبل أجيالها.
إن المخدرات لا تقتل الجسد فقط، بل تقتل الطموح والإرادة والانتماء، وتفتح أبواباً واسعة للجريمة والعنف والتفكك الأسري. وما يبدأ بتجربة عابرة أو فضول مؤقت قد ينتهي بمأساة إنسانية تدفع ثمنها الأسرة والمجتمع بأكمله. لذلك فإن الوقاية ليست ترفاً، بل ضرورة وطنية، والوعي لم يعد خياراً بل أصبح خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الآفة.
وفي الأردن، تخوض مديرية الأمن العام ممثلة بإدارة مكافحة المخدرات معركة مستمرة على مدار الساعة لحماية المجتمع من تجار السموم الذين لا يترددون في استهداف الشباب والأحداث لتحقيق مكاسبهم غير المشروعة. وقد أثبتت هذه الإدارة كفاءة عالية في ملاحقة شبكات التهريب والترويج، وإحباط محاولات إدخال المواد المخدرة إلى المملكة، في صورة تعكس يقظة الدولة وحزمها في حماية أمنها الوطني.
لكن الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع أن نجاح هذه المعركة لا يتحقق بالجهد الأمني وحده، فالمسؤولية تبدأ من الأسرة التي تراقب وتحاور وتوجه، ومن المدرسة التي تزرع الوعي، ومن المسجد والكنيسة اللذين يعززان القيم، ومن الإعلام الذي يكشف الحقيقة وينشر المعرفة، ومن كل مواطن يرفض الصمت أمام أي سلوك مشبوه يهدد أبناء وطنه.
إن شباب الأردن ليسوا هدفاً سهلاً لهذه الآفة، بل هم طاقة الوطن وسياجه المنيع. وكل شاب يختار العلم والعمل والإنجاز هو مشروع نجاح في مواجهة مشاريع الهدم والتخريب. ولذلك فإن المشاركة في البرامج والندوات التوعوية، والتفاعل مع الحملات الوطنية لمكافحة المخدرات، تمثل واجباً مجتمعياً يسهم في بناء حصانة فكرية وسلوكية تحمي أبناءنا من الوقوع في هذا المستنقع الخطير.
وفي هذا اليوم العالمي، نؤكد أن مكافحة المخدرات ليست مسؤولية مؤسسة بعينها، بل مسؤولية وطن بأكمله. فكل كلمة توعية تنقذ مستقبلاً، وكل موقف مسؤول يحمي أسرة، وكل جهد صادق يقطع الطريق على تجار الموت. إنها معركة وعي وإرادة وانتماء، ومعركة الأردن فيها واضحة وثابتة: لا مكان للمخدرات بين أبنائه، ولا تهاون مع من يعبث بأمنه ومستقبل شبابه. فالأوطان القوية تُبنى بالعقول السليمة، والشباب الواعي هو الثروة الحقيقية التي يجب أن نحميها بكل ما نملك.