القلعة نيوز- العميد المتقاعد الدكتور عديل الشرمان اسمٌ ارتبط لسنوات طويلة بالعمل الأمني والإعلامي، بعد مسيرة امتدت قرابة 33 عاماً ونصف العام في جهاز الأمن العام، أمضاها في خدمة الوطن والمؤسسة بكل التزام ومسؤولية ومهنية.
ثلاثة عقود وأكثر ليست مجرد رقم في سجل الخدمة، بل رصيد من التجربة، والمواقف، والمعرفة المؤسسية، والتعامل مع التحولات الأمنية والمجتمعية والإعلامية التي مر بها الأردن، وكان صوتا اعلاميا متزنا وجريئا، وصوته لم يعلو على مصالح الوطن العليا، فهم معنى الحرية في ممارسة العمل الإعلامي، وعرف ضوابط الإعلام ومفاصل العمل الإعلامي، ودرس نظرياته ووظفها في إطار المسؤولية المجتمعية.
وما يلفت في تجربة الدكتور عديل الشرمان أنه لم يكن رجل أمن فقط، بل جمع بين الخبرة الميدانية، والفكر الأكاديمي، وممارسة العمل السياسي في كتاباته، وكان له حضورا إعلاميا لافتا، وملك القدرة على مخاطبة المجتمع والرأي العام بحكمة ورقي، وهي صفات أصبحت اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى في قيادة المؤسسات الحديثة.
فالقيادة الأمنية في هذا العصر لم تعد إدارة للميدان فقط، بل هي أيضاً بناء للثقة، وقراءة للمجتمع، وإدارة للأزمات، وقدرة على التعامل مع الأحداث، وفهم دقيق وواعي للإعلام الجاد الذي يحاكي مصالح المجتمع، ويغلب المصالح العامة على الخاصة، وله كاريزما مميزة في قدرته على الاقناع، والتواصل مع المواطن بوعي ومسؤولية.
وقد كان لدراساته الإعلامية وأبحاثه العلمية، وتجربته وحضوره في جهاز الأمن العام في دولة قطر الشقيقة والتي امتدت لخمسة أعوام أثرا بالغا في صقل شخصيته ومواهبه، وبناء قدراته الفكرية، وتنمية قدرته على فهم السياسات، وبناء العلاقات، ومعرفة كيف تدار التوازنات في اطار مصالح الوطن العليا والقومية.
وفي الأردن رجال خدموا مؤسسات الدولة بصمت، واكتسبوا من سنوات الخدمة من الخبرة ما يجعل سيرتهم جزءاً من ذاكرة الوطن وذاكرة المؤسسة نفسها.
لقد كان العميد المتقاعد الدكتور عديل الشرمان ومازال أحد هؤلاء الرجال صاحب المسيرة التي تجاوزت ثلاثة عقود من الخدمة حمل خلالها مسؤولية الوطن بأمانة وإخلاص.




