شريط الأخبار
ضجيج الوجع وصمت المكاتب المومني: أدوات الاتصال الرقمي ليست بديلاً عن الإعلام ودوره كسلطة رابعة الرواشدة يرعى حفل افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمهرجان المسرح الحر الدولي سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان غداة تمديد الهدنة وزير الشباب: وزعنا نظاما جديدا لترخيص الأندية لتحصل على تغذية راجعة بشأنه تنشيط السياحة تطلق حملة ترويجية عالمية بالتزامن مع كأس العالم العساف يُشيد بالخدمات المميزة المقدمة للبعثة الإعلامية والحجاج الأردنيين حين صمت الأب... فسقطت المطرقة وانكسر القضاء مادبا تخطو نحو المستقبل البيئي بمشروع CARE الذكي بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يزور فرنسا في أيلول في أول زيارة منذ 18 عاما الصفدي يلتقي مع الرئيس الإستوني في العاصمة تالين الزيدي يتسلم مهامه رسمياً .. ويتعهد بترسيخ الأمن وحماية سيادة العراق تخريج دورة الضباط الجامعيين الخاصة الليبية في الكلية العسكرية الملكية الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يتصدران نقاشات منتدى تواصل 2026 البدور: مليون توقيع ضد المخدرات انتصارا للوعي الوطني الاجتماعي والشبابي ولي العهد والأميرة رجوة يصلان مقر انعقاد منتدى تواصل 2026 وزارة الثقافة تعلن فعاليات احتفالات عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد ترافقه الأميرة رجوة يصلان إلى مقر انعقاد منتدى تواصل 2026 غنيمات تشارك في فعاليات الدورة السادسة من محاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس بالمغرب بزشكيان: طهران لا تزال ملتزمة بالحلول الدبلوماسية

الخبيرالأمني الدكتور بشير الدعجة يكشف المستور في قواعد الاشتباك الاخير

الخبيرالأمني الدكتور  بشير الدعجة يكشف  المستور في  قواعد الاشتباك الاخير

القلعه نيوز - بقلم د. بشير الدعجه. *
أعلنت القوات المسلحة الأردنية عن قتلها (27) مهربا ومتسللا وإصابة اخرين عبر الحدود الشرقية للمملكة بعد تغيير قواعد الاشتباك مع المهربين والمتسللين إثر استشهاد ثلاثة من مرتبات الجيش العربي وإصابة اخر على يد المهربين.. . هذا البيان الصحفي لو تمحصناه وحللناه بدقة وموضوعية.... يكشف مدى تعرض حدودنا الشمالية والشرقية خلال السنوات الماضية.... لهجمات مهربي المخدرات واعدادهم وكمية المخدرات التي تتدفق شبه شهريا او أسبوعيا إلى اراضينا... عدا عدد المتسللين ذوي النوايا الخبيثة والمآرب الأخرى...
اعتقد ان احد اسباب انتشار المخدرات في السنوات الاخيرة هو الانفلات الأمني داخل بعض دول الجوار وعدم قدرة أجهزتها العسكرية والامنية على ضبط حدودها بسبب التراخيص المعتمد... او المشاركة أو التآمر من قبل بعض عناصر الأجهزة والمليشيات والعصابات المتواجدة على طول الشريط الحدودي الشمالي والشمالي الشرقي داخل الأراضي السورية ... وهذا ما يفسر اعلان القوات المسلحة بوجود حماية ومرافقة مسلحة للمهربين الذين تم قتلهم مؤخرا ....

اجهزتنا الأمنية والعسكرية المعنية بملاحقة المهربين ومنعهم من دخول الأراضي الاردنية كانت بحاجة ماسة إلى تعزيز الدعم اللوجستي والبشري.... وكذلك العملياتي المتقدم المتمثل بإعادة النظر في قواعد الاشتباك... حيث اتضح من عملية استشهاد نشامى قواتنا المسلحة ان اجهزتنا الأمنية والعسكرية تواجه مهربين منظمين ومحترفين عسكريا وليس مهرب تقليدي... مهزوم نفسيا ومعنويا... يلوذ بالفرار عند مشاهدته دورية او كمين... تاركا الجمل بما حمل من آفة المخدرات... ولديهم هؤلاء المهربين المهارة العالية في التعامل مع الكمائن والافلات منها... و مدربين تدريبا عاليا على إطلاق النار وفق قواعد عسكرية احترافية لا يتقنها المدرب التقليدي....وهذا مادفع قواتنا المسلحة إلى تغيير قواعد الاشتباك..... بعد تيقنها بأنها تواجه مهربين ومساندين أقرب ما يكونوا عسكريين ومسلحين باسلحة ومعدات لا تملهكا سوى الجيوش والعصابات والميليشيات المنظمة والمدربة تدريبا عسكريا..... فكان القرار حرب لاتبقي ولاتذر... وقتل مباشر دون إنذار للمهربين ومن يساندهم...

العدد الكببر من القتلى في صفوف المهربين بعد تغيير قواعد الاشتباك معهم.... يبين الحجم الهائل لتدفق المخدرات إلى اراضينا من حدودنا الشمالية والشرقية خلال السنوات الماضية.. وكشف المستور عن اغراق الداخل الاردنية بآفة المخدرات خاصة المخدرات الصناعية... واعتقد ان هذا الهدف ليس تخطيط مهربين او عصابات تهريب تقليدية كما نعرفها سابقا... بل هو هدف استراتيجي مخطط له بعمق من قبل أجهزة وعصابات وميليشيات لمعاقبة الاردن على مواقفه السياسية والإنسانية التي تتعارض مع مواقف هذه العصابات والمليشيات والأجهزة المنظمة...
نبدأ متأخرين خيراً من أن لا نبدأ... مثل اعتقد ان قواتنا المسلحة الباسلة طبقته ونفذته بقوة بعد العملية الاخيرة للمهربين على حدودنا الشمالية الشرقية.... وذلك بتغيير قواعد الاشتباك التي اسفرت عن قتل قرابة ثلاثين مهربا ومتسللا وإصابة اخرين.... إجراء تغيير قواعد الاشتباك... هذا القرار لقي ترحيبا ومباركة من كافة ابناء الاردن واثلج صدورهم... وحال لسانهم يلهج بالتوفيق والنجاح لاجهزتنا العسكرية والامنية بهذه المهمة الوطنية والإنسانية والدينية والصحية لتخليص الوطن من شرور آفة المخدرات....
اجهزتنا العسكرية والامنية تخوض معارك مع عصابات وأجهزة منظمة وميليشيات المخدرات على حدودنا الشمالية والشرقية... ولابد من دعمها لوجستيا وبشريا وماديا ومعنويا على مدار الساعة لمواصلة معركتها مع المهربين ومن يقف خلفهم... وتخليص الوطن من آفة المخدرات... و يرتاح الوطن والمواطن من انباء المخدرات المضبوطة.... فضبوطات المخدرات وقتل المهربين دلالة واضحة على قوة تدفق المخدرات لاراضينا... وحجمها المرعب ..

نقف جميعا خلف اجهزتنا العسكرية والامنية لمحاربة آفة المخدرات والقضاء عليها... وهنا لابد أن أشير الى دور المواطن الأردني والمقيم لمكافحتها من خلال تقديم المعلومة عن المخدرات ومهربيها ومروجيها ومستهليكها إلى الجهات المعنية... فلا قضاء على هذه الافة دون قيام المواطن بدوره الوطني والانساني اتجاهها...
حمى الله الوطن ومنتسبي قواتنا المسلحة الباسلة واجهزتنا الأمنية... وللحديث بقية.
* كاتب ومحلل امني متخصص