شريط الأخبار
الصفدي: من اجل علاقات عربية إيرانية طيبة يجب أن توقف طهران اعتداءاتها صالح: السوريون في الأردن وجدوا أهلاً وفضاءً من الإبداع إيران تقدم للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام الصفدي يشارك في اجتماع وزاري مشترك بشأن القدس في نيويورك بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد السعودية وباكستان وتركيا تؤكد عزمها تفعيل الدفاع المشترك الصفدي يجري في نيويورك لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وأعضاء في اللجنة اليهودية الأميركية رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة

منظومة التحديث الشامل

منظومة التحديث الشامل

د.محمد المومني

القلعة نيوز- دخلنا مئويتنا الثانية بمنظومة تحديث ثلاثية شكلت رؤية الدولة الأردنية في المرحلة القادمة. المنظومة طموحة ومتقدمة، وإن كانت قد تعرضت لبعض من النقد في تفصيل هنا أو هناك، إلا أنها ما تزال تشكل طموحا وطنيا متقدما، وبرنامج عمل للدولة والأردنيين. أهم وأعمق ما استقبلت فيه الرؤية الوطنية الثلاثية من قبل المراقبين والناقدين الموضوعيين القول إن العبرة بالتنفيذ، فقد مر على الأردنيين عديد الخطط والإستراتيجيات التي لم تطبق أو نسفتها حكومات عن أخرى سبقتها. الأردنيون يريدون أن يرون أفعالا وتطبيقا على الأرض وفي الميدان لهذه الخطط، ليتأكدوا أن ما تم عرضه ينفذ ويراقب، وقد قيل في ذلك الكثير ووضعت ضمانات وفرق عمل فنية من الحكومة وغيرها من أجل التأكد أن منظومات التحديث تنفذ وتراقب، لأننا أساسا قدمناها للأردنيين أنها خطط وإستراتيجيات عابرة للحكومات، وهذا لا ينتقص من ولاية الحكومات ولا يتعدى على دورها، وإنما يمنعها من الانقلاب على الخطط وإلغائها لأسباب شعبوية أو بحثا عن بصمات زائفة أنهكنا المسكونون بها.


لا بد اليوم من وقفة مراجعة لما تم إنجازه للآن، لنقول للأردنيين إن الخطط تسير كما خطط لها، وما هي نسبة إنجاز كل هدف ومحور ومحرك وإجراء. والأفضل أن يتم هذا التقييم من جهة فنية محايدة، حتى يكتسب التقييم مصداقية عالية، ويتم بحرفية بعيدا عن أي تأثيرات سياسية. نريد أن نقول للأردنيين أين أصبنا وأين أخفقنا، وما هي أسباب الإخفاق وكيف سيتم تدارك ذلك، والأهم، من هي الجهة المسؤولة عن التلكؤ أو الإخفاق، ونقول أيضا لهم، هل كنا واقعيين أم حالمين عندما صممنا هذه الإستراتيجيات.

ظني أن أي تقييم موضوعي لمشروع التحديث الشامل، سوف يعطي علامة مرتفعة لمنظومة التحديث السياسي، التي تجاوزت ما كانت تتمناه المعارضة وتطالب به منذ 1993، وقد أصبحت هذه المنظومة واقعا معاشا تجاوز الوعود والتنظير، فها هي القوانين والتعديلات الدستورية واقعا معاشا منفذا جعلت مصداقية التحديث السياسي نقاشا خلفنا، وها هي الأحزاب التي صوبت أوضاعها تجول البلاد طولا وعرضا تتنافس على أصوات الأردنيين، وبدأت بالتحضير للانتخابات القادمة التي ستكون محطة تحديثية مهمة لجهة الإصلاح السياسي الذي ننشده لبلدنا. التجربة تواجه تحديات عديدة لا شك منها المال السياسي والشخصانية عند البعض من الأحزاب، والتنظير والشعبوية والابتعاد عن البرامجية عند الآخر، لكن قطار التحديث الحزبي قد انطلق ومن لم يلحقه واستمر جالسا في الأبراج العاجية سيدرك قريبا أنه أخطأ.

الحال ليس كذلك في منظومات التحديث الأخرى الإداري والاقتصادي، التي لا نعلم عن الإنجاز فيها إلا القليل، ويبدو أن أي تقييم موضوعي لها سوف لن يكون متقدما، وهذا يلزم وقفة مراجعة وتصويب. نريد أن نقول للناس أين أصبنا وتقدمنا وأين أخفقنا، وهذا حق للناس والمواطنين والمراقبين. ظني أن أكبر تحد بل وإخفاق لهاتين المنظومتين أنهما لم ينجحا بتنوير الرأي العام الأردني عن واقعهم الاقتصادي والإداري، ولم ينجحا بأن يكونا عناوين إصلاح يلتف الأردنيون حولها، وبالتالي لا يبدو أننا تقدمنا فنيا أو سياسيا في جني ثمار هذه المنظومات ولا بد من تصويب ذلك.

الغد