شريط الأخبار
ولي العهد يهاتف شاهر نجل الوزير الراحل مازن الساكت خالد رغدان إختصاصي نفسي يفكك البنية المعرفية لاضطراب الوسواس القهري الجيش: إحباط تسلل 5 أشخاص إلى الأردن وإلقاء القبض عليهم حسان: أضحى مبارك أسأل الله أن يعيده باليمن والخير الحجاج ينفرون من عرفات إلى مزدلفة الملك يبحث مع العاهل البحريني تطورات المنطقة وتثبيث وقف إطلاق النار ولي العهد مهنئًا بالأضحى: عيدكم مبارك .. كل عام وأنتم بخير الملك مهنئًا بعيد الأضحى: ندعو الله أن يحفظ وطننا الحبيب وأهله الملكة رانيا تهنئ بعيد الأضحى المبارك الأردن وقطر يؤكدان استمرار تنسيق الجهود ويبحثان علاقات التعاون Diplomacy races ahead as Hormuz remains hostage to unresolved nuclear tensions إيران تتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار خلال الساعات الـ48 الأخيرة خبير تربوي يدعو طلبة الثانوية لاستثمار العيد في الدِّراسة أكاديميون: عيد الأضحى يجسد منظومة متكاملة تلتقي عندها أبعاد العبادة والمسؤولية مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك وزير الأوقاف يلقي خطبة عرفة للحجاج الأردنيين من صعيد عرفات ( فيديو ) توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيّرة دخلت المجال الجوي الإيراني الأوقاف : وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات

د محمد العزة يكتب: القطبية العالمية والتعددية السياسية.

د محمد العزة  يكتب: القطبية العالمية والتعددية السياسية.
القلعة نيوز:

حالة الأقطاب أو القطبية حالة كونية مثبتة علميا ، نعيشها ونتأثر ونشهد انعكاساتها علينا سلبا وايجابا ، والحديث هنا عن القطبية الجغرافية شمالا وجنوبا ولعله في الآونة الأخيرة كنا نسمع عن اختلالات تلك القطبية وآثارها على كوكبنا في مجالات المناخ وتسببها بظاهرة الاحتباس الحراري والفيضانات والجفاف وغيرها من الكوارث الطبيعية التي شهدها العالم بأسره ، وان كنا في المنطقة العربية الأقل تأثرا وتأثيرا عليها وفيها لأسباب عدة ، لكن إذا ما تتبعنا الآثار السياسية والاقتصادية على منطقتنا العربية التي أنتجتها تلك الدول والقوى السياسية التي تسببت بذلك الاختلال والاعتلال في تلك الحالة الكونية ، هنا فأننا نتكلم عن القطبية العالمية السياسية التي لم تغب يوما عن وطننا العربي وجغرافيته وخليجه وجزره وبحاره ومحيطاته ، بل هو في قلب وصلب التيارات والمجالات لتلك الأقطاب ، ولن نتعمق في سردية تاريخية عن سجل من اعتلوا سيادة تلك الأطراف أو الأقطاب ، بل ما يهمنا هو كيفية الاستفادة من أرشيف ماضيه وكيفية إدارة حاضره في التعامل مع صراع الأقطاب وملامح مستقبل التحالفات ومواقع مراكز القوى والقرار .
منذ أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ومنطقتنا العربية تعيش اسوء انواع أثار القطبية السياسية عليها ، فهي الاسوء دموية والاكثر اقتصاديا سيطرة واجتماعيا سلبية ، وكيف هذا ، حيث لم تتورع الأقطاب التي تقلبت وتنوعت غربا شرقا شمالا جنوبا ، في نشر تياراتها وبناء تحالفاتها على كل ما يتاح لها من أدوات يخدم ديمومة بقائها في مواقعها وخدمة مشاريعها التي في أغلب طابعها ذات النزعة الاستعمارية ، سواء كانت دينية أو فكرية أو تاريخية أو عرقية أو اقتصادية وغيرها ، ومن شواهد العصر كنموذج لتلك الظاهرة وهو الأشهر كقطبية الشرق والغرب ، الدب الروسي والذئب الغربي والأمريكي ، اللذان إداروا قرص صراعمها العالمي وصبوا تركيزه على هذه المنطقة التي عانت منه ويلات وحروب ونكبات ونكسات وانشقافات ونزاعات وميلاد هويات أضاعت طريق هذه الأمة وتعددت فيها الطرقات. .
لم يستفد الوطن العربي في اتخاذ نموذج مستوحى من بيئته الطبيعية يحميه من هذا الصراع الا نموذج وداعة الحمل وصبر وتحمل الجمل ، فما كان إلا وان اوغل الاستعمار الإمبريالي سكينه في دمه وارضه ليزرع فيه احتلال و ساحات صراع واقتتال ، وصناعة طوائف وجماعات دينية وعقائدية وعرقية تحمل كل منها هوية فرعية ابعدتنا وسلختنا عن اصلنا واصولنا وعاداتنا واعرافنا العربية فصرنا اعرابا لا تجيد الا أن نتقاتل لإرضاء تلك الأقطاب ، والتاريخ يشهد فلقد قدمنا على مذابحهم آلاف من الشباب العربي في أفغانستان والعراق وسوريا تحت راية الجهاد الاسلامي المسيس ، بحجة محاربة الديكتاتورية ورفع الظلم والمظلومية ونشر ثقافة الديمقراطية والحرية ، ومجابهة القوى الظلامية الاستبدادية ، والتي لم نلبث أن نستيقظ من غفلتنا واذ لنكتشف أننا كنا هواة أداة لمشروع ضد مشروع وبدلا من أن ننال حريتنا صرنا أسرى لما صنعوه من تلك الأدوات والجماعات التي أوجدت كحق أريد به باطل ، وبدلا من أن نحارب أعداء هذه الأمة ، ونوجه بوصلتها نحو قضيتها المركزية القضية الفلسطينية ، نذهب اليوم إلى خنادق المحاور ، وحرب الوكالات وفن الشعارات وكيل الشتم وتوجيه الاتهامات وشق الصفوف وتعزيز الانقسامات ، والسماح لادوات لتلك القوى المتصارعة على ثرواتنا وارضنا وتدنيس مقدساتنا بأن تنزع الثقة في أنفسنا في ما بين شعوبنا وقياداتنا والنيل من قدراتنا من تحقيق نهضتنا ووحدتنا وجعل الأولوية لمصالحنا من ثم الآخرين ، الذين لن نبادلهم نفس السلوك في العقلية والمنهجية والعنجهية ، لأننا أمة وسطا وتقع جغرافيتها في قلب العالم مما يجعلها مركز الاتزان وليس قطبا اذا اختل أو شذ صار علة في الانحراف والشحن والاحتقان .
على المستوى العام يمكن لهذه الأمة بما يجمعها من قواسم مشتركة لغة وعروبة ودينا ووحدة جغرافية أن تبني نهضتها وتصنع قطبها القادر على تحقيق مصالحه والدفاع عن سيادته والوقوف ندا لمخططات تلك القوى السياسية القابعة على الأطراف الدائبة على زعزعة أوساط هذا العالم وتقطيع أوصاله ، وخاصة في حالة القطب الأوحد الذي هو اشد واخطر انواع الاختلال والتأثير السلبي على الاستقرار السياسي والسلم العالمي.
أردنيا ومما نراه وعهدناه وخبرناه من قيادتنا الهاشمية الحكيمة من توازنات واتزانات في إقامة العلاقات الدبلوماسية والمواقف التي تتطلبها من الاردن الذي يملي عليه الموقع الجيوسياسي بأن يتخذها بما يخدم مصالحه الوطنية العليا والعربية ،وعلى رأسها القضية الفلسطينية وفي ظل حالة الوضع العربي الذي نعيش ، فإنه يتوجب علينا أن نرفع شعار الاردن اولا ثم اولا لنفسه وتنميته ومنعته وقوته ودعم اقتصاده ومواطنه وتحسين معيشته والتأكيد على رفاهه ثم أمته حيث لم يبقى سواه قلعة في الصمود وثغرا حارسا للحدود ، وصخرة تكسرت وتتكسر وستتكسر عليها بمشيئة الله مكيدة ومخططات كل حاقد عدو لدود.القطبية العالمية والتعددية السياسية.

د محمد العزة

حالة الأقطاب أو القطبية حالة كونية مثبتة علميا ، نعيشها ونتأثر ونشهد انعكاساتها علينا سلبا وايجابا ، والحديث هنا عن القطبية الجغرافية شمالا وجنوبا ولعله في الآونة الأخيرة كنا نسمع عن اختلالات تلك القطبية وآثارها على كوكبنا في مجالات المناخ وتسببها بظاهرة الاحتباس الحراري والفيضانات والجفاف وغيرها من الكوارث الطبيعية التي شهدها العالم بأسره ، وان كنا في المنطقة العربية الأقل تأثرا وتأثيرا عليها وفيها لأسباب عدة ، لكن إذا ما تتبعنا الآثار السياسية والاقتصادية على منطقتنا العربية التي أنتجتها تلك الدول والقوى السياسية التي تسببت بذلك الاختلال والاعتلال في تلك الحالة الكونية ، هنا فأننا نتكلم عن القطبية العالمية السياسية التي لم تغب يوما عن وطننا العربي وجغرافيته وخليجه وجزره وبحاره ومحيطاته ، بل هو في قلب وصلب التيارات والمجالات لتلك الأقطاب ، ولن نتعمق في سردية تاريخية عن سجل من اعتلوا سيادة تلك الأطراف أو الأقطاب ، بل ما يهمنا هو كيفية الاستفادة من أرشيف ماضيه وكيفية إدارة حاضره في التعامل مع صراع الأقطاب وملامح مستقبل التحالفات ومواقع مراكز القوى والقرار .
منذ أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ومنطقتنا العربية تعيش اسوء انواع أثار القطبية السياسية عليها ، فهي الاسوء دموية والاكثر اقتصاديا سيطرة واجتماعيا سلبية ، وكيف هذا ، حيث لم تتورع الأقطاب التي تقلبت وتنوعت غربا شرقا شمالا جنوبا ، في نشر تياراتها وبناء تحالفاتها على كل ما يتاح لها من أدوات يخدم ديمومة بقائها في مواقعها وخدمة مشاريعها التي في أغلب طابعها ذات النزعة الاستعمارية ، سواء كانت دينية أو فكرية أو تاريخية أو عرقية أو اقتصادية وغيرها ، ومن شواهد العصر كنموذج لتلك الظاهرة وهو الأشهر كقطبية الشرق والغرب ، الدب الروسي والذئب الغربي والأمريكي ، اللذان إداروا قرص صراعمها العالمي وصبوا تركيزه على هذه المنطقة التي عانت منه ويلات وحروب ونكبات ونكسات وانشقافات ونزاعات وميلاد هويات أضاعت طريق هذه الأمة وتعددت فيها الطرقات. .
لم يستفد الوطن العربي في اتخاذ نموذج مستوحى من بيئته الطبيعية يحميه من هذا الصراع الا نموذج وداعة الحمل وصبر وتحمل الجمل ، فما كان إلا وان اوغل الاستعمار الإمبريالي سكينه في دمه وارضه ليزرع فيه احتلال و ساحات صراع واقتتال ، وصناعة طوائف وجماعات دينية وعقائدية وعرقية تحمل كل منها هوية فرعية ابعدتنا وسلختنا عن اصلنا واصولنا وعاداتنا واعرافنا العربية فصرنا اعرابا لا تجيد الا أن نتقاتل لإرضاء تلك الأقطاب ، والتاريخ يشهد فلقد قدمنا على مذابحهم آلاف من الشباب العربي في أفغانستان والعراق وسوريا تحت راية الجهاد الاسلامي المسيس ، بحجة محاربة الديكتاتورية ورفع الظلم والمظلومية ونشر ثقافة الديمقراطية والحرية ، ومجابهة القوى الظلامية الاستبدادية ، والتي لم نلبث أن نستيقظ من غفلتنا واذ لنكتشف أننا كنا هواة أداة لمشروع ضد مشروع وبدلا من أن ننال حريتنا صرنا أسرى لما صنعوه من تلك الأدوات والجماعات التي أوجدت كحق أريد به باطل ، وبدلا من أن نحارب أعداء هذه الأمة ، ونوجه بوصلتها نحو قضيتها المركزية القضية الفلسطينية ، نذهب اليوم إلى خنادق المحاور ، وحرب الوكالات وفن الشعارات وكيل الشتم وتوجيه الاتهامات وشق الصفوف وتعزيز الانقسامات ، والسماح لادوات لتلك القوى المتصارعة على ثرواتنا وارضنا وتدنيس مقدساتنا بأن تنزع الثقة في أنفسنا في ما بين شعوبنا وقياداتنا والنيل من قدراتنا من تحقيق نهضتنا ووحدتنا وجعل الأولوية لمصالحنا من ثم الآخرين ، الذين لن نبادلهم نفس السلوك في العقلية والمنهجية والعنجهية ، لأننا أمة وسطا وتقع جغرافيتها في قلب العالم مما يجعلها مركز الاتزان وليس قطبا اذا اختل أو شذ صار علة في الانحراف والشحن والاحتقان .
على المستوى العام يمكن لهذه الأمة بما يجمعها من قواسم مشتركة لغة وعروبة ودينا ووحدة جغرافية أن تبني نهضتها وتصنع قطبها القادر على تحقيق مصالحه والدفاع عن سيادته والوقوف ندا لمخططات تلك القوى السياسية القابعة على الأطراف الدائبة على زعزعة أوساط هذا العالم وتقطيع أوصاله ، وخاصة في حالة القطب الأوحد الذي هو اشد واخطر انواع الاختلال والتأثير السلبي على الاستقرار السياسي والسلم العالمي.
أردنيا ومما نراه وعهدناه وخبرناه من قيادتنا الهاشمية الحكيمة من توازنات واتزانات في إقامة العلاقات الدبلوماسية والمواقف التي تتطلبها من الاردن الذي يملي عليه الموقع الجيوسياسي بأن يتخذها بما يخدم مصالحه الوطنية العليا والعربية ،وعلى رأسها القضية الفلسطينية وفي ظل حالة الوضع العربي الذي نعيش ، فإنه يتوجب علينا أن نرفع شعار الاردن اولا ثم اولا لنفسه وتنميته ومنعته وقوته ودعم اقتصاده ومواطنه وتحسين معيشته والتأكيد على رفاهه ثم أمته حيث لم يبقى سواه قلعة في الصمود وثغرا حارسا للحدود ، وصخرة تكسرت وتتكسر وستتكسر عليها بمشيئة الله مكيدة ومخططات كل حاقد عدو لدود.

د محمد العزة مسؤول التثقيف السياسي فرع الزرقاء للحزب الديموقراطي الاجتماعي الاردني