شريط الأخبار
عراقجي يعود إلى إسلام أباد آتيا من مسقط الملك لـ وزير الخارجية الكويتي: أمن الخليج أساس لأمن المنطقة والعالم الحنيطي يستقبل رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة العربية الليبية الرواشدة: السلط والبلقاء تمثلان ذاكرة الوطن الحيّة ومحطة مضيئة في السردية الأردنية ( صور ) الأردن يدين محاولة اقتحام مسلح لفعالية حضرها ترمب في واشنطن ما نعرفه عن مطلق النار بحفل عشاء مراسلي البيت الأبيض التربية تنعى الطالبين عبدالله ولمار أبو نواس وفاة وزير التربية الاسبق خالد العمري المهندس أيمن أبو زيتون والسيد علي الزعبي يهنئان الدكتور المهندس عبد الحميد الخرابشة بمناسبة توليه منصب مساعد مدير عام المؤسسة التعاونية الاردنية. بدء محاكمة بشار الأسد غيابيا في دمشق ترامب: لا صلة لإيران بحادث هجوم عشاء مراسلي البيت الأبيض المشتبه به في إطلاق النار يعترف باستهداف مسؤولين في إدارة ترامب إجلاء ترامب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد دوي إطلاق نار باكستان تترقب عودة عراقجي وترامب مصمّم على "الانتصار" في حرب إيران وزير الخارجية يلتقي بوزير خارجية الكويت في عمّان مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي ترجيج رفع اسعار البنزين والسولار في اللأردن خلال أيار ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72587 منذ بدء العدوان الإسرائيلي تفاصيل صادمة يكشفها الطب الشرعي في جريمة الكرك عمان .. سرقة سلسال ذهب من شاب طلبات

الرواشدة يكتب : أُدافع عن «الدولة» لا أُصفق لأحد

الرواشدة يكتب : أُدافع عن «الدولة» لا أُصفق لأحد
حسين الرواشدة
يتصور بعض المسؤولين، ومعهم بعض النخب التي تتحدث من داخل الخزان الرسمي، أو الأخرى التي تعارض وتصرخ في الشارع، او حتى بعض القراء المتفرجين الذين يقذفوننا بحجارة الاساءة وتهم المهادنة، أن وظيفة الصحفي أو الكاتب هي تبني وجهات نظرهم، أو الوقوف في طوابير التصفيق لهم، أو انتظار إنجازاتهم للترويج لها، فيما الصحيح أن الكاتب الصحفي وكيل عن المجتمع، يتحدث باسمه، ويمثل ضميره العام، وهو يعبر عن قناعاته لا عن « ما يطلبه المستمعون»، كما أن الصحافة سلطة رقابة على أعمال الدولة ومؤسساتها، وعلى حركة المجتمع ونخبه، وما يمكن أن يحدث فيهما من إنجازات أو تجاوزات.

من واجبي، كصحفي، وأردني ايضا، ان أدافع عن الدولة الأردنية ( نقطة)، لا أقبل أن أدافع عن قرارات خاطئة يشهرها البعض باسم الدولة، او عن شعارات يغرد أصحابها فوق أشجار يابسة،وليست مهمتي ان أساعد بعض المسؤولين على تعظيم الإنجازات، أو الخروج من دوائر السواد العام، وهم مصرون على ابقائنا في دوائر الشك والخيبة، كلما انفتحت بارقة أمل أغلقوها، وكلما توسمنا إصلاحا أعادونا للوراء، كما لا يمكن أن أقف متفرجا او صامتا امام قلة فاضت أحقادهم، يبحثون عن خبر كاذب او إشاعة عابرة، يتلقفونها ( يا للخجل) ثم ينفخون فيها لتشويه صورة بلدنا، او تصنيفه في دائرة المتخاذلين.

بصراحة اكثر : بلدنا أصبح في عين الخطر، ومن حقنا أن نخاف عليه، ونغضب من أجله، وأن نصرخ بأعلى صوت : أين هم رجالات الدولة، وأين قيم الدولة التي تأسست عليها، ولمصلحة من يتجرأ بعض أبنائها او المحسوبين عليها، على هز ثوابتها، ويتسابقون لتخوينها والتشكيك في مواقفها،ولمصلحة من يصمت المعنيون من «رقاب الدولة» ولا يردون، أغلبية الأردنيين عزفوا عن انتقاد الحكومات، بعد أن ارتفعت سقوفهم وتجاوزوا المألوف، من أوصلهم لذلك سوى بعض المسؤولين العاجزين والمرعوبين الذين احتجبوا عن الناس، وحمّلوا غيرهم أخطاء قراراتهم غير المدروسة؟

هذه فشة خلق أقولها، وأجري على الله : لقد أخطأنا جميعا بحق بلدنا، من تحدث وفجر أخطأ، من صمت وانسحب أخطأ، من ارتجفت يداه عند اتخاذ القرار الصح ولم يتخذه أخطأ، نحن مسؤولون عما وصلنا اليه، وإن اختلفت أنصبة المسؤولية، ومن واجبنا أن نعترف ونحتكم لضمائرنا، فلهذا البلد فضل على الجميع، وفي هذا البلد خير يكفي الجميع، وإذا أصابه مكروه خسرنا جميعا بلا استثناء،

دققوا بصورة الأوطان التي تحولت إلى خراب، والشعوب التي أصبحت مشاريع لاجئين، ستكتشفون حجم الحفرة التي يدفعنا البعض للوقوع بها، وجسامة الفجيعة التي أصر الأردنيون، وما زالوا، على النجاة منها، ستكتشفون أن الدفاع عن الدولة، وجودا وحدودا، لا عن السياسات والمقررات، هو واجبنا وعنوان شرفنا الوطني، لا بد أن نتوافق، نحن الأردنيين جميعا، في هذه المرحلة التي يحاول الكثيرون أن يضعونا في دائرة الاستهداف، أن الدولة التي بناها آباؤنا وأجدادنا، هي التي تستحق أن نلتف حولها، ونعزز ثوابتها، ونقف مع قيادتها وجيشها ومؤسساتها.

رجاء.. ساعدونا لكي نحتكم للعقل بدل أن يأخذنا صوت الجنون للمجهول، إن لم يكن من أجل القيم التي تجمعنا، فمن أجل مصلحة أجيال قادمة، لا نقبل أن نورثهم مزيدا من الخيبات والأزمات، إن لم يكن من أجل الوطن الذي تقاسمنا فيه المحنة والنعمة، فمن أجل أن تستريح ضمائرنا قبل لحظة الحساب العسير.

يا سادة، هل يسعدكم أن تنتصر أنانيتكم ويخسر الوطن، أو أن تكسبوا مواقعكم وامتيازاتكم وشعبوياتكم، ويفقد شاب واحد في بلدنا ما تبقى لديه من أمل، أو ينام وهو مظلوم، أو يحزم حقائبه ويهاجر، أو يتحسر على حلم جاء ثم تبخر، هل ترتاح ضمائركم إذا ألمّ ببلدنا مكروه لا قدر الله، أو إذا أطبق على رقبتنا الفُجّار وحاصرنا الأغيار. هل تفهمون. هل تردون؟


الدستور