شريط الأخبار
إيران تتوعد بمواصلة الرد على الضربات الأميركية وزارة الدفاع اليمنية: الحوثيين لا يستطيعون إغلاق مضيق باب المندب وأي محاولة ستواجه بضربات من الداخل والخارج الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات ترامب يعترف بأن إيران احتفظت بقدرات عسكرية رغم الضربات الأمريكية مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب ضد إيران ترامب : لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي العقيد المساعيد يتفقد القوة الملحقة بواجب الثانوية العامة في مدارس الوسط بيان أردني عربي إسلامي: أعمال اسرائيلية استفزازية تصعيدية وغير مقبولة الحنيطي يزور مقبرة أرلينغتون ويضع إكليلًا على ضريح الجندي المجهول الأردن: تضامن مطلق مع الكويت في أي خطوات لحماية سيادتها وأمنها الحنيطي ورئيس الأركان الامريكي يبحثان رفع مستويات الجاهزية والتنسيق العملياتي "يسرائيل هيوم": هدية المفاعل النووي للسعودية تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل رويترز: إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ للحوثيين حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن الملك يجتمع برؤساء شركات كبرى في لندن لبحث توسيع التعاون الاقتصادي ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية

الوزني يكتب :خبراء لحل أزمة المديونية

الوزني يكتب :خبراء لحل أزمة المديونية
د . خالد الوزني
شكَّل الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة فريق خبراء برئاسة الصديق الدكتور محمود محي الدين، الخبير الدولي ورئيس الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية، التي أتشرَّف بالعمل بمعيته كنائب لرئيسها، والدكتور محي الدين هو المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة 2030، ويضمُّ الفريق كلاً من باولو جنتيلوني، المفوّض الأوروبي السابق لشؤون الاقتصاد، وتريفور مانويل، وزير المالية السابق لجنوب إفريقيا، ويان وانغ، الباحثة في مركز بوسطن لسياسات التنمية العالمي.

تأتي هذه الخطوة في ظل معاناة عشرات الدول من أعباء خدمة الديون التي تهدِّد استقرارها الاقتصادي والاجتماعي، مع غياب استجابة عالمية كافية حتى الآن. وفي مقال من عدة أيام للدكتور محمود محي الدين تحت عنوان «عن مفاسد الاستدانة وفتات العون الإنمائي» أشار إلى أنَّ الدول النامية أنفقت على خدمة ديونها ما يقرب من 1.4 تريليون دولار، منها نحو 400 مليار مثَّلت فوائد تلك الديون. لا شكَّ أنَّ تشكيل هذه اللجنة يمثَّل تحوُّلاً مهمّاً في جهود الأمم المتحدة، التي أنهكتها جهود متابعة الحروب والنزاعات حول العالم، في ظل الأعداد الضخمة للاجئين من مختلف أنحاء العالم، وما يتطلبونه من دعم وتمويل ورعاية.

ويُتوقَّع أنَّ ما سيقوم به الفريق المُشكَّل من عملٍ تجاه تطوير حلول ذات سياسات قابلة للتنفيذ لمواجهة أزمة الديون، وحشد الدعم السياسي والجماهيري اللازم لتطبيق هذه الحلول، سيشكِّل أساساً مهماً للمؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية (FFD4)، المُزمَع عقده في إشبيلية، إسبانيا، في منتصف العام المقبل؛ ذلك أنَّ المؤتمر يُعَدُّ مساراً دولياً حكومياً تحت مظلة الأمم المتحدة. ولعلَّ الحكومات الدائنة، قبل المدينة، تفرُّ نحو مساعدة الدول المدينة في إيجاد حلول لتخفيف وطأة الديون، عبر مبادلات استثمارية، أو شراء نوعي استثماري للديون، أو تقديم دعم مالي لجهود تنموية في الدول النامية المدينة، في ظل ضعف، بل وانعدام توجُّه تلك الدول نحو الإنفاق على التنمية، نظراً لوضع سداد الديون بفوائدها وأقساطها على سلَّم الأوليات، وتقليل أو إلغاء أوجه الإنفاق الرأسمالي أو التنموي بشكل كبير.

بيد أنَّ المشكلة التي لا بدَّ من الاعتراف بها، هي أنَّ المطلب الحقيقي للتعامل مع أزمة المديونية، التي لا يمكن حلُّها بشكل مطلق، يكمن في أن تسعى اللجنة لحثِّ الدول المدينة جميعها لوضع آلية حقيقية ومؤسَّسية لإدارة الدين العام. فمعظم تلك الدول استسهل الاستدانة، واستسهل سدادها من خلال استدانة جديدة، ونسي تماماً أهمية إنشاء إدارة للدين العام، لا تقوم فقط بإدارة ملف سداد الديون، بل تضع أولوياتٍ حقيقيةً وشروطاً قاسية للجوء إلى أيِّ مديونية جديدة، وتقدِّم حلولاً عملية لتحويل بعض من الديون إلى استثمارات، عبر أطراف مهتمة بالاستثمار في الدولة، أومستعدة لشراء الديون لمبادلتها باستثمارات حقيقية.

أزمة المديونية قد تستعصي على الحلِّ بشكل شامل وكامل، ولكنها ليست عصية على حُسن الإدارة والانضباط المالي، ونوبة استيقاظ حقيقية قبل فوات الأوان.

* أ.د. خالد واصف الوزني
أستاذ الاقتصاد والسياسات العامة
كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية
khwazani@gmail.com

"صحيفة البلاد"