شريط الأخبار
ترقَّبوا الإطلاق الرسمي لموقع "القلعة نيوز" بحلته الجديدة خلال أيام، لتجربة إعلامية تستحق المتابعة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت الارصاد تحذر من التعرض للشمس النائب البشير تشارك في الجلسة الحوارية الثانية ضمن سلسلة "صوت بيوصل" عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتستضيف الاجتماع التاسع لمجموعاته القطاعية محمد أبو هديب أمينًا عامًا لحزب “مبادرة” في ختام المؤتمر العام الصحفي محمد غنام يهنئ ويبارك للاستاذ الدكتور اخليف الطراونة بتخرج قرة عينه المهندس سيف الشيخة الدكتورة سارة طالب السهيل ترعى فعاليات اليوم المفتوح والبازار في مدارس الأكاديمية الأمريكية الأردنية بمدينة الشرق وسط حضور مميز. الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لقصف أهداف مرتبطة بالطاقة في إيران الخزانة الأميركية: انتقلنا من "الغضب الملحمي" إلى "الغضب الاقتصادي" ضد إيران الضمان الاجتماعي تطلق منصة “فرصتك” لتسهيل التواصل بين الشركات والباحثين عن عمل* الأرصاد: الأردن يتأثر بكتلة هوائية حارّة لا ترقى لموجة الصحة تدعو لاتباع إرشادات وقائية لمواجهة موجة الحر الشديدة الأردن يرحب بإعلان الاتفاق المتعلق بخطة السلام في غزة ارتفاع عدد ضحايا الهجرة غير النظامية إلى سواحل سبتة إلى 71 شخصا مقتل فلسطيني وإصابة آخرين بقصف إسرائيلي على قطاع غزة الصفدي في اتصال مع الزميل قاسم الحجايا: "بلال العجارمة موهبة كبيرة ولا بد أن ينال مساحته اللائقة" والحجايا يثني على جهود مدير عام التلفزيون الأردني مجموعة 2 بوينت زيرو تعزز حضورها العالمي بإيرادات تبلغ 21.9 مليار درهم إماراتي وصافي أرباح قدره 7.7 مليار درهم في النصف الأول من عام 2026 T964 تُعيَّن شريكًا تجاريًا لمعهد Uptime Institute لدعم وتعزيز البنية التحتية الرقمية في العراق شركة OpenGate Capital تُبرم اتفاقية للاستحواذ على شركة Merak، العالمية المتخصصة في أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء (HVAC) لقطاع السكك الحديدية التابعة لشركة Knorr-Bremse

التل يكتب: تصريحات في الهواء الطلق أم ملامح برنامج

التل يكتب: تصريحات في الهواء الطلق أم ملامح برنامج
محمد حسن التل
تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة حول نقل سكان غزة إلى الأردن ومصر يجب ألا أن تكون مواجهتها بالفزعات والخطابات لأنها غاية في الخطورة إذا كانت نابعة من قناعة حقيقية عند الرجل، لذلك يجب تحليلها تحليلًا جيدًا وعميقًا فإما أن تكون ملامح برنامج جديد يراد تطبيقه أم أنها استمرارًا لتصريحات الرئيس الأمريكي في الهواء الطلق كتصريحاته حول كندا وبنما وغيرهما..


طوال عقود القضية الفلسطينية وحلقات الصراع على مساحة هذه القضية، تعرض الأردن لضغوطات عديدة على طريق الطمع بحلها على حسابه من قبل إسرائيل، لكنه صمد وحافظ على استقلالية قراره ورفض كل الخطط والأفكار التي كانت تريد منه الرضوخ للضغوط الإسرائيلية التي سعت إلى تحميل الأردن عبء الصراع.

ومنذ أن وصلت الحكومة الحالية في إسرائيل بشكلها المتطرف إلى مركز القرار في تل أبيب وجل رسائلها تشير إلى أن نيتها اتجاه الأردن مشبوهة وعدائية وإلى مساحات كبيرة من الدول، لكن يظل الأردن هو الأول في عين الضبع اليهودي، فخرائط سمورتج التي رفعها قبل فترة تؤكد أن الصهاينة برنامجهم نابع من عقيدة ترى كل المنطقة العربية يجب أن تكون تحت حكم إسرائيل.

تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب أمس بخصوص ترحيل سكان غزة إلى الأردن ومصر ليست جديدة ولن تكون الأخيرة، ولكن تنفيذها غير وارد على الاتجاهين، حيث أن الموقف الأردني والمصري واضح وثابت منذ بداية الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة، ورفضهما لمبدأ تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وفي الاتجاه الآخر فإن الفلسطينيين أنفسهم لن يقبلوا تحت أي ظرف مهما كان صعبًا وضاغطًا على حياتهم مغادرة بلادهم، فقد وصلوا إلى قناعة منذ سنوات طويلة أن الموت على أرضهم أفضل بالنسبة لهم بكثير من اللجوء خارج حدوده..

الأردن يعي تماما خطورة التطورات الاخيرة، ليس فقط الضغط العسكري في فلسطين، وأن إسرائيل تحاول خلق واقع جديد حسب خطتها وبرامجها في الضفة الغربية وغزة، ربما مدعومة بالحالة السياسية الجديدة للولايات المتحدة، لذلك فهو يتحرك بكل الاتجاهات على المستوى الدولي وعلى المستوى الأوروبي خصوصا الرافض تمامًا للبرنامج الإسرائيلي، والخطوات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية على الأرض التي تعقد الصراع وتسير به إلى المجهول الأمر الذي جعل الوضع الراهن من الممكن أن ينفجر بأي لحظة.

الخطورة الأهم ليست بالتصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي والترحيب الكبير بها من قبل الحكومة الإسرائيلية فقط، فإن ما يجري في الضفة الغربية يؤشر إلى اقتناع نتنياهو وفريقه أن الحل العسكري وإتباعه بالتهجير هو الأمثل لإغلاق الملفات في القضية الفلسطينية، فهو يعتبر أنه دمر غزة وكسر شوكة الغزيين وأنهى الملف اللبناني الذي ارتبط في العام المنصرم بالملف الفلسطيني وتلقائيًا أغلق الملف اليمني، وبالتالي تفرغ للضفة الغربية وفكرة الحل على حساب الأردن لا زالت تسيطر على ذهنه. وهذا أمر لن ينجح فيه وإن كان مدعومًا من الإدارة الأمريكية التي في النهاية هي جزء من القرار الأمريكي على أهمية دورها فالأردن استطاع أن ينسج علاقة قوية ومتينة بقيادة الملك مع مؤسسات الدولة الأمريكية العميقة، التي تفهم تمامًا استحالة تنفيذ ما تخطط له إسرائيل وأن استقرار الأردن مهم جدًا لحفظ الاستقرار في المنطقة.

معادلة الصراع تحتوي على تفاصيل كثيرة ومعقدة، ولا يمكن فكفكتها من خلال تصريحات هنا وهناك، الأردن لن يقبل حل القضية على حسابه فقد قاتل خلال العقود الماضية لمقاومة هذه الفكرة وموقف الملك عبدالله الثاني من صفقة القرن ووقوفه بوجهها بكل عناد لا زال بالأذهان وهذه المرة سيكون الرفض أشد وأكثر صلابة، كما سيكون رفض الفلسطيني مغادرة أرضه حلقة قوية في مواجهة برنامج التهجير الموجود في عقل الحكومة الإسرائيلية وداعميها، فليس من المعقول بعد كل هذه التضحيات والدماء عبر السنوات الطويلة أن يرضى الفلسطينيون أن تكون نتيجة كل هذا تهجريهم من بلادهم.

المهم أن نبقي كأردنيين متماسكين وملتفين حول وحدتنا وقيادتنا ونبتعد عن الصغائر وربما التناحر تحت عناوين عديدة لنكون داعمين لها ونحمي ظهرها في معركتها ضد المشروع الصهيوني القائم على تصدير أزمة إسرائيل إلى بلادنا.