شريط الأخبار
"تربية الجامعة" تتصدر منافسات بطولة الاستقلال الوحدات يلتقي السلط في ربع نهائي بطولة الكأس غدا الأهلي القطري يهزم الحسين إربد بثلاثية ويتأهل إلى نصف نهائي آسيا 2 هيئة إدارية جديدة لنادي الفحيص الارثوذكسي (اسماء) اتحاد عمان ينسحب من ثاني مباريات سلسلة نهائي السلة أمام الفيصلي شراكة أكاديمية بين جامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة "هونغ كونغ التقنية" لتطوير التعليم والبحث في التمريض الفوسفات ترفع رأسمالها إلى 500 مليون وتوزع أرباحا بنسبة 170 % البنك الإسلامي الأردني يحصد 4 جوائز دولية من مجلة ماليزية الملكية الأردنية تحقق ربحًا صافيا 21.5 مليون دينار لعام 2025 البريد الأردني يحذر من الاستجابة لرسائل نصية وايميلات مزيفة تحمل شعار البريد الأردني. البريد الأردني وشركة صناديق لنقل الطرود يوقعان اتفاقية تعاون مشترك لإطلاق خدمة الصناديق البريد الذكية "Smart Locker" سامسونج تنال شهادات جديدة من TÜV Rheinland عن منتجاتها لعام 2026 من شاشات Micro RGB وOLED وMini LED وأجهزة الصوت ومنتجات أخرى بنك الإسكان يُجدّد دعمه لمشاريع مؤسسة نهر الأردن لحماية الطفل وتمكين المرأة زين تطلق منصّة "منّا وفينا" لتعكس قيم العالم الجميل شركة "سامسونج إلكترونيكس" المشرق العربي تفتتح أحدث معارضها في المملكة على طريق المطار القضاء المصري يؤيد تغريم عمرو دياب في قضية "صفع الشاب" معجزة طبية .. إعادة رجل للحياة بعد تجمد جسده في درجة -20 مئوية أمانة عمّان: دخول العاصمة عصر الرقابة المرورية الذكية… ومخالفات تُسجل حتى عند تخفيف السرعة أمام الكاميرا تعيش حياة فارهة بأميركا .. ضبط إيرانية تتاجر بالسلاح لصالح طهران وزير إسرائيلي متحديا: نطبق الضم على أرض الواقع بالضفة الغربية

ابو طير يكتب : التطهير والتهجير نحو الأردن

ابو طير يكتب : التطهير والتهجير نحو الأردن
ماهر ابو طير
على متن الطائرة الرئاسية وخلال إحاطة إعلامية للصحفيين يقول الرئيس الأميركي أنه طلب من الأردن ترحيل جزء من الفلسطينيين في غزة إليه، إضافة إلى أنه سيطلب ذات الطلب من مصر عند مهاتفته للرئيس المصري، في سياق كلامه عما سماه تطهير القطاع.


وتحدث الرئيس عن مليون ونصف مليون فلسطيني لا بد من إخراجهم لتطهير المنطقة معتبرا ن هذه الخطوة قد تكون موقتة أو طويلة الأجل.

من ناحية تحليلية فإن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأردن يبدو امرا مستحيلا، بسبب عدم وجود جوار جغرافي، وربما الرسالة الأعمق موجهة إلى مصر، كونها جوار غزة المباشر، وهناك مشاريع قديمة من الخمسينات لتهجير أهل غزة نحو سيناء، لكن الرسالة بشأن الأردن تتعلق فعليا بتكرار ذات التخطيط على صعيد أهل الضفة الغربية، باعتبارها مجاورة جغرافيا للأردن مباشرة.

يأتي هذا في توقيت حساس، حيث استقالت السفيرة الأمريكية عمان كونها تنتمي للحزب الديموقراطي، وتم قبول استقالتها، وسيتم تعيين سفير جمهوري قريبا.

كما أن السياق الأميركي حمل تعليقا مؤقتا للمساعدات الاميركية للاردن، وهي مساعدات تم دفعها كاملة عن عام 2024، وقد لا يحتاج الاردن المال النقدي من هذه المساعدات لعام 2025 الا بعد شهر ايلول المقبل، فيما تتبقى المساعدة العسكرية حيث للولايات المتحدة ايضا مصالحها، اضافة الى ما تقدمة "يو اس ايد" من دعم للمشاريع التنموية، ومؤسسات المجتمع المدني في الاردن، وهذا التعليق شمل دولا حليفة لواشنطن مثل اوكرانيا التي تعد ملفا امنيا حساسا للاميركيين.

ادارة الموقف من خطة ترامب للتهجير بحاجة الى جهد سياسي، وتشبيك دبلوماسي من نوع مختلف، من خلال علاقات الاردن العربية والدولية، وعلاقاته المباشرة داخل واشنطن، والمؤسسات الثابتة الاكثر تأثيرا على السياسة الخارجية الاميركية.

الاردن يفيض باللاجئين اساسا، ومنذ تأسيسه حتى اليوم وهو يستقبل موجات لاجئين من كل الجنسيات، ووصل الى مرحلة صعبة جدا، حيث ندرة الموارد، ومشاكل الموازنة المالية، والفقر والبطالة، وهو يدفع اصلا نحو عودة اللاجئين الى بلادهم لا استقبال موجات جديدة من اللاجئين، اضافة الى ان الاردن يمثل موقعا جيوسياسيا حساسا جدا، واي محاولة من داخل قوى في الاردن، او قوى اقليمية ودولية للعبث بشروط استدامة هذا النموذج السياسي ستكون مكلفة على الكل بما يتجاوز الاردن ايضا، خصوصا، مع الازمات التي تحيط بالاردن من كل الجبهات في ظل توتر اقليمي لايتوقف في فلسطين ولبنان وسورية والعراق وايران وصولا الى اليمن.

خطة التهجير قد تستهدف مصر على صعيد غزة، لكن بالتأكيد ستستهدف الاردن في مرحلة لاحقة على صعيد الضفة الغربية، وهذا يعني ان اغلاق المصريين لبوابة الضغوطات سيؤدي الى نتائج مفيدة استراتيجيا للاردن، لكن الخشية مما يتردد من معلومات حول احتمالات تراجع المساعدات الدولية الموجهة الى قطاع غزة، بهدف تحويل الحياة في القطاع الى جحيم مضاعف خدمة لمخطط التهجير، وحرمان حماس من ادوات السلطة والادارة، والتحكم بتوزيع المساعدات، وهذا اخطر سيناريو، اي اغلاق القطاع على من فيه بعد انتهاء صفقة تبادل الاسرى، والعودة الى تجفيف المساعدات، وترك الغزيين لمصير صعب جدا، وفتح ثغرة للتهجير.

الاسرائيليون خرجوا ليرحبوا بتوجهات واشنطن، حيث احتفل وزير الامن القومي الاسرائيلي السابق إيتمار بن غفير، بما طرحه الرئيس الاميركي، وأشار إلى أنه عندما يطرح رئيس أكبر قوة في العالم ترامب هذه الفكرة بنفسه، فمن الحكمة أن تنفذها الحكومة الإسرائيلية، فيما اعتبر وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أن اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل سكان قطاع غزة إلى الأردن ومصر فكرة رائعة، وهذا رد فعل متوقع على افتراض ان تهجير الفلسطينيين سهل، ولن يقف احد في وجهه من بين الفلسطينيين انفسهم.

من ناحية انسانية، لا يبدو ان هناك ميلا بين الفلسطينيين للخروج من غزة او الضفة حتى تحت القصف والقتل، لكن علينا ان ننتبه الى نقطة اساسا، فالفلسطيني انسان، وقدرته على الاحتمال ليست مفتوحة، حتى لانتورط في عملقة الفلسطيني، في الوقت الذي نتركه وحيدا ونطالبه بكل شيء، بما يعني ان الخوف الاساسي يتعلق بتصنيع ظروف طاردة وخطيرة اكثر قسوة مما رايناه خلال المرحلة الماضية.

الغد