شريط الأخبار
حماس: خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة "فارغ ومليء بالأكاذيب" الصفدي: أي طرح لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن مرفوض عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير الصفدي يلتقي نظيره الإيراني ويؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الأردن سلام لبزشكيان: لبنان ليس ساحة للصراعات الإقليمية انسحاب وفود من قاعة الأمم المتحدة مع بدء كلمة نتنياهو وفود تغادر قاعة الامم المتحدة .. ونتنياهو يصفهم بالجبناء بدء تقديم طلبات الانتقال بين التخصصات والجامعات الاثنين التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة "لو أبوي يطلع من قبره ما بتوخذها".. القضاء ينتصر للصحفي عويضة ويسقط عقوبة مجلس نقابة الصحفيين بين رغيف الخبز وصواني المعجنات.. اشتعال سجال نقابتي "المخابز والمطاعم" حول الدعم والتراخيص والطحين المدعوم تشديد الرقابة وتوسيع الصلاحيات في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال الجديد

صلات المصالح بين أمريكا وروسيا وإعادة التقسيم لمناطق النفوذ العالمية

صلات المصالح بين أمريكا وروسيا وإعادة التقسيم لمناطق النفوذ العالمية
القلعة نيوز- أحياناً حين نتأمل الصورة العالمية الحالية، نواجه التحولات الراديكالية في توازنات القوى العالمية. فما بدأ عهد سقوط جدار برلين ثم انهيار الاتحاد السوفيتي، تم بدء مرحلة من الهيمنة الأمريكية المنفردة لم تدم طويلاً.

الانتقال من عالم أحادي القطب إلى متعدد الأقطاب

عاش العالم منذ 1991 وهماً اسمه "النظام العالمي الجديد" بقيادة أمريكية مطلقة. لكن الواقع أثبت أن هذا النموذج لم يكن مستداماً. فقد استنزفت الحروب في أفغانستان والعراق القوة الأمريكية، بينما استغلت روسيا والصين هذه الفترة لإعادة بناء قدراتهما وتوسيع نفوذهما.

أتذكر انه في الخطاب بوتين في ميونخ عام 2007، وكان مثل إعلان رسمي عن تجاهل روسيا للهيمنة الأمريكية. في ذلك الوقت، استخف الكثيرون بقدرة روسيا على التصرف، لكن الأحداث اللاحقة - من جورجيا إلى أوكرانيا - أبرزت حزم موسكو و جبروتها و كما نقول كان هناك جمر تحت الرماد .

المصالح المشتركة الخفية

ما يثير الاهتمام في العلاقة الروسية-الأمريكية هو ذلك التناقض الظاهري: خطاب عدائي علني يخفي وراءه تنسيقاً ضمنياً هذا التنسيق يلجمه قواعد القوة و معادلات الربح و الخسارة . لقد لاحظت أن البلدين، رغم خلافاتهما المعلنة، غالباً ما يتفقان على تقاسم مناطق النفوذ .

خذ سوريا مثالاً: ظاهرياً، وقفت روسيا وأمريكا على طرفي نقيض. لكن عملياً، تقاسم الطرفان مناطق النفوذ، مع احترام كل منهما لخطوط حمراء معينة. لم تتدخل أمريكا بشكل مباشر لإسقاط الأسد بعد التدخل الروسي و لم تتخلى عن نفوذها في المياه الدافئة عند سقوطه على يد المجموعات المدعومة تركيا و اقليميا و غربيا و دون اي مقاومه تذكر من قبل الحكومة و الجيش السوري .

الضحايا المحتملون في النظام العالمي الجديد

من يتتبع المشهد يدرك أن القوى الإقليمية قد تكون الخاسر الأكبر. المحللين من الشرق الأوسط يشعرون بقلق من أن المنطقة ستظل ساحة صراع وتقسيم نفوذ، دون اعتبار لمصالح شعوبها.

في أمريكا اللاتينية، نرى محاولات لتقويض استقلالية دول مثل فنزويلا وبوليفيا، التي تسعى للبقاء بعيدة عن العباءة الأمريكية. أما في آسيا، فالمنافسة الأمريكية-الصينية تضع دول المنطقة أمام خيارات صعبة.

مستقبل أوروبا المأزوم

أوروبا أمام معضلة حقيقة تسبب بالقلق. من جانب، تلاصقها علاقة تاريخية وآمنة مع الولايات المتحدة، وبهذا الجانب، تتعاطف اقتصادياً مع روسيا (الطاقة) والصين (التجارة). أزمة أوكرانيا كشفت هشاشة الموقف الأوروبي، ووجدت نفسها تدفع ثمن صراع لم تكن طرفاً فيها مباشراً، .

في برلين ملفت سماع الألمان العاديين يطرحون سؤالاً: لماذا تتحمل بلادهم العبء الاقتصادي لصراع بعيد، فيما تستفيد أمريكا من بيع الغاز المسال وصفقات السلاح؟ ، الان المقالات تتحدث عن انهيار الاقتصاد الالماني -اقتصاد ملك اوروبا- و ذلك لعدم وصول الغاز الروسي الرخيص .

الكتلة الأوراسية البديلة

نحن نشهد تشكل كتلة اقتصادية وسياسية أوراسية قوية، تضم الصين وروسيا والهند ودول أخرى. مجموعة بريكس توسعت لتضم السعودية وإيران ومصر، مشكلة كتلة تمثل أكثر من 45% من سكان العالم.

هذا التحول ليس مؤامرة ضد الغرب كما يصوره البعض، بل هو سعي طبيعي من قوى صاعدة لمكانة تناسب حجمها الاقتصادي والبشري. مع ذلك، فإن تأثيره على النظام العالمي قد يكون عميقاً.

ماذا ينتظر العالم؟

التاريخ يعلمنا أن انتقالات القوة نادراً ما تكون سلسة. الفترة المقبلة ستشهد على الأرجح صراعات بالوكالة، وضغوطاً اقتصادية، وحروباً تجارية. لكن الأمل يكمن في أن تتعلم القوى الصاعدة من أخطاء من سبقها، وأن تدرك القوى التقليدية حتمية التغيير.

ختاماً، علينا جميعاً - كمواطنين وكمجتمعات - أن ندرك أننا نعيش لحظة تاريخية فارقة. القرارات التي تتخذها الدول اليوم ستشكل عالم الغد. والشعوب التي ستنجو وتزدهر هي تلك التي ستطور قدراتها الذاتية، وتبني تحالفات متوازنة، وتضع مصالحها الوطنية فوق الاصطفافات المفروضة من الخارج.
يعقوب اسعيد