شريط الأخبار
إدارية النواب تقر مواد بالإدارة المحلية لسنة 2026 روبيو: إحراز تقدم في المحادثات مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز وزير الخزانة الأميركي يأمل باتفاق مع إيران الأربعاء لإعادة فتح مضيق هرمز 3 وزراء في معبر "الكرامة" لحل معيقات الترانزيت مع العراق الملك يترأس اجتماعا لمتابعة إجراءات الحكومة لتعزيز أمن الطاقة والغذاء اتفاقية بين الأردن وأمريكا بقيمة 354.6 مليون دولار خطوة قضائية تعيد خلط أوراق نتنياهو لا صحة لاستقالة صالح السقار من حزب مبادرة "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار Hormuz back in focus as Trump suspends planned strike on Iran استهداف سفينة بضائع سائبة بمقذوف قرب مضيق هرمز الحوثيون يعلنون ضرب "هدف حساس" في مطار نجران في السعودية الأردن يؤيد بيان مصر وقطر وتركيا ويدين الانتهاكات الإسرائيلية في غزة إيران: خطة قيد النقاش مع عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز تحت إشراف طهران مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية النائب نفاع: "النواب" يضع حقوق المواطنين فوق كل اعتبار وتطوير البنية التحتية ركيزة للأمن القومي رئيس هيئة الأركان: حماية الحدود مسؤولية وطنية تتطلب أعلى درجات الجاهزية المصري يعلن اتفاقا أوليا لانهاء قضية أراضي الغور مجلس النواب يقر "الملكية العقارية" ويرفض إعادة فتح مادة سكك الحديد تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية (اسماء)

الخيطان يكتب : حماية التحديث السياسي بعد الخضة الأمنية

الخيطان يكتب : حماية التحديث السياسي بعد الخضة الأمنية

فهد الخيطان

ساد اعتقاد عند البعض أن الخضة الأمنية الأخيرة هي رد فعل من الدولة على ما حملته نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، وأن مسار التحديث السياسي قد دخل في مرحلة الإجهاض.


ومن هنا انتعشت التكهنات بقرب حل البرلمان واخضاع حزب جبهة العمل الإسلامي لإجراءات مشددة تنتهي بحلّه أيضا.

هذه الاحتمالات ليست واردة بالطبع، ما حصل من تطورات وإجراءات فرضتها اعتبارات أمنية خالصة، بعد اكتشاف الخلايا السرية وخطورة ما كانت تخطط له على أمن واستقرار البلاد.

لكن ينبغي هنا الانتباه لمسار الأحداث في المرحلة المقبلة، فعليها يتوقف السلوك العام للدولة. رسميا سعت الجهات الحكومية والمسؤولة، لاحتواء مناخات التصعيد بعد القضية بوقت قصير، ولجم الأصوات التي حاولت الطعن بالوحدة الوطنية والإساءة للسلم الأهلي في المملكة.

وفي مسعى للحؤول دون توظيف واستثمار لمعطيات القضية، أصدرت محكمة أمن الدولة قرارا بحظر النشر يشمل مختلف جوانب المحاكمة والوثائق والبينات الخاصة بها، لتأخذ المحاكمة طريقها بشكل قانوني كامل.

بعد الجلسة العاصفة لمجلس النواب لم تسجل ردود فعل جديدة من جانب"العمل الإسلامي"، الذي اكتفى بالمناورة في المساحة القانونية المتاحة، دون اتخاذ موقف حاسم من القضية أو إدانة ماحصل بوضوح، باستثناء ما ورد في كلمات عدد من نوابه تحت القبة.

يتعين على الحزب أن يقابل سلوك الدولة المسؤول بمواقف تتسم بنفس القدر من الحرص على مسار التحديث السياسي، وتجنب الخوض في معركة خاسرة على المستوى السياسي. غياب الجماعة من المشهد العام لن يضر بدور الحزب في الحياة البرلمانية والسياسية،لا بل يحرره من قيود كانت مفروضة عليه، طالما اشتكى منها سرا، بعض وجوهه البارزة.

الأحزاب عموما التي برزت بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، تقع عليها هى الأخرى مسؤوليات في المرحلة المقبلة، إذ تقتضي المصلحة الوطنية مواصلة هذه الأحزاب سياسة المراجعة لتجربتها الوليدة لتطوير أدائها للمواسم الانتخابية المقبلة، والأخذ بيد القوى الشابة في أوساطها لتعلب الدور المأمول في عملية التحديث. فمثلما يحتاج حزب جبهة العمل الإسلامي للتعود على ممارسة دوره باستقلالية وطنية خالصة بعيدا عن إملاءات الجماعة في الداخل والحلفاء في الخارج، فإن على الأحزاب الوطنية أن تبلور هوية مستقلة وتلتزم بالديمقراطية الداخلية نهجا في حياتها الحزبية، وتنتقل من مرحلة التشكيل إلى مستوى التمثيل الحقيق لفئات اجتماعية واسعة.

الفشل في إنجازات هذه التحولات، هو ما يشكل الخطر الفعلي على مسار التحديث، وليس خوفا أو قلق الدولة من تيار بعينه. إن هذه الأيام تذكرنا ببدايات مرحلة التحول الديمقراطي قبل نحو 35 سنة، عندما امتلأت الساحة بالأحزاب، وبلغ بعضها مكانة متقدمة، لكن سنوات قليلة كانت كافية لإنكفاء الناس عن هذه الأحزاب وانهيار كبيرها قبل صغيرها رغم محاولات الإنقاذ المتكررة من طرف الدولة.

صحيح أن الدولة تعلمت من دروس تلك التجرية وأسست لحياة حزبية مختلفة معززة بقوانين ضامنة للأحزاب ودورها وحصتها في البرلمان. لكن ذلك لا يقلل من فرص الفشل، إذا ما وجدت القوى الاجتماعية في الأحزاب عبئا عليها عوضا عن أن تكون خادما وممثلا لها في مؤسسات الحكم.

وما قد يزيد الطين بلة ويعجل بنهاية المسار افتقار الإسلاميين للحكمة مثلما عودنا في سنوات الربيع العربي، بحيث تجد الدولة نفسها في مسار اضطراري كما حصل عند تعديل قانون الانتخاب قبل انتخابات 1993، فيكون البرلمان الذي ولد من رحم وثيقة التحديث السياسي هو ذاته الذي يخط التراجع عن تشريعات الإصلاح.

"الغد"