شريط الأخبار
الجراح: استثنائية النواب غير مقيدة بوقت .. والإدارة المحلية أولوية المؤسسه العامه للضمان الاجتماعي تهنئ صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد بمناسبة عيد ميلاده ​القواعد الخمس لشمول متقاعدي الضمان بزيادة ألـ 30 ديناراً الملك للنشامى: أسستم لنجاحات مقبلة.. ويصف الجماهير الأردنية بالوفية الطيران الأوروبية توصي الشركات بمواصلة الحذر من أجواء عربية بينها الاردن شعلة العطاء والتمكين: ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.. قائد شاب برؤية مستقبلية "العالم الهولندي وصناعة القلق الجماعي " من وسط الأزمات...تولد الحلول الأردنية المبتكرة أكثر من 60 متخصصًا، وأكثر من 40 منفذ خدمة، ومعيار واحد موحّد: مسابقة مهارات خدمات ما بعد البيع لشركة CHANGAN في الشرق الأوسط وأفريقيا 2026 برجيل القابضة تعود إلى أسواق الصكوك بقوة: أول إصدار للرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ العام 2018 مع اكتتاب يفوق قيمة الإصدار بـ3.2 ضعفًا عاجل | بين غبار الأدراج وطموحات التغيير : هل يكسر الوزير الفراية جمود "الداخلية" ويطلق ثورة الهيكلة الموعودة ؟ القنصل البجالي يتبرع بقطعة أرض لوزارة الأوقاف في مادبا القبض على ثلاثة متهمين بسلب شخص في عمان الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت الترخيص: ساعات وينتهي عرض الـ 25% على الارقام المميزة الملكة: العمر كله للحسين الغالي الأردن يعزي السعودية بضحايا سقوط المروحيّة السعودية: سقوط مروحية تابعة لأرامكو برأس تنورة واستشهاد 14 راكبا إرادة ملكية بدعوة مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية اعتبارا من 12 تموز المقبل بعد المونديال... النشامى أمام مرحلة المنافسة لا الاكتفاء بالمشاركة في البطولات

متحف "آثار إربد".. رحلة في قلب التاريخ من العصر الحجري إلى الحضارة الإسلامية

متحف آثار إربد.. رحلة في قلب التاريخ من العصر الحجري إلى الحضارة الإسلامية

القلعة نيوز - يشكل متحف آثار إربد، المعروف تاريخيا بـ"بيت السرايا"، واحدا من أبرز الشواهد الحية على غنى المنطقة بالتاريخ والإرث الحضاري، إذ يحتضن بين جدرانه مقتنيات نادرة تسرد قصة الإنسان في شمال الأردن، منذ العصر الحجري وحتى الحقبة الإسلامية، داخل مبنى عثماني تاريخي يجسد روعة العمارة التقليدية ويعكس عراقة المدينة.

ويقع المتحف على السفح الجنوبي لتل إربد، في مبنى شيد عام 1886، استخدم في العهد العثماني كمقر إداري وسجن، قبل أن تنتقل ملكيته إلى دائرة الآثار العامة عام 1994، التي أعادت تأهيله وافتتحته رسميا كمتحف عام 2007، مع الحفاظ على طابعه المعماري الأصيل.
وبحسب دائرة الآثار في إربد، يضم المتحف سبع قاعات عرض تحتوي على آلاف القطع الأثرية، وزعت بعناية وفق تسلسل زمني يبدأ من الأدوات الحجرية والفخارية، مرورا بالعصور البرونزية والحديدية والرومانية والبيزنطية، وانتهاء بالعصر الإسلامي، ما يمنح الزائر تجربة غنية ومتدرجة في عمق التاريخ.
ويكتمل المشهد البصري للمتحف بساحتين، داخلية مكشوفة وأخرى خارجية، عرضت فيهما عناصر معمارية ضخمة مثل الأعمدة والتيجان والتوابيت الحجرية، تجسد فن العمارة المحلية وتطورها عبر العصور، وتمنح المكان طابعا مفتوحا يشبه الساحات الأثرية القديمة.
وتتنوع المقتنيات المعروضة لتشمل أدوات حجرية ومعدنية، وقطعا برونزية وذهبية، ولوحات فسيفسائية ما تزال تحتفظ بألوانها الزاهية، إلى جانب جرة فخارية ضخمة عثر عليها في أحد مواقع إربد، تجسد ملامح الحياة الزراعية في شمال الأردن خلال العصور الكلاسيكية.
ويؤدي المتحف دورا تثقيفيا متناميا، من خلال تنظيم ورش عمل وجولات تفاعلية لطلبة المدارس والجامعات، فضلا عن شراكاته مع مراكز بحثية محلية ودولية تعنى بالتوثيق والحفظ، ما يرسخ مكانته كمركز للتعلم والتواصل المعرفي.
وقال مدير "آثار إربد"، عماد عبيدات، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المتحف يمثل منصة معرفية مهمة تسهم في تعزيز الهوية الوطنية والوعي بالتاريخ الأثري، لافتا إلى أن موقعه الحيوي داخل المدينة القديمة يمنحه قيمة مضافة، ويجعله نقطة جذب للزوار والباحثين.
وأضاف أن المتحف يشكل مرجعا غنيا للدارسين والمهتمين بالتاريخ، لما يحتويه من معروضات توثق التحولات الحضارية التي شهدتها المنطقة عبر آلاف السنين، مشيرا إلى أن عرض هذه المقتنيات في مبنى أثري يضفي طابعا بصريا ووجدانيا يعزز تجربة الزائر.
وأكد أن المتحف يؤدي دورا تعليميا محوريا، من خلال ربط المعروضات بالمناهج الدراسية، ومساعدة الطلبة على فهم تطور الأدوات الحياتية والتسلسل الحضاري، داعيا إلى تسليط الضوء على القطع الفريدة، مثل الأواني المزخرفة والتماثيل الحجرية، ضمن حملات ترويج ثقافي موجهة للمجتمع المحلي والسياح.
وأشار عبيدات إلى أن إدارة المتحف تعمل على إدخال تقنيات رقمية للعرض وتطوير جولات افتراضية، تمكن الزوار من استكشاف محتوياته عن بعد، في خطوة تواكب التحولات الرقمية وتعزز من دوره في دعم السياحة الثقافية والتعليمية.
وشدد عبيدات على أهمية دعم المتحف فنيا وبشريا، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية، إلى جانب تطوير أدوات العرض التفاعلي وتوظيف الإعلام الرقمي، بما يمكنه من أداء رسالته التعليمية والثقافية على النحو الأمثل.
من جانبه، قال أحد زوار المتحف إن تجربة زيارة متحف آثار إربد لا تقتصر على مشاهدة المقتنيات الأثرية فحسب، بل تمتد لتشكل "رحلة حسية ومعرفية تغذي شعورنا بالانتماء وتعرفنا بتاريخ منطقتنا عن قرب"، مضيفا أن ما يميز هذه التجربة هو قدرتها على جذب اليافعين وتقديم المعلومة بطريقة مشوقة وتفاعلية، تختلف عن النمط التقليدي للدراسة الصفية.
--(بترا)