شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

رمزُ البطانةِ الصَّالِحَةِ

رمزُ البطانةِ الصَّالِحَةِ
علي سلامه الخالدي
تلهجُ ألسنةُ العبادِ بالدعاءِ إلى ربِّ العالمينَ، أن يُهَيِّئَ لوليَّ الأمرِ البطانةَ الصالحة، التي تدُلُّهُ على الخيرِ وتُعينُهُ عليه، غالباً ما تكونُ هذه البطانةَ جندياً مجهولاً، أو جندياً ظاهراً على الحقِّ، يشهدُ لهُ البشرُ والشجرُ والحجرُ في المدن والبوادي والأرياف والمخيمات، بأنّهُ يواصل العمل آناءَ الليلِ وأطراف النهارِ، يجوبُ البلادَ متحرِّفاً لواجبٍ أو متحيزاً لمُهمة، جابراً للخواطر أو مشاركاً في نشاطٍ أو مشرفاً على مشروع أو زائراً للأسر العفيفة.
جَرَت العادة سابقاً بأنَّ رئيس الديوان الملكيّ هو ظل جلالة الملك فقط، وهو حلقة الوصل بين القصر وبين الحكومة، وإنّ الديوان دائرة مغلقة أمام العامّة، وعندما استلم الرئيس الحالي المسؤولية، انصاع إلى التوجيهات السامية، بدأ يفكّر خارج الصندوق، خاض مغامرة حسّاسّة، شقّ طريقاً في الصخرِ، عبرَ الشطَّ على أمواجٍ عاتيةٍ، أزال الحواجز، كسر القيود، خرجَ عن النصّ القديم، فتح الأبواب المغلقة، احتضن مئات الوفود، رسمَ فرحةً على وجوه الناس، بنى جسراً للثقة، عمّقَ روح الولاء، عزّزَ التواصل بيت القائد والشعب، عادَ الديوان ملجأً ومأوىً لكل الأردنيين، خدم العرشَ، أثبتَ أنَّ رضى الناس غايةً تُدرك، وأنَّ الانطواءَ يتحَوَّلُ إلى هشيمٍ تذروهُ الرِّياح.
الرجلُ لا يختبئُ خلف شِلّة، لا يُمثّل كوتا، غير محسوبٍ على جغرافيا، لا يتكئ على إقليمية، لا يؤمن بالعصبية، لا يبحث عن جهوية، صديق العالم كلّه، ليسَ منظِّراً سياسياً، ولا ليبرالياً، ولا علمانياً، ولا فيلسوفاً أيديولوجياً، وليسَ من الذينَ أشبعناهم شتماً وفازوا بالإبل، وصلَ بتعبِ سنينٍ وَعَرَقِ جبينٍ، لا يُنافس رئيسَ الوزراءِ ولا يعرقلُ عملَ الحكومة.
هوَ عسكريٌّ محترفٌ، تخرَّجَ من أطهرِ معاهدِ الجُنديَّة، لوّحت ميادينُ التدريب مُحيَّاهُ، اكتوى بنارِ المُعاناةِ، عريقٌ بالخدمة، عتيقٌ بالخبرة، يُصلِّي الضحى في وادي عربة، ويتوضأ المغربَ على سفوحِ مرتفعات أمّ قيس، لهُ من صبرِ أيوُّبَ نصيبٌ، ذكيٌّ بالفطرةِ، يكفيهِ عن الشرحِ إشارة، ويُغنيهِ عن التفاصيلِ لمحةً، الوطن بالنسبةِ لهُ ليسَ فُندقاً ولا حقيبة سفر، الوطن بالنسبة لهُ ترابٌ مقدَّسٌ ومساجدُ ومحرابٌ ومَدافعُ وبَنادقُ وحِرابٌ ودمُ شهداءٍ أبرار، إنَّهُ معالي رئيس الديوان الملكيّ ثقة جلالة الملك والصندوقُ الأسودُ رمزُ البطانةِ الصالحة يوسف العيسوي.