شريط الأخبار
الأميرة غيداء طلال تهنئ ممرضي "الحسين للسرطان" بيومهم العالمي حسان يفتتح حديقة "النشامى" في مرج الحمام مندوبا عن جلالة الملك...السفير الخالدي يشارك بحفل تنصيب رئيسة كوستاريكا الكويت: اشتباك مع متسللين من الحرس الثوري الإيراني قطر: على إيران عدم استخدام مضيق هرمز "لابتزاز" دول الخليج الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات المراعية يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام الجيش يحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة نائب عام الجنايات الكبرى يحظر النشر بقضية هتك عرض 3 احداث نقيب الأطباء: خاطبنا الحكومة والصحفيين لضبط ظهور الأطباء إعلاميا الغذاء والدواء تحيل 30 صفحة إلكترونية للجهات المختصة لبيعها أدوية الأردن يدين حادثة اختطاف ناقلة نفط على متنها بحارة مصريين حظر النشر في قضية هتك العرض المتعلقة بالاعتداء على أحداث نقل وزارتي السياحة والبيئة وهيئة تنشيط السياحة إلى مرج الحمام وزير العدل والسفير الإيطالي يبحثان تعزيز التعاون المشترك خبراء: تعديلات قانون الأوراق المالية تعزز تنافسية السوق الأردني وزير الداخلية: استقرار الأردن وأمنه أولوية قصوى عمان الاهلية تعقد ورشة عمل لطلبة الدراسات العليا بأساسيات برمجية SmartPLS عمّان الأهلية وجامعة البترا تنجحان في أول تشغيلة صناعية لغذاء وظيفي مبتكر لدعم صحة الجهاز الهضمي البدور يحاضر حول مخاطر الأمية الرقمية

رمزُ البطانةِ الصَّالِحَةِ

رمزُ البطانةِ الصَّالِحَةِ
علي سلامه الخالدي
تلهجُ ألسنةُ العبادِ بالدعاءِ إلى ربِّ العالمينَ، أن يُهَيِّئَ لوليَّ الأمرِ البطانةَ الصالحة، التي تدُلُّهُ على الخيرِ وتُعينُهُ عليه، غالباً ما تكونُ هذه البطانةَ جندياً مجهولاً، أو جندياً ظاهراً على الحقِّ، يشهدُ لهُ البشرُ والشجرُ والحجرُ في المدن والبوادي والأرياف والمخيمات، بأنّهُ يواصل العمل آناءَ الليلِ وأطراف النهارِ، يجوبُ البلادَ متحرِّفاً لواجبٍ أو متحيزاً لمُهمة، جابراً للخواطر أو مشاركاً في نشاطٍ أو مشرفاً على مشروع أو زائراً للأسر العفيفة.
جَرَت العادة سابقاً بأنَّ رئيس الديوان الملكيّ هو ظل جلالة الملك فقط، وهو حلقة الوصل بين القصر وبين الحكومة، وإنّ الديوان دائرة مغلقة أمام العامّة، وعندما استلم الرئيس الحالي المسؤولية، انصاع إلى التوجيهات السامية، بدأ يفكّر خارج الصندوق، خاض مغامرة حسّاسّة، شقّ طريقاً في الصخرِ، عبرَ الشطَّ على أمواجٍ عاتيةٍ، أزال الحواجز، كسر القيود، خرجَ عن النصّ القديم، فتح الأبواب المغلقة، احتضن مئات الوفود، رسمَ فرحةً على وجوه الناس، بنى جسراً للثقة، عمّقَ روح الولاء، عزّزَ التواصل بيت القائد والشعب، عادَ الديوان ملجأً ومأوىً لكل الأردنيين، خدم العرشَ، أثبتَ أنَّ رضى الناس غايةً تُدرك، وأنَّ الانطواءَ يتحَوَّلُ إلى هشيمٍ تذروهُ الرِّياح.
الرجلُ لا يختبئُ خلف شِلّة، لا يُمثّل كوتا، غير محسوبٍ على جغرافيا، لا يتكئ على إقليمية، لا يؤمن بالعصبية، لا يبحث عن جهوية، صديق العالم كلّه، ليسَ منظِّراً سياسياً، ولا ليبرالياً، ولا علمانياً، ولا فيلسوفاً أيديولوجياً، وليسَ من الذينَ أشبعناهم شتماً وفازوا بالإبل، وصلَ بتعبِ سنينٍ وَعَرَقِ جبينٍ، لا يُنافس رئيسَ الوزراءِ ولا يعرقلُ عملَ الحكومة.
هوَ عسكريٌّ محترفٌ، تخرَّجَ من أطهرِ معاهدِ الجُنديَّة، لوّحت ميادينُ التدريب مُحيَّاهُ، اكتوى بنارِ المُعاناةِ، عريقٌ بالخدمة، عتيقٌ بالخبرة، يُصلِّي الضحى في وادي عربة، ويتوضأ المغربَ على سفوحِ مرتفعات أمّ قيس، لهُ من صبرِ أيوُّبَ نصيبٌ، ذكيٌّ بالفطرةِ، يكفيهِ عن الشرحِ إشارة، ويُغنيهِ عن التفاصيلِ لمحةً، الوطن بالنسبةِ لهُ ليسَ فُندقاً ولا حقيبة سفر، الوطن بالنسبة لهُ ترابٌ مقدَّسٌ ومساجدُ ومحرابٌ ومَدافعُ وبَنادقُ وحِرابٌ ودمُ شهداءٍ أبرار، إنَّهُ معالي رئيس الديوان الملكيّ ثقة جلالة الملك والصندوقُ الأسودُ رمزُ البطانةِ الصالحة يوسف العيسوي.