المسؤولية أمانة والمنصب خادم للناس
الذين يحملون أمانة المسؤوليه والذين يحملون أمانة المناصب وقصروا وخانوا الأمانة فقد نبذوا ميثاق الصدق وراء ظهورهم وأصبحوا ممن قال فيهم الحق سبحانه وتعالى (الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون) إن المسؤولية في جوهرها هي خدمة الناس وليس اكل حقوق الناس والعباد وظلمهم والتعالي والتكبر عليهم لكننا وللأسف نرى ان بعض من يتولون زمام المسؤوليه في أيامنا هذه وزمام الأمور هم من لا يدركون ثقل الأمانة وظنوا أن المناصب والكراسي حصن مانع من سطوة الحق وما علموا أن ميزان العدل لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها فبينما هم في خوضهم يلعبون وفي ترفهم يتقلبون إذا بمرارة التفريط تجتاح ما شيدوا ليكونوا (كالذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون) ويغدو المنصب لديهم مغنما لا مغرما حيث اضطربت الموازين وضيعوا حقوق العباد ومارسوا جميع انواع الفساد الإداري والفساد المالي والفساد الأخلاقي ليكونوا مثالا على قول الحق سبحانه وتعالى (ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا).
هؤلاء الذين استرعاهم الله على عباده فاتخذوا عهد الله ظهريا قد غرتهم الحياة الدنيا وغرهم بالله الغرور لقد حملوا الأمانة التي أشفقت منها السماوات والأرض والجبال فكانوا لها ظالمين ولأنفسهم خائنين ولوطنهم خائنين والامتهم خائنين قال الله تعالى بهم (لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون).
بقلم معن عمر الذنيبات




