حادثة الشواكيش… إرهاب اجتماعي يهددنا
القلعة نيوز - د. محمد البدور
في حادثة مؤلمة هزّت الشارع الأردني، تعرّضت عائلة كانت في نزهة عائلية في لواء بني عبيد لاعتداء آثم على يد مجموعة من الخارجين عن القانون، في مشهد يعكس بوضوح حالة من الانفلات الأخلاقي والانحدار القيمي لدى فئات ضالة باتت تشكّل خطرًا حقيقيًا على أمن المجتمع وطمأنينته.
هذه السلوكيات لا تمتّ للرجولة ولا للقيم الأردنية الأصيلة بصلة، بل تعبّر عن نزعات عدوانية تبحث عن بطولات زائفة في نشر الفوضى وبث الخوف بين الناس، بعد أن فشلت في تحقيق أي إنجاز يُذكر في ميادين الحياة. وقد تحوّلت هذه الفئات إلى ما يشبه جماعات منظمة من الزعران، تمارس اعتداءاتها في الشوارع والأحياء السكنية، مهددة السلم المجتمعي ومقوّضة الشعور بالأمان.
إن التعامل مع مثل هذه الظواهر لا يحتمل التهاون، بل يتطلب تطبيقًا صارمًا للقانون، يضمن إنزال العقوبات الرادعة بحق المعتدين، بما يحقق العدالة ويعيد الطمأنينة للمجتمع. كما أن التساهل أو التسرّع في منح الصفح لمثل هذه الفئات قد يفاقم المشكلة ويشجع على تكرارها، ما يستوجب موقفًا حازمًا من جميع مكوّنات المجتمع.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الدور التكاملي لمؤسسات الدولة، ومنظمات المجتمع المدني، والهيئات الشبابية، والمنابر الدينية، ووسائل الإعلام، في تكثيف جهود التوعية، وتعزيز منظومة القيم، ومناهضة مظاهر البلطجة وقطع الطرق. فالمعالجة لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى بناء وعي مجتمعي راسخ يرفض هذه السلوكيات ويحصّن المجتمع منها.
إن الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية، لضمان بقاء الأردن واحة أمن وأمان، وصون قيمه التي ظلت على الدوام مرجعية للفضيلة والاخلاق ٠




