أبناء المرحوم الشيخ ندى كريم الشرعة
في عيد الاستقلال المجيد، نقف بكل فخر واعتزاز أمام هذه المناسبة الوطنية العظيمة التي تجسد معاني السيادة والعزة والكرامة، وتعيد إلى الذاكرة تضحيات الرجال الأوفياء الذين ساهموا في بناء هذا الوطن وخدمته بإخلاص، حتى أصبح الأردن نموذجًا في الثبات والعزة والوفاء.
وفي هذا اليوم الوطني الغالي، نستذكر بكل الحب والوفاء والدنا الشيخ ندى كريم الشرعة، رحمه الله رحمة واسعة، الرجل الذي عاش تاريخ الوطن، وكان شاهدًا على مراحل مهمة من مسيرته، وترك بصمة مشرّفة في خدمة الأردن وأهله.
فقد وُلد رحمه الله عام 1916، وعاش عمرًا حافلًا بالعطاء والعمل والوفاء حتى انتقل إلى رحمة الله عام 2017، بعد أن ترك إرثًا كبيرًا وسيرةً طيبة لا تزال حاضرة في وجدان كل من عرفه.
بدأ رحمه الله مسيرته الوطنية في الهجانة في منطقة الأزرق، وكانت تلك البداية عنوانًا للالتزام والانتماء وخدمة الوطن، ثم واصل طريقه بكل إخلاص وتفانٍ حتى خدم في الديوان الملكي العامر مدة ستة وعشرين عامًا، وكان خلال تلك السنوات مرافقًا للملك المؤسس الملك عبدالله الأول، وخدم كذلك في عهد الملك طلال، فكان شاهدًا على مراحل مهمة من تاريخ الوطن، وقريبًا من مسيرة البناء والعطاء.
وبعد سنوات طويلة من الخدمة والإخلاص، صدرت الإرادة الملكية السامية بتعيينه قاضيًا عشائريًا، كما تم تعيينه شيخًا لعشائر الشرعة خلفًا لوالده الشيخ كريم الحسن الشرعة، رحمه الله، ليواصل مسيرة الآباء والأجداد في الإصلاح وجمع الناس على الخير والكلمة الطيبة.
ولم تتوقف مسيرته عند ذلك، بل أسس أول مجلس قروي، وخدم فيه مدة ثمانية أعوام، واضعًا خبرته وجهده في خدمة الناس والمجتمع، مؤمنًا بأن المسؤولية تكليف قبل أن تكون تشريفًا، وأن خدمة الوطن وأبنائه رسالة عظيمة.
وكان، رحمه الله، رجل مواقف وصاحب حكمة، وساعيًا في الإصلاح وإصلاح ذات البين، يحمل همّ الناس ويعمل على خدمتهم، فترك أثرًا طيبًا وسيرةً عطرة لا تغيب.
وفي عيد الاستقلال، نعاهد الله ثم نعاهد ذكراه أننا سنكون على نهجه، وسنمضي حاملين القيم التي غرسها فينا، وسنبقى أوفياء للوطن وللقيادة الهاشمية ولسيد البلاد وولي عهده الأمين، متمسكين بقيم الانتماء والولاء، وماضين على درب الخير والإصلاح وخدمة الوطن والناس.
رحم الله والدنا الشيخ ندى كريم الشرعة، وجعل ما قدمه للوطن والناس في ميزان حسناته.
حمى الله الأردن وطنًا عزيزًا شامخًا، وحفظ جلالة الملك وولي عهده الأمين، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، وحمى جيشنا العربي الباسل، وأجهزتنا الأمنية الساهرة، ورجال المخابرات العامة الذين يسهرون بإخلاص لحماية أمن الوطن واستقراره، فهم جميعًا سياج الأردن الحصين ودرعه المنيع، وكل عام والأردن قيادةً وشعبًا بألف خير




