شريط الأخبار
الملكة رانيا العبدالله: للكويت مكان في الوجدان والذاكرة وحفظ الله جميع أوطاننا العربية من كل سوء الرواشدة يؤكد أهمية توظيف الفن والسينما في إبراز السردية الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل نظيره الكويتي الوصاية الهاشمية.. حق تاريخي يصمد أمام محاولات الانتزاع وزير المياه: مليار دولار مساهمة حكومية بمشروع الناقل الوطني ترامب: إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي وخامنئي منخرط بالمفاوضات الملك يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة المحكمة ترد طعنين بعدم دستورية مواد بالأحوال الشخصية وورسوم طوابع الواردات المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة "ترامب 007" .. الرئيس الأميركي يشبه نفسه بجيمس بوند استشهاد مسعفين بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان الامن يلقي القبض على ١٨ تاجراً ومروجاً من ضمنهم ٣ أشخاص من المصنفين بالخطرين جداً محامي الشيطان... تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية بين 80 قرشاً ودينار للغرام "نظام العوضي والطيبات" هل اطاح بأسعار البيض والدجاج؟ الظهراوي لـ بن غفير: صوت الأذان سيبقى عالياً وصدّاحاً بالحق وزير الداخلية يستقبل نظيره الكويتي افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية في تأهيل المسؤول... أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية

الأميرة عالية ترعى ورشة لتعزيز السلوكيات للحد من الطلب على الحياة البرية والطيور

الأميرة عالية ترعى ورشة لتعزيز السلوكيات للحد من الطلب على الحياة البرية والطيور

القلعة نيوز- برعاية سمو الأميرة عالية بنت الحسين، انطلقت اليوم الأربعاء في العاصمة عمان، أعمال ورشة إقليمية بعنوان "تعزيز السلوكيات المجتمعية الإيجابية للحد من الطلب على الحياة البرية والطيور في الشرق الأوسط"، بمشاركة ممثلين عن الحكومات والمنظمات البيئية الوطنية والإقليمية والدولية، وخبراء في مجالات حماية الطبيعة من مختلف دول المنطقة.

وأكدت سمو الأميرة، في كلمتها الافتتاحية، أهمية الاهتمام بتعزيز السلوك الإيجابي المجتمعي تجاه حماية الطبيعة والحياة البرية، مبينة أن حب الطبيعة سلوك متجذر في الثقافة والعادات العربية.

وأشارت سموها إلى أهمية التوعية والتثقيف وتعزيز السلوكيات الإيجابية في هذا الإطار، خصوصا لدى الفئات العمرية الصغيرة والشباب، ما يمكنهم من نقل المعرفة لأقرانهم ولأسرهم ويسهم في بناء مجتمع مثقف وواعي بالتبعيات السلبية لخسارة أي مكون من مكونات الطبيعة واستدامة الموارد للأجيال المقبلة.

كما أكدت سمو الأميرة ضرورة عقد مثل هذه الورشات الإقليمية التي تجمع مشاركين من مختلف الدول العربية لتبادل الخبرات والمعارف، ومشاركة التحديات والحلول، بما يسهم في حماية الحياة البرية وتأمين مسارات الهجرة للطيور أثناء عبورها من منطقة لأخرى.

وتهدف ورشة العمل التي تنظمها بيردلايف إنترناشونال - الشرق الأوسط والصندوق الدولي للرفق بالحيوان، بالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، ومؤسسة الأميرة عالية، ووزارة البيئة، وبدعم من مشروع الحفاظ على مسارات الطيور المهاجرة الآمنة إلى الحد من الصيد غير القانوني للطيور المنفذ في كل من لبنان وسوريا وفلسطين وغيرها من دول البحر المتوسط، وتقديم مبادئ ومناهج التغيير السلوكي في العلوم الاجتماعية، وتعزيز فهم العوامل السلوكية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية المرتبطة بالصيد والاتجار غير القانوني بالطيور في الشرق الأوسط.

ويسهم ذلك في تطوير حلول ومبادرات مستقبلية قائمة على الأدلة للحد من الطلب على الحياة البرية والطيور، وتعزيز التعاون الإقليمي بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والخبراء والشركاء الدوليين لحماية الطيور المهاجرة والتنوع الحيوي في المنطقة.

وأشار المدير الإقليمي لبيرد لايف إنترناشونال - الشرق الأوسط إبراهيم الخضر، إلى أن "بيردلايف" ومن خلال شركائها الوطنيين حول العالم، لعبت دورا محوريا خلال السنوات الماضية في وضع قضية الصيد غير القانوني للطيور على أجندة الاتفاقيات والمنتديات الدولية، إضافة إلى دعم الرصد المستقل للظاهرة وتوفير بيانات وأدلة علمية تساعد الحكومات على تطوير السياسات واتخاذ القرارات المناسبة.

وأضاف أن تنظيم هذه الورشة في وقت تشير فيه التقييمات العالمية إلى أن السلوك البشري من أبرز أسباب فقدان التنوع الحيوي، هو من أهم مفاتيح الحل في منطقة الشرق الأوسط التي تعد من أهم مسارات هجرة الطيور في العالم، إذ ما يزال الصيد والاتجار غير القانوني وغير المستدام بالطيور يشكل تهديدا كبيرا للعديد من الأنواع المهاجرة والمقيمة، بما فيها الأنواع المهددة عالميا.

وأكد أن تحقيق تقدم حقيقي في مواجهة هذه الظاهرة يتطلب الانتقال من التركيز على التشريعات وإنفاذ القانون فقط إلى فهم أعمق للدوافع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تقف وراء الطلب على الطيور والحياة البرية.

بدوره، أكد مدير الحماية والصيد المستدام في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة المهندس عبدالرزاق الحمود، أن الأردن أولى اهتماما كبيرا بحماية الطبيعة منذ تأسيس المملكة، من خلال تعزيز الوعي المجتمعي وتوطيد الشراكة بين المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني.

وأشار إلى أن الجمعية تواصل تنفيذ برامج الحماية وتنظيم الصيد المستدام دعما للحفاظ على التنوع الحيوي، مؤكدا دعمها للجهود الوطنية والإقليمية الرامية إلى حماية الطبيعة والحياة البرية.

ولفت إلى أن التحديات الناجمة عن حالة عدم الاستقرار في المنطقة أسهمت في زيادة ممارسات الصيد الجائر والاتجار غير القانوني بالحياة البرية، مؤكدا أن الجمعية تعمل مع مختلف الشركاء على تطوير رسائل توعوية ومعلوماتية صحيحة تعزز السلوكيات الإيجابية الداعمة لحماية الطبيعة والحفاظ على مواردها.

بدوره قال مدير المكتب الإقليمي للصندوق الدولي للرفق بالحيوان الدكتور أكرم درويش، إن من أهم النقاط التي دعت الصندوق الدولي للرفق بالحيوان للتركيز على تعديل النظرة والسلوك الاجتماعي هو مدى تأثيرهما على استدامة وبقاء مكونات الحياة البرية.

وأشار إلى أهمية التنسيق وتبادل الخبرات ونتائج الدراسات بين الجهات المختلفة لما لها من تأثير جيد في تغيير السلوك والقناعات السابقة المؤثرة سلبا على الحياة البرية ونظمها البيئية.

وقال المدير الإقليمي لمكتب الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة لغرب آسيا هاني الشاعر، إن الأثر المستدام في حماية الطبيعة يبدأ بفهم الإنسان، وتعزيز السلوك الإيجابي، وتمكين المجتمعات لتكون حامية للطبيعة.

وبين مدير مديرية حماية الطبيعة في وزراة البيئة المهندس بلال قطيشات، أن مفهوم تغيير السلوك من الركائز المهمة لحماية التنوع الحيوي والحفاظ على الموائل، إذ أن المجتمعات تعتبر الشريك الأول للحماية واستدامة عناصر التنوع الحيوي، مشيرا إلى أن الوزارة تستهدف من خلال برامجها الوطنية وبالشراكة مع منظمات المجتمع المدني الوطنية والدولية مفاهيم الرسائل التوجيهية لتغير السلوك.

وتعد هذه الورشة الثانية من نوعها على المستوى الإقليمي، حيث تبني على مخرجات الورشة الأولى التي عُقدت في الأردن عام 2024، والتي أكدت الحاجة إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير أدوات جديدة لمعالجة الأسباب والدوافع الكامنة وراء الصيد والأخذ والاتجار غير القانوني بالطيور.

ويناقش المشاركون في الورشة، سبل توظيف التغيير السلوكي للحد من الطلب على الحياة البرية والطيور في الشرق الأوسط، من خلال استعراض مفاهيم وأدوات التغيير السلوكي، وتحليل الدوافع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تقف وراء الصيد والأخذ والاتجار غير القانوني بالطيور.

كما تتناول الجلسات دور التقاليد والأعراف الاجتماعية، والبدائل الاقتصادية المستدامة، والتواصل والتوعية والتعليم في تعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه الطيور والحياة البرية، إلى جانب بحث فرص وتحديات التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة هذه الظاهرة.

وتستعرض الورشة كذلك الاتجاهات الحالية والمستقبلية لتجارة الطيور في المنطقة، ودور التكنولوجيا والمنصات الرقمية في التأثير على الطلب على الحياة البرية، فضلا عن مناقشة الخطوات المستقبلية اللازمة لدمج مناهج التغيير السلوكي في مشاريع ومبادرات الحفاظ على الطيور.

ومن المتوقع أن تخرج الورشة بمجموعة توصيات ومبادرات تدعم الحد من الطلب على الأنشطة غير القانونية المرتبطة بالطيور والحياة البرية، وتعزز التعاون الإقليمي وجهود المحافظة على التنوع الحيوي في المنطقة.

وتشير أحدث التقديرات إلى أن نحو 25 مليون طائر يتم قتلها أو أسرها أو تسميمها بشكل غير قانوني سنوياً في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

كما أظهر تقرير"The Killing 3.0"، وهو التقييم المستقل الأكثر شمولاً للقتل غير القانوني للطيور في المنطقة، انخفاضاً يقدر بنحو 20% في مستويات القتل غير القانوني مقارنة بالتقييمات السابقة، إلا أن هذا التقدم لا يزال غير متساوٍ بين الدول، كما أن المستويات المرتفعة للقتل غير القانوني في دولة واحدة يمكن أن تقوض النجاحات التي تحققها دول أخرى على امتداد مسارات هجرة الطيور، ما يجعل التعاون الإقليمي ضرورة أساسية وليس خياراً ويتطلب استثمارات مستمرة والتزاماً سياسياً طويل الأمد لضمان استدامة النتائج المحققة.

بترا - علي العدوان