شريط الأخبار
*البكار يفتتح فرع ضمان شمال إربد ويتفقد سير العمل في فروع المحافظة* عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا ورشة تدريبية في عمان الاهلية لطلبة الماجستير حول الترابط المنهجي في الرسائل العلمية إيران تدرس ردا أميركيا مع زيارة وزير الداخلية الباكستاني أكسيوس: اتصال "صعب" بين ترامب ونتنياهو بشأن مفاوضات وقف الحرب مبيضين: الأونروا نقلت الوثائق إلى الأردن لإدراك أهميتها في إثبات حقوق الفلسطينيين عبيدات في الأمم المتحدة: الأردن يستضيف اجتماعاً حول القانون الإنساني الدولي صحفي مصري: منتخب الأردن قادر على مفاجأة العالم في المونديال أتكنز رياليس" تقود مرحلة جديدة لتعزيز الوصول إلى الواجهة البحرية في مشروع "مدينة باكو البيضاء" بتكليف من شركة التطوير في أذربيجان ترامب: وصلنا للمراحل النهائية من المفاوضات مع إيران هيئة الإعلام تمنطق البيروقراطية بحجة "تنظيم الإعلام الرقمي" والحكومة تلجأ للمؤثرين هندسة التميز وفلسفة الحضور: الدكتور خالد الحياري.. حين تصبح القيادة شغفاً بالتفاصيل وعنواناً للإنجاز ردود فعل بعد نشر بن غفير فيديو يوثق التنكيل بناشطي "أسطول الصمود" نتنياهو ينتقد بن غفير بعد التنكيل بناشطي "أسطول الصمود" ويوعز بترحيلهم سريعا الأمير علي: فخورون بتواجد حكّام أردنيين في كأس العالم إيران: سمحنا بمرور أكثر من 25 سفينة عبر هرمز خلال 24 ساعة ترامب: لست متعجلًا لإنهاء الصراع في إيران ولي العهد يبدأ اليوم زيارة عمل إلى ألمانيا شمس معان وايتام معان يستقبلون حجاج بيت الله الحرام . ولي العهد يطمئن على صحة اللاعب عصام السميري هاتفيا

سبب تعثر الاستثمار في الاردن

سبب تعثر الاستثمار في الاردن


القلعة نيوز-
كشف الوزير السابق إبراهيم سيف في مقالة له نشرتها صحيفة الغد سبب تعثر هيئة الاستثمار في الأردن.

تاليا نص المقال:

ليس لأن من تعاقبوا على رئاسة هيئة الاستثمار لم يعوا الدرس جيدا حول أهمية الاستثمار وضرورته لتحفيز النمو ، لم تغادر وحدة الاستثمار المربع الأول ، وليس لأن الحكومات السابقة او رؤساء الوزراء السابقين لم يولوا الوحدة الاهتمام الكافي، بل بالعكس، فقد كان هذا تحديا دائما داخل الفريق الاقتصادي للحكومات المتعاقبة، وكان يتم اختيار المدراء التنفيذيين ورؤساء الوحدة الاستثمارية بعناية، وها هم من تعاقبوا على رئاستها يثبتون النجاح في مواقعهم الجديدة سواء في القطاع العام او الخاص.

سبب تعثر الهيئة بنيوي وهيكلي، يتمثل بالصلاحيات وتفويضها وفقا للتشريعات، ومسألة النافذة الواحدة من خلال الهيئة لا تعدو كونها حلما بعيد المنال، لأن الكثير من الوزارات المعنية بالاستثمار لا تستطيع تفويض صلاحيات الوزير أو الوزارة لهيئة الاستثمار، ومن هنا تبدأ الإشكالية ، فوزارة الداخلية لها قانونها ، ووزارة المياه او الطاقة وغيرها تحكمها طبيعة عمل راسخة وأنظمة لا يمكن تجاوزها اما وزارة المالية فهي المسؤول الأول والأخير عن الكثير من القرارات التي لا تصبح نافذة دون تنسيب من وزير المالية.

بمعنى ان تسهيل الاستثمار المبتغى اضيف اليه طبقة جديدة قبل اتخاذ القرار، بحيث أصبحت الهيئة تتلقى الطلبات الاستثمارية فيما تقوم الجهات المختلفة من خلال مندوبيها بمتابعة تلك الملفات بالعودة إلى الدوائر، فمندوب وزارة الحكم المحلي على سبيل المثال غير مخول باتخاذ القرار، بل يجب ان يعود إلى المؤسسة الأم التي يحكمها نظام عمل ولجان وآليات محددة لاتخاذ القرار، وهذه الآلية لا سلطة او تأثيرا لهيئة الاستثمار عليها ، ويتكرر الأمر ذاته داخل الوزارات سواء ما يتعلق بها من موافقات أمنية في حالة وزارة الداخلية أو قرارات تتعلق باحتياجات القطاعات وخططها الاستراتيجية.

كل ذلك يعني أن الضعف في دور الهيئة يكمن في آلية اتخاذ القرارات وتقاسم الأدوار والقوانين والأنظمة التي تحكم ذلك والتي من الصعب مراجعتها وتغييرها دفعة واحدة ، وهذا هو جوهر الموضوع ، فالمسألة مرة ثانية غير متعلقة بقدرات الافراد ، ونحن لا نسعى إلى تثبيط مهمة الرئيس الجديد الدكتور خالد الوزني الذي يعي أبجديات الاقتصاد جيدا، لكن المسألة متعلقة بتكرار تجارب سابقة وتوقع نتائج جديدة ، فالدكتور معن النسور والدكتور منتصر العقلة وثابت الور وغيرهم ممن جاؤوا بعزيمة كبيرة وخبرات متنوعة ، اصطدموا بهذا الواقع الخارج عن سيطرتهم لذلك لم يكتب النجاح الكامل لعمل الهيئة، كواجهة لتسهيل الاستثمار رغم ان العديد من الانظمة وضعت للاقتراب من صيغة النافذة الواحدة.

والحال كذلك ما هي الخطوات المطلوبة لتغيير هذا الواقع، هناك طريق طويل يتعلق بتعديلات تشريعية لتفويض الصلاحيات وتمكين الهيئة من اتحاذ القرارات الميسرة للاستثمار، ولعل هذا غير واقعي، فعلى سبيل المثال فإن وزير المالية أيا كان لن يفوض صلاحيات منع الإعفاءات وغيرها لأحد سواه، والطريق الأقصر والذي اتبع في دول كانت تعاني من تعقيد إجراءات الاستثمار، مثل جورجيا التي قفزت في ترتيب ممارسة الأعمال من مرتبة متأخرة جدا إلى أحد افضل الدول عالميا تمثلت بمبدأ ان تقوم الجهة المسؤولة عن تسهيل الاستثمار بمتابعة معاملات المستثمرين مع الاطراف ذات العلاقة وتحصيل الموافقات خلال فترات زمنية واضحة وإجراءات شفافة ، أي تقوم الحكومة بتأمين ما يلزم من موافقات داخلية فيما بينها، تحت شعار "الحكومة تحل أمورها بين مؤسساتها” ، فمسؤولية الحصول على تصاريح صحية او عمالية وغيرها تضمن الهيئة تحصيلها ، ولا تكون هذه من مهام المستثمر ، وإلى ان تتغير الديناميكية والتقاسم الحقيقي للأدوار والصلاحيات فإن دور الهيئة سيبقى محدودا وستبقى عرضة لكافة أشكال الانتقاد.