شريط الأخبار
التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة "لو أبوي يطلع من قبره ما بتوخذها".. القضاء ينتصر للصحفي عويضة ويسقط عقوبة مجلس نقابة الصحفيين بين رغيف الخبز وصواني المعجنات.. اشتعال سجال نقابتي "المخابز والمطاعم" حول الدعم والتراخيص والطحين المدعوم تشديد الرقابة وتوسيع الصلاحيات في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال الجديد محكمة التمييز تقرر نقض حكم قضى بتغيير قيد جنس أردنية في الأحوال المدنية من أنثى إلى ذكر بالفيديو .. زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026 العدل و "اليرموك" توقعان مذكرة تفاهم لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية عند السابعة مساءً.. نتائج القبول الموحد للجامعات الأردنية عبر الرسائل النصية وتطبيق "سند" القهيوي سفيرًا للأردن لدى كوريا إيران تهدد بتوسيع النزاع "حتى المحيط الهندي" سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن

المعايطة يكتب : لنحتفل برمضان

المعايطة يكتب : لنحتفل برمضان

سميح المعايطة

القلعة نيوز- صيام شهر رمضان المبارك فريضة وعبادة وركن من أركان الإسلام الخمسة، وهي كما وصفها الله سبحانه وتعالى عبادة بين العبد وربه لأن أي شخص يمكن أن يدعي الصيام لكنه في الخفاء يأكل ويشرب ويدخن، هو العبادة التي لم يحدد الله تعالى أجرها وقال في الحديث القدسي:- "إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به” وليس مثل عبادات أخرى حدد الله تعالى أجرها وثوابها.


فالصوم عبادة خفية، ومن أراد الصوم فهذا له ومن أفطر فعليه، لكن واجبنا العام إضافة إلى احترام حرمة الشهر الفضيل أن نحتفل برمضان وأن نجعل من قدومه مناسبة سعيدة وأن نعطي لقدومه أنواعا من البهجة النفسية وأيضا مظاهر الفرح بما فيها الزينة والعادات الرمضانية وكل ما يتعلق بالشهر الكريم.

رمضان شهر عبادة، والصوم فريضة، لكن الاحتفال بها يعمق هوية المجتمع وهوية عائلاتنا المرتبطة بحضارتنا وثقافتنا وتاريخنا وديننا، احتفال يجعل أجيالنا تشعر أن رمضان شهر مميز بمكانته وهويته.

الأمر ليس مرتبطا بكم تنفق في رمضان، بل بالروح التي نستقبل بها الشهر، وحتى من لديه عذر بالإفطار لمرض أو غيره فهذا لا يتعارض مع صناعة أجواء رمضانية بطعامه والسحور وصلاة التراويح وحتى نوع الطعام والعصير الرمضاني وقمر الدين والقطايف، أمور ليست عبادات لكن الاحتفال برمضان يعزز هوية مجتمعنا ويحوله إلى شهر فرح رغم ما فيه من جوع أو تعب أو مشقة.

لا نتحدث عن بذخ في الإنفاق، بل عن روح تستقبل شهر عبادة خاصة بترحاب، ونزيد في أيامه الخير حتى لو كان عونا لفقير أو صناعة ابتسامة عند من نحب.

شهر وصفه الله تعالى لنا في القرآن الكريم والأحاديث القدسية وسنة رسوله بكل معاني الخير وجعله بوابة ليحصل الفرد على المغفرة والعتق من النار، ومن واجبنا أن نستقبل الشهر الكريم بما يليق به من فرح وخير.

كل مواسم العبادة تحمل في داخلها مواسم فرح فرمضان فرحة بما وعد الله عباده بالأجر والمغفرة، وفرح الفقراء وأصحاب الحاجات بزيادة إقبال الناس على فعل الخير وجبر الخواطر، ونهاية رمضان عيد الفطر، وكذلك الحج فريضة وركن لكنه موسم فرح، وأيضا مع انقضاء الفريضة يكون عيد الأضحى، والزكاة وهي ركن من أركان الإسلام تحمل فرحا ممن يعطيها وفرحا لمن يستفيد منها، فالفرح والعبادات بينهما تلازم، وبالتالي فإن إظهار مظاهر الفرح بقدوم رمضان أو بعودة الناس من الحج إعطاء العبادات جوهرها، فالعبادات ليست مواسم اكتئاب أو مشقة خالصة.

والاحتفال بمواسم الخير يصنع لدى الأجيال ثقافة جميلة وذكريات خير حتى تلك المظاهر التي ليست جزءا من العبادة لكنها ترتبط بها.
وتبقى العبادة المهمة صناعة الابتسامة والفرح وجبر الخواطر فكلها مطلوبة من الجميع وأداؤها لا يحتاج من أحدنا لأكثر من ابتسامة نطلقها حين نلقى من نلقاه، فالابتسامة كما أخبرنا الرسول الكريم بأنها صدقة فلا عذر لأي منا في المساهمة في صناعة الفرح حتى وإن كنا لا نملك مالا.

الصوم عبادة بين العبد وربه لكن صناعة أجواء رمضانية جميلة وتعزيز الفرح عند صغارنا وكبارنا جزء من كرم الضيافة لهذا الشهر العظيم.. كل عام والأردن وأهله وقيادته وأمتنا بألف خير وعافية.

(الغد)