شريط الأخبار
وصول ناقلة إلى ميناء البصرة لتحميل مليوني برميل نفط خام ماكرون: الاستقرار في الشرق الأوسط مصلحة للجميع الكويت: مركزان حدوديّان تعرضا لهجوم بطائرتين مسيرتين سوريا: القبض على المتهم الأول بمجزرة التضامن السفيرة غنيمات تشارك في المعرض الحفل الافتتاحي لمعرض الفلاحة بالمغرب (سيام 2026) ترمب يعلن تمديد وقف النار بين إسرائيل ولبنان 3 أسابيع مندوبا عن الملك ولي العهد يشارك اليوم في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص عجلون: المسارات السياحية رافعة للتنمية الاقتصادية والمشاريع المحلية اقتصاد الذهب يتراجع ويتجه لتسجيل خسارة أسبوعية أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الأحد ملف الطاقة والأزمة... "أكسيوس": قرد يمنع بحارا أمريكيا من التوجه إلى مضيق هرمز مكتب خامنئي: وحدة الشعب أوقعت الانقسام في صفوف العدو وسنزيد تماسكنا قوة وصلابة مسؤولون: تعويض الذخائر المستهلكة في حرب إيران قد يستغرق 6 سنوات ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقًا لا يخدم مصالحنا السفيرة غنيمات تشارك في فعاليات افتتاح مشروع شركة “فورتشن المغرب” الاستثماري الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى انتهاك سافر وزارة الثقافة تحتفل بمرور 60 عاماً على صدور مجلة "أفكار ( صور ) البنتاغون: إنزال قوات أميركية على سفينة تنقل نفطا إيرانيا في المحيط الهندي تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين

كلام في الصميم

كلام في الصميم

الدكتور يعقوب ناصر الدين

ليس هناك أسهل من توجيه اللوم والانتقاد للأحزاب الوطنية التي تشكلت على مدى الأشهر القليلة الماضية، عندما تحاكم وهي في طور الإعداد والتكوين، وكأنها جاهزة تماما لممارسة دورها التقليدي في الحياة السياسية كقوى معارضة متحفزة لرصد الأداء الحكومي، والتفاعل مع القضايا الوطنية بمواقف انطباعية مسبقة، والسهولة تكمن هنا كذلك في الانتقاد التقليدي، دون الأخذ في الاعتبار أن أحد أهم أهداف المرحلة السياسية الراهنة هو الخروج من التقليدي إلى كل ما هو جديد وحديث ومتطور.


الأحزاب جزء من كل في حالة الدولة التي تعيد ترتيب شؤونها، وقد رسمت طريقها إلى مئوية ثانية من عمرها في ظروف بالغة التعقيد على المستوى المحلي والقومي والإقليمي والدولي، وفي مرحلة يشهد فيها العالم تغيرات متسارعة تشبه الأحاجي والألغاز، فهل يستطيع أحد منا أن يستشرف نهاية الأزمة المحتدمة بين القوى العظمى، أو المدى الذي يمكن أن تذهب إليه الحرب في أوكرانيا، وأثر ذلك كله على العلاقات والمصالح الدولية، بل على الأمن والسلام العالمي؟!

نحن هنا بأمس الحاجة للتمسك بالقيم الجوهرية باعتبارها الثوابت التي ينبني عليها موقفنا الوطني، وهي أبعد ما تكون عما هو تقليدي، وأقرب ما تكون لما هو مبدئي متوافق عليه، من أجل أن تكون الخطوط واضحة وحاسمة، وهي ليست مجرد عناوين أو شعارات وإنما هي ممارسات واقعية تترجم على أرض الواقع بالقول والفعل، خاصة عندما نتحدث عن معاني الانتماء للوطن والولاء للعرش الهاشمي، فتلك القيمة الجوهرية هي التي توحد موقفنا الداخلي، وتعكس قيمة ومكانة ودور وقوة الدولة في التوازنات الإقليمية والدولية.

والانتماء للوطن، حين يترجم إلى حيوية وطنية من خلال مبادئ الحرية والعدالة والمساواة والتسامح، والجدية والالتزام وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، يمكن أن يعيد صياغة دور الواحد منا سواء من خلال الأحزاب الوطنية أو الفضاءات المجتمعية، أو الملتقيات والمنتديات، وغيرها من التجمعات على اختلاف اهتماماتها بالقطاعات المختلفة.

التذكير بالقيم الجوهرية أو بالمرجعيات ليس حصرا على الأحزاب، وإنما على البيئة السياسية والفكرية والثقافية كلها، حتى نمتلك أدوات التقييم والنقد والانتقاد، أو النصح والإرشاد، فالمحاذير كثيرة إذا تم اختصار عملية التحديث السياسي في الأحزاب وحدها، ذلك أنها عملية متكاملة مع عمليات التطوير والتحديث الاقتصادي والإداري، ومشاريع الإصلاح والنهوض، بل مع الأردن الذي نريد!

(الغد)