شريط الأخبار
الصفدي: من اجل علاقات عربية إيرانية طيبة يجب أن توقف طهران اعتداءاتها صالح: السوريون في الأردن وجدوا أهلاً وفضاءً من الإبداع إيران تقدم للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام الصفدي يشارك في اجتماع وزاري مشترك بشأن القدس في نيويورك بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد السعودية وباكستان وتركيا تؤكد عزمها تفعيل الدفاع المشترك الصفدي يجري في نيويورك لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وأعضاء في اللجنة اليهودية الأميركية رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة

كلام في الصميم

كلام في الصميم

الدكتور يعقوب ناصر الدين

ليس هناك أسهل من توجيه اللوم والانتقاد للأحزاب الوطنية التي تشكلت على مدى الأشهر القليلة الماضية، عندما تحاكم وهي في طور الإعداد والتكوين، وكأنها جاهزة تماما لممارسة دورها التقليدي في الحياة السياسية كقوى معارضة متحفزة لرصد الأداء الحكومي، والتفاعل مع القضايا الوطنية بمواقف انطباعية مسبقة، والسهولة تكمن هنا كذلك في الانتقاد التقليدي، دون الأخذ في الاعتبار أن أحد أهم أهداف المرحلة السياسية الراهنة هو الخروج من التقليدي إلى كل ما هو جديد وحديث ومتطور.


الأحزاب جزء من كل في حالة الدولة التي تعيد ترتيب شؤونها، وقد رسمت طريقها إلى مئوية ثانية من عمرها في ظروف بالغة التعقيد على المستوى المحلي والقومي والإقليمي والدولي، وفي مرحلة يشهد فيها العالم تغيرات متسارعة تشبه الأحاجي والألغاز، فهل يستطيع أحد منا أن يستشرف نهاية الأزمة المحتدمة بين القوى العظمى، أو المدى الذي يمكن أن تذهب إليه الحرب في أوكرانيا، وأثر ذلك كله على العلاقات والمصالح الدولية، بل على الأمن والسلام العالمي؟!

نحن هنا بأمس الحاجة للتمسك بالقيم الجوهرية باعتبارها الثوابت التي ينبني عليها موقفنا الوطني، وهي أبعد ما تكون عما هو تقليدي، وأقرب ما تكون لما هو مبدئي متوافق عليه، من أجل أن تكون الخطوط واضحة وحاسمة، وهي ليست مجرد عناوين أو شعارات وإنما هي ممارسات واقعية تترجم على أرض الواقع بالقول والفعل، خاصة عندما نتحدث عن معاني الانتماء للوطن والولاء للعرش الهاشمي، فتلك القيمة الجوهرية هي التي توحد موقفنا الداخلي، وتعكس قيمة ومكانة ودور وقوة الدولة في التوازنات الإقليمية والدولية.

والانتماء للوطن، حين يترجم إلى حيوية وطنية من خلال مبادئ الحرية والعدالة والمساواة والتسامح، والجدية والالتزام وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، يمكن أن يعيد صياغة دور الواحد منا سواء من خلال الأحزاب الوطنية أو الفضاءات المجتمعية، أو الملتقيات والمنتديات، وغيرها من التجمعات على اختلاف اهتماماتها بالقطاعات المختلفة.

التذكير بالقيم الجوهرية أو بالمرجعيات ليس حصرا على الأحزاب، وإنما على البيئة السياسية والفكرية والثقافية كلها، حتى نمتلك أدوات التقييم والنقد والانتقاد، أو النصح والإرشاد، فالمحاذير كثيرة إذا تم اختصار عملية التحديث السياسي في الأحزاب وحدها، ذلك أنها عملية متكاملة مع عمليات التطوير والتحديث الاقتصادي والإداري، ومشاريع الإصلاح والنهوض، بل مع الأردن الذي نريد!

(الغد)