شريط الأخبار
الأرقام والإنجازات على أرض الواقع تؤكد أن شركة البوتاس العربية تُدار بعقلية استراتيجية حصيفة جعلت منها نموذجاً يُحتذى به في إدارة الشركات الوطنية الكبرى. الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته الحرس الثوري يهدد بتطبيق المعاملة الجارية في هرمز على مضيق باب المندب ترحيب عربي بقرار أممي يدرج إسرائيل في "قائمة سوداء" ترامب يؤكد أن "المحادثات مستمرة بوتيرة سريعة" مع إيران نحو 5 آلاف فتوى وإجابة أصدرتها بعثة الإفتاء خلال موسم الحج الخارجية الإيرانية: انتهاك وقف إطلاق النار على جبهة واحدة يعادل انتهاكه على جميع الجبهات ترامب: أجريت اتصالًا مثمرًا مع حزب الله .. واتفاق على وقف إطلاق النار الأمن العام يتعامل مع مشاجرة بمنطقة الأشرفية في عمان طبيب يطلق النار على 5 أشخاص بينهم رجلي أمن ويقدم على الانتحار باحثة أردنية تبتكر "SERA"، أول منهج عربي متكامل مخصص للعلاقات التربوية في مجال التربية الخاصة لماذا عشق العرب العبودية؟ وانهار جدار برلين... ولم تنهار سايكس-بيكو*. الحروب ولحظة اليأس... حسان يرغب اجراء تعديل وزاري مرة كل عام وكالة: طهران أوقفت تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب الهجمات على لبنان الملك يفتتح مشاريع حيوية لشركتي البوتاس العربية وبرومين الأردن وزير الثقافة : الأردن وطن الحضارات ومنارة للعروبة والإنسانية القضاة: ارتفاع الصادرات الوطنية خلال 3 اشهر إلى 2.129 مليار دينار إيران تتهم الولايات المتحدة بمواصلة خرق وقف إطلاق النار ترامب: إيران تريد إبرام اتفاق سيكون جيدا للولايات المتحدة وحلفائها

طوفان الأقصى...هل تتدخل الصين لتهدئة الأوضاع بين حركة حماس و"إسرائيل"؟

طوفان الأقصى...هل تتدخل الصين لتهدئة الأوضاع بين حركة حماس وإسرائيل؟
- من المحتمل أن تعرض الصين وساطتها لحث دول أخرى على التوسط وإنهاء الاقتتال في أقرب وقت ممكن، تجنباً لإراقة مزيد من الدماء.

القلعة نيوز- تمارا برو - لبنان


بعد الهجوم المفاجئ للمقاومين الفلسطينيين على مستوطنات غلاف غزة، توالت ردود الأفعال العالمية بين مؤيد للعملية ورافض لها، وبين من اكتفى بالدعوة إلى التهدئة ووقف إطلاق النار. والصين كانت بين الدول التي لم تَدن أي طرف، ودعت إلى وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، وإلى إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

أثار موقف الصين استياء "إسرائيل"، التي كانت تتوقع أن تَدين بكين حركة حماس، واعترضت الولايات المتحدة الأميركية عليه لأن الصين لم تظهر أي "تعاطف أو دعم لإسرائيل"، بحسب ما عبر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر، الذي يزور الصين حالياً، وطالب بكين بضرورة إصدار بيان يدين بصورة صريحة حركة حماس بسبب الهجوم الذي شنته على "الإسرائيليين".

إن موقف الصين إزاء الأحداث الدائرة في فلسطين كان متوقَّعاً، إذ إن بكين تدعو دائماً إلى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، عاصمتها القدس الشرقية، عند حدود عام 1967، وعرضت مراراً مساعيها لحل القضية الفلسطينية والتوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وآخر هذه المساعي كان عندما عرض الرئيس الصيني شي جين على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي زار الصين خلال شهر حزيران/ يونيو الماضي، أن تعمل الصين على إيجاد تسوية للقضية الفلسطينية. ومن أجل ذلك دعت بكين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى زيارتها، قبل انتهاء عام 2023.

منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين و"إسرائيل" في عام 1992، ازداد التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات، وارتفع حجم التبادل التجاري بينهما، على الرغم من أن الطرفين يتباينان بشأن سلسلة من المواضيع، منها مثلاً موقف الصين تجاه الصراع، وعلاقات الصين بخصوم "إسرائيل"، مثل إيران، والمساعي التي بذلتها بكين في المصالحة السعودية الإيرانية، والتي لم تعجب "تل أبيب"، وعلاقة "إسرائيل" بالولايات المتحدة الأميركية، التي تضغط على "تل أبيب" من أجل الحد من علاقتها ببكين، فضلاً عن التقارب بين "إسرائيل" وتايوان، التي زارها أعضاء من الكنيست خلال شهر آب/أغسطس، والتقى رئيستها تساي إنغ وين.

مع بدء انخراط الصين بصورة أكبر في قضايا الشرق الأوسط وتوسيع نفوذها فيه، وفي ظل التنافس الصيني الأميركي، أخذت بكين تكثف مساعيها لإيجاد حل للصراع، وأصبحت مواقفها أكثر حدّةً تجاه الانتهاكات الإسرائيلية التي تؤدي إلى تفاقم التوترات. فمثلاً، دانت بكين تصريحات وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموترتيتش، الذي أنكر فيها وجود الشعب الفلسطيني. وبعد زيارة وزير "الأمن القومي" الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى، دعا وزير الخارجية الصيني السابق تشين جانغ "إسرائيل" إلى التوقف عن الاستفزازات، تفادياً لتفاقم الأوضاع. كما أعلن مندوب الصين لدى الأمم المتحدة، تشانغ جيون، أن تصرفات المسؤولين الإسرائيليين أدت إلى توتر الوضع في القدس المحتلة، ودعا "إسرائيل" إلى وقف الإجراءات والخطابات التصعيدية.

بصورة عامة، إن فرص الصين لتهدئة الأوضاع ضئيلة، وتدرك ذلك جيداً، لأن واشنطن لن تسمح بأن تمارس بكين دور الوساطة بين الجانبين، وأن يكون لها نفوذ كبير في العالم وفي منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً بعد نجاح وساطتها لإعادة العلاقات بين السعودية وإيران، والمساعي التي تقوم بها للتوسط في حل الأزمات عالمياً، كما هي الحال في حرب روسيا وأوكرانيا، وإعلانها رغبتها في حل أزمة النيجر.

من جهة أخرى، فإن "إسرائيل"، في ظل الخسائر الفادحة التي تكبّدتها، تريد أن تحافظ على ماء الوجه، داخلياً وخارجياً. لذلك، تريد الحصول على ضمانات ومكاسب كبيرة من أجل وقف الهجمات على قطاع غزة، وهذا ما لن تقبله الصين، التي لن تقف إلى جانب "إسرائيل" ضد فلسطين. كما أن "تل أبيب" لن تقبل وساطة بكين وتُغضب حليفتها الاستراتيجية واشنطن، التي أعلنت دعمها الكامل لها، وأرسلت حاملة الطائرات من أجل مساعدتها، بينما رفضت بكين إدانة الهجوم الذي شنته حركة حماس على الإسرائيليين. وعوضاً من ذلك دعت إلى "حل الدولتين".

لكن، من المحتمل أن تعرض الصين وساطتها لحث دول أخرى على التوسط وإنهاء الاقتتال في أقرب وقت ممكن، تجنباً لإراقة مزيد من الدماء، أو تدعم دولاً أخرى من أجل الدخول على الخط ووقف القتال، كالمملكة العربية السعودية ومصر.

من جهة أخرى، ستعارض الصين أي قرار أممي يَدين حركة حماس، أو تمتنع عن التصويت عليه، وستسعى لبذل الجهود من أجل إصدار قرار من مجلس الأمن يطالب "إسرائيل" بوقف هجماتها على قطاع غزة، وهو الأمر الذي ستعارضه حتماً الولايات المتحدة الأميركية.

ستشهد فلسطين خلال الأيام المقبلة تصعيداً في العمليات العسكرية، ومع كل الجهود العربية والدولية التي ستُبذَل لوقف إطلاق النار، أظهرت هذه العملية أن فلسطين كانت ولا تزال القضية الأساس للعالم العربي، وأنها عصية على السقوط.

المصدر الميادين