شريط الأخبار
من الرواشدة إلى الصالح : الثقافة هي اللغة الأجمل التي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحصار البحري وتهديد سفننا يوسعان نطاق الحرب بالمنطقة القرعان: في الأردن نحو 3 ملايين رخصة قيادة و2.1 مليون رخصة مركبة تقريبا إعفاءات وتسهيلات جديدة لدعم الاستثمار في قطاع التعدين الصفدي وغوتيريش يبحثان سبل تعزيز التعاون بين الأردن والأمم المتحدة مناشدة عاجلة من رئيس اتحاد مزارعين المفرق إلى رئيس الوزراء الشيخ هيثم السرحان يُشيد بطرح القاضي العشائري فارس السميران ويؤكد مقترح يصبّ في مصلحة الجميع قرارات لدعم المنشآت السياحية والعاملين في البترا بكلفة 5 ملايين دينار مفتوحة وغير محددة .. تعديل أحكام الإجازة بدون راتب لموظفي الحكومة وزارة الثقافة تستحدث مديرية ثقافة العاصمة وأقساما للطفل في المحافظات المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان 3 محاولات تسلل الشيخ فيصل المقيبل يرد على القاضي العشائري فارس السرحان : رؤيةً جادة تنطلق من خبرة طويلة في القضاء العشائري الأردن يدين هجمات حاولت استهداف منشآت بترولية في السعودية ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة

طوفان الأقصى...هل تتدخل الصين لتهدئة الأوضاع بين حركة حماس و"إسرائيل"؟

طوفان الأقصى...هل تتدخل الصين لتهدئة الأوضاع بين حركة حماس وإسرائيل؟
- من المحتمل أن تعرض الصين وساطتها لحث دول أخرى على التوسط وإنهاء الاقتتال في أقرب وقت ممكن، تجنباً لإراقة مزيد من الدماء.

القلعة نيوز- تمارا برو - لبنان


بعد الهجوم المفاجئ للمقاومين الفلسطينيين على مستوطنات غلاف غزة، توالت ردود الأفعال العالمية بين مؤيد للعملية ورافض لها، وبين من اكتفى بالدعوة إلى التهدئة ووقف إطلاق النار. والصين كانت بين الدول التي لم تَدن أي طرف، ودعت إلى وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، وإلى إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

أثار موقف الصين استياء "إسرائيل"، التي كانت تتوقع أن تَدين بكين حركة حماس، واعترضت الولايات المتحدة الأميركية عليه لأن الصين لم تظهر أي "تعاطف أو دعم لإسرائيل"، بحسب ما عبر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر، الذي يزور الصين حالياً، وطالب بكين بضرورة إصدار بيان يدين بصورة صريحة حركة حماس بسبب الهجوم الذي شنته على "الإسرائيليين".

إن موقف الصين إزاء الأحداث الدائرة في فلسطين كان متوقَّعاً، إذ إن بكين تدعو دائماً إلى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، عاصمتها القدس الشرقية، عند حدود عام 1967، وعرضت مراراً مساعيها لحل القضية الفلسطينية والتوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وآخر هذه المساعي كان عندما عرض الرئيس الصيني شي جين على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي زار الصين خلال شهر حزيران/ يونيو الماضي، أن تعمل الصين على إيجاد تسوية للقضية الفلسطينية. ومن أجل ذلك دعت بكين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى زيارتها، قبل انتهاء عام 2023.

منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين و"إسرائيل" في عام 1992، ازداد التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات، وارتفع حجم التبادل التجاري بينهما، على الرغم من أن الطرفين يتباينان بشأن سلسلة من المواضيع، منها مثلاً موقف الصين تجاه الصراع، وعلاقات الصين بخصوم "إسرائيل"، مثل إيران، والمساعي التي بذلتها بكين في المصالحة السعودية الإيرانية، والتي لم تعجب "تل أبيب"، وعلاقة "إسرائيل" بالولايات المتحدة الأميركية، التي تضغط على "تل أبيب" من أجل الحد من علاقتها ببكين، فضلاً عن التقارب بين "إسرائيل" وتايوان، التي زارها أعضاء من الكنيست خلال شهر آب/أغسطس، والتقى رئيستها تساي إنغ وين.

مع بدء انخراط الصين بصورة أكبر في قضايا الشرق الأوسط وتوسيع نفوذها فيه، وفي ظل التنافس الصيني الأميركي، أخذت بكين تكثف مساعيها لإيجاد حل للصراع، وأصبحت مواقفها أكثر حدّةً تجاه الانتهاكات الإسرائيلية التي تؤدي إلى تفاقم التوترات. فمثلاً، دانت بكين تصريحات وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموترتيتش، الذي أنكر فيها وجود الشعب الفلسطيني. وبعد زيارة وزير "الأمن القومي" الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى، دعا وزير الخارجية الصيني السابق تشين جانغ "إسرائيل" إلى التوقف عن الاستفزازات، تفادياً لتفاقم الأوضاع. كما أعلن مندوب الصين لدى الأمم المتحدة، تشانغ جيون، أن تصرفات المسؤولين الإسرائيليين أدت إلى توتر الوضع في القدس المحتلة، ودعا "إسرائيل" إلى وقف الإجراءات والخطابات التصعيدية.

بصورة عامة، إن فرص الصين لتهدئة الأوضاع ضئيلة، وتدرك ذلك جيداً، لأن واشنطن لن تسمح بأن تمارس بكين دور الوساطة بين الجانبين، وأن يكون لها نفوذ كبير في العالم وفي منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً بعد نجاح وساطتها لإعادة العلاقات بين السعودية وإيران، والمساعي التي تقوم بها للتوسط في حل الأزمات عالمياً، كما هي الحال في حرب روسيا وأوكرانيا، وإعلانها رغبتها في حل أزمة النيجر.

من جهة أخرى، فإن "إسرائيل"، في ظل الخسائر الفادحة التي تكبّدتها، تريد أن تحافظ على ماء الوجه، داخلياً وخارجياً. لذلك، تريد الحصول على ضمانات ومكاسب كبيرة من أجل وقف الهجمات على قطاع غزة، وهذا ما لن تقبله الصين، التي لن تقف إلى جانب "إسرائيل" ضد فلسطين. كما أن "تل أبيب" لن تقبل وساطة بكين وتُغضب حليفتها الاستراتيجية واشنطن، التي أعلنت دعمها الكامل لها، وأرسلت حاملة الطائرات من أجل مساعدتها، بينما رفضت بكين إدانة الهجوم الذي شنته حركة حماس على الإسرائيليين. وعوضاً من ذلك دعت إلى "حل الدولتين".

لكن، من المحتمل أن تعرض الصين وساطتها لحث دول أخرى على التوسط وإنهاء الاقتتال في أقرب وقت ممكن، تجنباً لإراقة مزيد من الدماء، أو تدعم دولاً أخرى من أجل الدخول على الخط ووقف القتال، كالمملكة العربية السعودية ومصر.

من جهة أخرى، ستعارض الصين أي قرار أممي يَدين حركة حماس، أو تمتنع عن التصويت عليه، وستسعى لبذل الجهود من أجل إصدار قرار من مجلس الأمن يطالب "إسرائيل" بوقف هجماتها على قطاع غزة، وهو الأمر الذي ستعارضه حتماً الولايات المتحدة الأميركية.

ستشهد فلسطين خلال الأيام المقبلة تصعيداً في العمليات العسكرية، ومع كل الجهود العربية والدولية التي ستُبذَل لوقف إطلاق النار، أظهرت هذه العملية أن فلسطين كانت ولا تزال القضية الأساس للعالم العربي، وأنها عصية على السقوط.

المصدر الميادين