شريط الأخبار
رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران الأرصاد تحذر: طقس بارد مع فرص مطرية ضعيفة وغبار وضباب على بعض المناطق 3 شهداء وجريح في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تحذيرات من نقص وقود الطائرات في أوروبا خلال أسابيع بسبب أزمة هرمز الصحة العالمية: تلقينا تأكيدات بعدم استهداف مستشفيين في بيروت برنامج الأغذية العالمي يحذر من أزمة أمن غذائي في لبنان روسيا ترفع سعر الروبل مقابل الدولار والعملات الرئيسية لقاء بين سفيرة لبنان بواشنطن وسفير إسرائيل .. في مكتب روبيو سوق العقبة القديم مئة عام من الذاكرة والتجارة المتوارثة "القدس خط أحمر" .. مسيرات شعبية في عمّان تؤيد مواقف الملك قبس الوجود من زيت القصيد المنشود برشلونة يسقط في ملعبه خلال ربع نهائي أبطال أوروبا رونالدو يتصدر قائمة الأكثر هزيمة في القرن الـ21 قبل كأس العالم 2026 منتخب الكراتيه يبدأ مشاركته في الدوري العالمي بالصين غدا الأمير علي : إعفاء الأندية من الغرامات المالية احتفاء بمشاركة المنتخب في كأس العالم 2026 طاقم حكام أردني يشارك في إدارة مباريات بكأس العالم اللاعب الأردني سعيد الرمحي ينسحب من كأس العالم للكيك بوكسينغ رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي الوحدات يفوز على البقعة في دوري المحترفين لكرة القدم الاتحاد الأردني لكرة القدم يعفي الأندية من الغرامات ويؤجل اجتماع الهيئة العامة مذكرة لبناء القدرات الوطنية في مجالات الأمن النووي والطاقة المتجددة والمصادر الطبيعية

خطاب ملكي راديكالي حار !!

خطاب ملكي راديكالي حار !!
محمد الداودية

تجاوز خطابُ الملك عبدالله الثاني في قمة القاهرة للسلام، كلّ الخطوط الدبلوماسية، وجميعَ الحسابات الصغيرة، وهو يواصل محاولاته النبيلة لوضع الضمير الإنساني وقادة الدول أمام مسؤولياتهم، التي لمّا أغفلوها ونافقوا وجاملوا إسرائيل، اوصلوا المنطقة إلى المقتلة الرهيبة الأخيرة، التي سال فيها دم الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي أنهاراً.

لم يكن الملك عبدالله غاضباً كما رأيناه في القاهرة يوم أمس. ضرب الملكُ بشدّة وبقوة على عصب العالم، الحاضر في القاعة، والمتابع خلف الشاشات، الذي يخضع للوبي اليهودي الصهيوني، ويضع المصالح المادية الخاصة، قبل الأخلاق والقيم والقانون والعدل والسلم.

ولعل الشعب الإسرائيلي -ولا اقول القيادة الإسرائيلية الفاشية- هو أول من يجدر ان يعي الدرس القاسي ويستخلص النتائج المُرة ويحدد المسارات المُنجية ويعيد توجيه بوصلته السياسية والاستراتيجية نحو ما قاله الملك ان الحل العسكري لم ولن يحقق الأمن لإسرائيل.

قدم الملك عبدالله، بياناً وقراءةَ تاريخية ومستقبلية لأسباب الصراع العربي الإسرائيلي ومحركاته، الذي ستدور دورته الدامية الرهيبة مجدداً طالما استمر الاحتلال والظلم والارهاب الصهيوني.

جاء خطاب الملك عبدالله دفاعاً قوياً شجاعاً منطقياً نزيهاً عن حقوق الشعب العربي الفلسطيني، شعب الجبارين، الذي يعاني ما لم يعانِه اي شعب.

وجاء الخطاب الملكي معبراً عن وجدان ومشاعر وغضب ابناء الشعب العربي الأردني الذي يقف بكل طاقته مع اشقائه الفلسطينيين «شِق التوم»، وانطبق تمام الإنطباق مع المشاعر الشعبية القومية الأردنية ومع الحقوق الفلسطينية وضد الاحتلال والظلم والاستيطان وانتهاك المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

كما جاء الخطابُ محمّلا بخريطة طريق نزيهة عادلة، من شان تطبيقها إحلال سلام عادل دائم من المنطقة، التي تنتهك إسرائيلُ حقوقَها وسلامها واستقرارها وازدهارها.
وقد حدد الملك الاستحقاقات التي يتوجب الإقرار بها وتنفيذها،

وأولها الوقف الفوري للحرب على غزة، وحماية المدنيين، وتبني موقف موحد يدين استهدافهم من الجانبين، انسجاما مع قيمنا المشتركة والقانون الدولي، الذي يفقد كل قيمته إذا تم تنفيذه بشكل انتقائي.

وثانيها إيصال المساعدات الإنسانية والوقود والغذاء والدواء بشكل مستدام ودون انقطاع إلى قطاع غزة.

وثالثها الرفض القاطع للتهجير القسري للفلسطينيين أو التسبب بنزوحهم، فهذا خط أحمر بالنسبة لنا جميعا.

يلتف ابناءُ شعبنا الأردني العظيم حول ملكنا الحكيم الشجاع ويدعم خطه المقاوم للممارسات الوحشية الإسرائيلية، ومثلما واجه صفقة القرن واطاح بها، فإن خطه النزيه وخطاباته الحاسمة ستستمر في فضح إسرائيل على أوسع نطاق.

الدستور