شريط الأخبار
الغداء والدواء تضبط 22 طناً من الحليب المجفف في مستودع غير مرخص دول تعلن الخميس أول أيام رمضان (أسماء) مجموعة من المنتجين توجه رسالة مفتوحة إلى وزير الثقافة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية جامعات أردنية تعزز دورها الأكاديمي وتدعم التوجه نحو التعليم المهني والتقني لمواكبة احتياجات سوق العمل الأردن والعراق يبحثان تعزيز التعاون الثنائي الغذاء والدواء توضح اشتراطات سلامة الطرود الرمضانية دائرة العطاءات الحكومية تناقش التعديلات الجديدة على تصنيف المقاولين وتحسين كفاءة قطاع الإنشاءات المومني يهنئ باليوم العالمي للإذاعة ويشيد بدورها المهني في الأردن قتيلان وجريح في إطلاق نار بحرم جامعة كارولاينا الجنوبية كاميرا ذكية في عمان .. إليكم مواقع التركيبات الجديدة الأرصاد الجوية: رياح قوية وأجواء مغبرة الجمعة والسبت يعقبها ارتفاع ملموس على درجات الحرارة مطلع الأسبوع. جامعة الطفيلة التقنية تثمن دعم الحكومة الأردنية للجامعات الرسمية لإطالة عُمر ساعتكم الذكية.. اليكم هذه النصائح 10 عادات يومية تُفقدكم 97% من السعادة مصدر أمني : القبض على مجموعة امتهنت كسر وخلع المركبات وسرقة محتوياتها جنوب عمّان مصر تُصدر تحذيرًا بعد إرسال قواتها العسكرية إلى الصومال موسكو تحظر تطبيق واتسآب " المنتخب الوطني النسوي للشابات يشارك في ودية تركيا استعدادًا لكأس آسيا التربية: مديريتا القويسمة وبني عبيد يدخلان ترتيب الذهب بدورة الأيام الأولمبية الرابعة

خطاب ملكي راديكالي حار !!

خطاب ملكي راديكالي حار !!
محمد الداودية

تجاوز خطابُ الملك عبدالله الثاني في قمة القاهرة للسلام، كلّ الخطوط الدبلوماسية، وجميعَ الحسابات الصغيرة، وهو يواصل محاولاته النبيلة لوضع الضمير الإنساني وقادة الدول أمام مسؤولياتهم، التي لمّا أغفلوها ونافقوا وجاملوا إسرائيل، اوصلوا المنطقة إلى المقتلة الرهيبة الأخيرة، التي سال فيها دم الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي أنهاراً.

لم يكن الملك عبدالله غاضباً كما رأيناه في القاهرة يوم أمس. ضرب الملكُ بشدّة وبقوة على عصب العالم، الحاضر في القاعة، والمتابع خلف الشاشات، الذي يخضع للوبي اليهودي الصهيوني، ويضع المصالح المادية الخاصة، قبل الأخلاق والقيم والقانون والعدل والسلم.

ولعل الشعب الإسرائيلي -ولا اقول القيادة الإسرائيلية الفاشية- هو أول من يجدر ان يعي الدرس القاسي ويستخلص النتائج المُرة ويحدد المسارات المُنجية ويعيد توجيه بوصلته السياسية والاستراتيجية نحو ما قاله الملك ان الحل العسكري لم ولن يحقق الأمن لإسرائيل.

قدم الملك عبدالله، بياناً وقراءةَ تاريخية ومستقبلية لأسباب الصراع العربي الإسرائيلي ومحركاته، الذي ستدور دورته الدامية الرهيبة مجدداً طالما استمر الاحتلال والظلم والارهاب الصهيوني.

جاء خطاب الملك عبدالله دفاعاً قوياً شجاعاً منطقياً نزيهاً عن حقوق الشعب العربي الفلسطيني، شعب الجبارين، الذي يعاني ما لم يعانِه اي شعب.

وجاء الخطاب الملكي معبراً عن وجدان ومشاعر وغضب ابناء الشعب العربي الأردني الذي يقف بكل طاقته مع اشقائه الفلسطينيين «شِق التوم»، وانطبق تمام الإنطباق مع المشاعر الشعبية القومية الأردنية ومع الحقوق الفلسطينية وضد الاحتلال والظلم والاستيطان وانتهاك المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

كما جاء الخطابُ محمّلا بخريطة طريق نزيهة عادلة، من شان تطبيقها إحلال سلام عادل دائم من المنطقة، التي تنتهك إسرائيلُ حقوقَها وسلامها واستقرارها وازدهارها.
وقد حدد الملك الاستحقاقات التي يتوجب الإقرار بها وتنفيذها،

وأولها الوقف الفوري للحرب على غزة، وحماية المدنيين، وتبني موقف موحد يدين استهدافهم من الجانبين، انسجاما مع قيمنا المشتركة والقانون الدولي، الذي يفقد كل قيمته إذا تم تنفيذه بشكل انتقائي.

وثانيها إيصال المساعدات الإنسانية والوقود والغذاء والدواء بشكل مستدام ودون انقطاع إلى قطاع غزة.

وثالثها الرفض القاطع للتهجير القسري للفلسطينيين أو التسبب بنزوحهم، فهذا خط أحمر بالنسبة لنا جميعا.

يلتف ابناءُ شعبنا الأردني العظيم حول ملكنا الحكيم الشجاع ويدعم خطه المقاوم للممارسات الوحشية الإسرائيلية، ومثلما واجه صفقة القرن واطاح بها، فإن خطه النزيه وخطاباته الحاسمة ستستمر في فضح إسرائيل على أوسع نطاق.

الدستور