شريط الأخبار
رئيس الأركان ومديرا المخابرات والأمن يقدمون واجب العزاء بالشيخ حمد بن خليفة (صور) الشيخ أمجد ندى الشرعة يُكَرَّم مستشار العشائر تقديراً لجهوده وعطائه الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة الجيش الأميركي يشن غارات جديدة على إيران ترامب: ندعم رئيس وزراء العراق ولا حاجة للجيش الأميركي هناك "القانونية النيابية" تُقرّ مواد بـ "الملكية العقارية" ترامب يطلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت الطويسي: القانون الجديد يزيد استقلالية الجامعات في تعيين رؤسائها غارتان بمسيّرة إسرائيلية توديان بحياة شخصين في جنوب لبنان وزيرا الاقتصاد الرقمي والاستثمار يختتمان جولة مكثفة في التشيك لتعزيز الشراكات الاستثمارية "الإدارية النيابية" تعقد لقاء تشاوريا مع أعضاء مجالس بلدية ومحافظات سابقين ولي العهد يصل الدوحة لتقديم واجب العزاء بوفاة الشيخ حمد وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في مادبا الاحد المقبل إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الدكتور حسان الحجايا تُمّطر وزارة التنمية الاجتماعية بحزّمة من الأسئلة النيابية / تفاصيل الكتيبة الخاصة 101 تقيم امسية لولي العهد باختتام خدمته مساعدا لقائدها العودات يوضح: مجالس امناء الجامعات لا تمارس اعمالا بعد انتهاء المدة اللواء المعايطة يترأس اجتماعاً أمنياً لمتابعة الاستعدادات لمهرجان جرش في دورته الأربعين رغم غيابه .. الرياطي يثير جدلا في مجلس النواب

خطاب ملكي راديكالي حار !!

خطاب ملكي راديكالي حار !!
محمد الداودية

تجاوز خطابُ الملك عبدالله الثاني في قمة القاهرة للسلام، كلّ الخطوط الدبلوماسية، وجميعَ الحسابات الصغيرة، وهو يواصل محاولاته النبيلة لوضع الضمير الإنساني وقادة الدول أمام مسؤولياتهم، التي لمّا أغفلوها ونافقوا وجاملوا إسرائيل، اوصلوا المنطقة إلى المقتلة الرهيبة الأخيرة، التي سال فيها دم الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي أنهاراً.

لم يكن الملك عبدالله غاضباً كما رأيناه في القاهرة يوم أمس. ضرب الملكُ بشدّة وبقوة على عصب العالم، الحاضر في القاعة، والمتابع خلف الشاشات، الذي يخضع للوبي اليهودي الصهيوني، ويضع المصالح المادية الخاصة، قبل الأخلاق والقيم والقانون والعدل والسلم.

ولعل الشعب الإسرائيلي -ولا اقول القيادة الإسرائيلية الفاشية- هو أول من يجدر ان يعي الدرس القاسي ويستخلص النتائج المُرة ويحدد المسارات المُنجية ويعيد توجيه بوصلته السياسية والاستراتيجية نحو ما قاله الملك ان الحل العسكري لم ولن يحقق الأمن لإسرائيل.

قدم الملك عبدالله، بياناً وقراءةَ تاريخية ومستقبلية لأسباب الصراع العربي الإسرائيلي ومحركاته، الذي ستدور دورته الدامية الرهيبة مجدداً طالما استمر الاحتلال والظلم والارهاب الصهيوني.

جاء خطاب الملك عبدالله دفاعاً قوياً شجاعاً منطقياً نزيهاً عن حقوق الشعب العربي الفلسطيني، شعب الجبارين، الذي يعاني ما لم يعانِه اي شعب.

وجاء الخطاب الملكي معبراً عن وجدان ومشاعر وغضب ابناء الشعب العربي الأردني الذي يقف بكل طاقته مع اشقائه الفلسطينيين «شِق التوم»، وانطبق تمام الإنطباق مع المشاعر الشعبية القومية الأردنية ومع الحقوق الفلسطينية وضد الاحتلال والظلم والاستيطان وانتهاك المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

كما جاء الخطابُ محمّلا بخريطة طريق نزيهة عادلة، من شان تطبيقها إحلال سلام عادل دائم من المنطقة، التي تنتهك إسرائيلُ حقوقَها وسلامها واستقرارها وازدهارها.
وقد حدد الملك الاستحقاقات التي يتوجب الإقرار بها وتنفيذها،

وأولها الوقف الفوري للحرب على غزة، وحماية المدنيين، وتبني موقف موحد يدين استهدافهم من الجانبين، انسجاما مع قيمنا المشتركة والقانون الدولي، الذي يفقد كل قيمته إذا تم تنفيذه بشكل انتقائي.

وثانيها إيصال المساعدات الإنسانية والوقود والغذاء والدواء بشكل مستدام ودون انقطاع إلى قطاع غزة.

وثالثها الرفض القاطع للتهجير القسري للفلسطينيين أو التسبب بنزوحهم، فهذا خط أحمر بالنسبة لنا جميعا.

يلتف ابناءُ شعبنا الأردني العظيم حول ملكنا الحكيم الشجاع ويدعم خطه المقاوم للممارسات الوحشية الإسرائيلية، ومثلما واجه صفقة القرن واطاح بها، فإن خطه النزيه وخطاباته الحاسمة ستستمر في فضح إسرائيل على أوسع نطاق.

الدستور