شريط الأخبار
مخزون وفير من السلع الاستهلاكية خلال رمضان بأصناف متعددة وفد وزاري أردني يقود حراكا استثماريا مكثفا في باريس تمهيدا لمؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي روبيو: الولايات المتحدة برئاسة ترامب تريد قيادة ترميم النظام العالمي واشنطن: ترامب يفضل إبرام اتفاق مع إيران لكن هذا صعب للغاية الاقتصاد الرقمي يرقمن 80% من الخدمات ويعزز مسار الذكاء الاصطناعي والريادة الشيباني يبحث "محاسبة الأسد" مع رئيسة الجنائية الدولية حماس تعلن شروطا لقوات حفظ السلام في غزة عواصف رملية في الأزرق والصفاوي .. وانعدام الرؤية الافقية وزارة الثقافة تُعلن فتح باب استقبال تقديم طلبات المشاريع الثقافية للمشاركة في فعاليات الألوية الثقافية ( رابط ) جامعة البترا تحرز المركز الثاني في بطولة القائد لكرة القدم بالعقبة لتوفير حلول مالية رقمية مخصصة للأطباء... زين كاش وكلينيكا توقّعان اتفاقية تعاون استراتيجية هيئة الطاقة الذرية الأردنية تختتم الدورة التدريبية المتقدمة في العلوم النووية للمعلمين لعام 2026 الرزاز يلتقي الشاب قتيبة البشابشة الشواربة يفتتح شارع و ممشى الرحاب في منطقة النصر إطلاق خطة تهدف لتحويل جبل القلعة لنموذج وطني للسياحة الثقافية المستدامة "الصحة": ضيق التنفس يستدعي مراجعة طبية عاجلة وقت الغبار أمطار الشمال قد تمتد إلى الوسط تحضيرات لعقد ملتقيات أردنية مع دول عدة بمجال المعلومات والاتصالات استكمال تفعيل خدمة براءة الذمة المالية إلكترونيًا في معظم البلديات وفد وزاري أردني يقود حراكاً استثمارياً مكثفاً في باريس تمهيداً لمؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي

خطاب ملكي راديكالي حار !!

خطاب ملكي راديكالي حار !!
محمد الداودية

تجاوز خطابُ الملك عبدالله الثاني في قمة القاهرة للسلام، كلّ الخطوط الدبلوماسية، وجميعَ الحسابات الصغيرة، وهو يواصل محاولاته النبيلة لوضع الضمير الإنساني وقادة الدول أمام مسؤولياتهم، التي لمّا أغفلوها ونافقوا وجاملوا إسرائيل، اوصلوا المنطقة إلى المقتلة الرهيبة الأخيرة، التي سال فيها دم الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي أنهاراً.

لم يكن الملك عبدالله غاضباً كما رأيناه في القاهرة يوم أمس. ضرب الملكُ بشدّة وبقوة على عصب العالم، الحاضر في القاعة، والمتابع خلف الشاشات، الذي يخضع للوبي اليهودي الصهيوني، ويضع المصالح المادية الخاصة، قبل الأخلاق والقيم والقانون والعدل والسلم.

ولعل الشعب الإسرائيلي -ولا اقول القيادة الإسرائيلية الفاشية- هو أول من يجدر ان يعي الدرس القاسي ويستخلص النتائج المُرة ويحدد المسارات المُنجية ويعيد توجيه بوصلته السياسية والاستراتيجية نحو ما قاله الملك ان الحل العسكري لم ولن يحقق الأمن لإسرائيل.

قدم الملك عبدالله، بياناً وقراءةَ تاريخية ومستقبلية لأسباب الصراع العربي الإسرائيلي ومحركاته، الذي ستدور دورته الدامية الرهيبة مجدداً طالما استمر الاحتلال والظلم والارهاب الصهيوني.

جاء خطاب الملك عبدالله دفاعاً قوياً شجاعاً منطقياً نزيهاً عن حقوق الشعب العربي الفلسطيني، شعب الجبارين، الذي يعاني ما لم يعانِه اي شعب.

وجاء الخطاب الملكي معبراً عن وجدان ومشاعر وغضب ابناء الشعب العربي الأردني الذي يقف بكل طاقته مع اشقائه الفلسطينيين «شِق التوم»، وانطبق تمام الإنطباق مع المشاعر الشعبية القومية الأردنية ومع الحقوق الفلسطينية وضد الاحتلال والظلم والاستيطان وانتهاك المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

كما جاء الخطابُ محمّلا بخريطة طريق نزيهة عادلة، من شان تطبيقها إحلال سلام عادل دائم من المنطقة، التي تنتهك إسرائيلُ حقوقَها وسلامها واستقرارها وازدهارها.
وقد حدد الملك الاستحقاقات التي يتوجب الإقرار بها وتنفيذها،

وأولها الوقف الفوري للحرب على غزة، وحماية المدنيين، وتبني موقف موحد يدين استهدافهم من الجانبين، انسجاما مع قيمنا المشتركة والقانون الدولي، الذي يفقد كل قيمته إذا تم تنفيذه بشكل انتقائي.

وثانيها إيصال المساعدات الإنسانية والوقود والغذاء والدواء بشكل مستدام ودون انقطاع إلى قطاع غزة.

وثالثها الرفض القاطع للتهجير القسري للفلسطينيين أو التسبب بنزوحهم، فهذا خط أحمر بالنسبة لنا جميعا.

يلتف ابناءُ شعبنا الأردني العظيم حول ملكنا الحكيم الشجاع ويدعم خطه المقاوم للممارسات الوحشية الإسرائيلية، ومثلما واجه صفقة القرن واطاح بها، فإن خطه النزيه وخطاباته الحاسمة ستستمر في فضح إسرائيل على أوسع نطاق.

الدستور