شريط الأخبار
*استقالة "فارس العدالة".. عبد الحميد السحيمات: حين يترجل المخلصون والوفاءُ شاهد* الرجال يُعرفون بالحق... روسيا تعلن رسميا نجاح عقار جديد لعلاج السرطان .. ومريض يتلقى أول جرعة تصريحات ياسمين صبري عن تغذية جسدها تشعل مواقع التواصل (فيديو) تعرف على موعد تحسن الأجواء وعودة الطقس المشمس في الاردن لصعوبة نقله خارج البلاد .. 3 حلول بديلة للتخلص من النووي الإيراني شؤون الأسرى والمحررين: تحركات شعبية ودولية لوقف قانون إعدام الأسرى والضغط لإلغائه انسحاب الفنان سلوم حداد من بطولة مسلسل “اليتيم” ويكشف عن السبب كيا الأردن تحتفي باليوم العالمي للتوحد بفعالية حوارية تعزز الوعي المجتمعي "الإعلام النيابية" تبحث دور الإعلام في مواجهة الشائعات ماكرون يرد على ترامب: تصريحاتك عن "صفعة زوجتي" غير لائقة "فلسطين النيابية" تلتقي أعضاء الحملة الدولية للدفاع عن القدس مكافحة المخدرات تُحبط محاولة شبكة جرمية تصنيع مادة الكريستال جمعية بيت المقدس الخيرية توزع مناصبها الإدارية (اسماء) مكافحة المخدرات تُحبط محاولة شبكة جرمية تصنيع مادة الكريستال الأردن يشارك باجتماع وزاري بشأن التطورات المتعلقة بمضيق هرمز "الإفتاء": النصوص الشرعية تؤكد حرمة الاعتداء على النفس "الصناعة" تحرر 1101 مخالفة وتستقبل 399 شكوى خلال شهر آذار إعلان إلى مساهمي بنك الاستثمار العربي الأردني لحضور اجتماع الهيئة العامة العادي "فلسطين النيابية" تلتقي أعضاء الحملة الدولية للدفاع عن القدس

الخوالدة يكتب: المستقبل الذي نريد تشريعيا

الخوالدة يكتب: المستقبل الذي نريد تشريعيا
الدكتور خليف احمد الخوالده

أرى أن الحكومات تتناول التشريعات على اختلاف مستوياتها من قوانين وأنظمة وتطرحها للتعديل أو التغيير باستمرار ضنا منها أنها بذلك تعالج ما يواجه الوطن من تحديات أو لربما لأنه الخيار السهل حيث يُرد أي خلل جزافا إلى التشريعات وبهذا تتفادى الحكومات الدخول في مواجهات وتذهب إلى السهل لا الصعب. لدرجة أننا نجد أن التشريع الواحد أو حتى النص الواحد قد يُعدل في كل حكومة وأحيانا في الحكومة الواحدة عدة مرات.
وإذ لا انكر أبدا وجود خلل أو قصور في بعض التشريعات لكنه محدود جدا وأثره أيضا محدود جدا إذا ما قُورن بالممارسة والتطبيق فهي موطن الداء الذي لا يعالج إلا بالمواجهة والمتابعة والمساءلة.
تؤثر جودة التشريعات من قوانين وأنظمة على عمل السلطات والمؤسسات وخصوصا السلطة التنفيذية في قيامها بالمهام، والقضائية في البت في القضايا وإصدارها الأحكام والمحكمة الدستورية في النظر في دستورية القوانين والأنظمة وما فيها من أحكام وكذلك الأجهزة الرقابية في تقاريرها بالمخالفات. لذا تنعكس جودة التشريعات مع غيرها من عوامل أخرى على مستوى كفاءة وفعالية عمل هذه السلطات والمؤسسات.
ثمة ملاحظات على التشريعات بشكل عام، منها كثرة هذه التشريعات وتشعبها وكبر حجمها من حيث كثرة موادها وطول نصوصها وأحيانا تشتت نصوص الموضوع الواحد في عدة تشريعات. هذا بالإضافة إلى عدم وضوح بعض النصوص أو ضعف المضمون، ناهيك عن تقادم بعض التشريعات وحاجتها الماسة إلى تحديث.
أرى أن يكون القانون عبارة عن أحكام تشكل أطر وضوابط عامة دون الإغراق في التفاصيل وبحجم محدود من حيث عدد المواد وقصر طول النصوص. هناك قوانين فيها أحكام ونصوص وتفاصيل منها ما يُفترض أن يكون في أنظمة، ومنها ما يُفترض أن يكون في تعليمات. وهناك أنظمة وتعليمات تتضمن أحكام ونصوص لا يُفترض فيها أن تكون بل يُفترض أن تُترك كهامش مرونة لأصحاب القرار. لذا علينا ألا نفرط كثيرا في النصوص حتى لا يصبح عمل المُنفِّذ أو المُطبِّق لها كالآلة بلا إبداع أو اجتهاد بل تُقيده النصوص.
اقترح أن تُجمع الأحكام المتعلقة بالموضوع الواحد في تشريع ذلك الموضوع. وأن لا تستخدم عبارة "على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر" وإذا كان لابد من ذلك، مع أنني لست مع ذلك، فتستخدم في أضيق حدود لأن كثرة استخدمها يبطل الأحكام في بقية القوانين ويفقدها الترابط بينها وبالتالي تنتفي وحدة القانون وتجانس مواده ونصوصه.
كما اقترح ألا نكثر من التشريع الخاص على حساب التشريع العام. وألا يقل اهتمامنا بالمضمون عن اهتمامنا بالصياغة. وأن نحرص تماما على وضوح النصوص وقابليتها للتطبيق.
التشريعات فيها أدوات قد تفيد وقد تعيق وقد تشجع وقد تحد، فلنجعلها مرجعية تنظيمية لتحقيق الأهداف وسلسة تخلو من التعقيد وتضمن حسن توظيف الموارد المحدودة لما فيه خدمة للصالح العام. لذا عند إعداد واقرار التشريعات يجب ألا تخلو فرق العمل أو اللجان من أصحاب الاختصاص بالموضوع فلا يكفي- مع كل الاحترام- وجود أهل القانون، فللمحتوى والمضمون أهمية لا تقل عن أهمية صياغة النصوص والعكس صحيح.
إذا كانت مهمة القضاء تتطلب الموضوعية والحصافة والدقة والحياد، فما بالك بما تتطلبه مهمة التشريع التي يستند إلى نتاجها عمل الحكومة والقضاء.

التشريع هو الركن الأول في تحقيق العدالة وركنها الأخر التطبيق، ولهذا نقول دولة "قانون ومؤسسات".