شريط الأخبار
" الحره الامريكيه" : الرد الايراني على اسرائيل.. هل انتهى باختطاف سفينه واطلاق صواريخ عشوائية كالعادة .. ولماذا ؟ 80 الف زائر امضو ا ايام العيد في العقبه بينهم 11 الف من السعوديه الاردن يدعو دولتين مجاورتين لايقاف التشويش على نظام التموضع العالمي-جي بي اس- العطل الرسمية المقبلة في الأردن القضاء الفرنسي يرد طلب "العفو الدولية" بعليق بيع الأسلحة لإسرائيل دراسة: عملية رمش العيون تعزز الرؤية غارات وقصف إسرائيلي على بلدات لبنانية شولتس وزيلينسكي يبحثان خيارات تعزيز الدفاع الجوي في أوكرانيا كندا تحذر مواطنيها من السفر إلى إسرائيل والضفة الغربية وغزة الصين وفيتنام وإيطاليا تشغل المراكز الأولى عالميا بين مصدري الأحذية 6 قتلى في هجوم بسكين في سيدني معهد الشرق الاوسط في واشنطن : تنظيم داعش الارهابي يتعافي في سوريا والعراق وافريقيا عمان: حريق يلتهم مركزا لصيانة مركبات الهايبرد بمنطقة المقابلين المحكمة الدستورية ترد شكلا الطعن بدستورية فقرة في قانون الجمارك استراتيجية وطنية لتحويل الأردن لدولة تعدين عام 2033 وفيات السبت 13/4/2024 أجواء لطيفة الحرارة اليوم وعدم استقرار جوي الاثنين ميزات جديدة لنظام ويندوز تستخدم الذكاء الاصطناعي 47.2 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية تعيين الأردني مهند هادي نائبا للمنسق الأممي لعملية السلام بالشرق الأوسط

ابو طير يكتب : ماذا قد تفشل التهدئة في الأقصى؟

ابو طير يكتب : ماذا قد تفشل التهدئة في الأقصى؟
ماهر ابو طير

كل التحليلات تتخوف مما قد يحدث في المسجد الاقصى، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ولعل الأخطر عدم الإدراك أننا أمام محاولات تكتيكية وظيفية لتجنب توقيت حساس جدا.

معنى الكلام هنا أن كينونة الاحتلال والأطراف التي تتدخل تريد تجنب توسع الحرب، وانفجار القدس والضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948 في توقيت محدد يرتبط بالمسجد الأقصى، وبشهر رمضان، وغير ذلك نحن نواجه ذات السياق، أي تهديد المسجد الأقصى طوال سنين.

هذا يقول إن تجنب التفجير في الأقصى يرتبط فقط بأربعة أسابيع، مدى رمضان، ولا يعني أي حل جذري ودائم في ظل المهددات الإسرائيلية طوال السنة، وهي مهددات لن تستثني رمضان هذا العام أيضا بالشكل الذي يتصوره البعض، حيث شهدنا على سبيل المثال العام الماضي مواصلة الاقتحامات للمسجد الأقصى خلال شهر رمضان، وشهدنا ذلك قبيل حرب 2021، لكن اقتحامات هذا العام التي لن تتوقف تأتي في ميقات دموي يرتبط بوجود أكثر من مائة ألف شهيد وجريح، واستمرار الجرائم الإسرائيلية ضد الأطفال والنساء وكبار السن والأبرياء.

إسرائيل ذاتها ترفع شروطها بخصوص المسجد الأقصى إلى أعلى درجة، لغاية محددة، أي تقديم تنازلات لاحقة جزئية محدودة، لتظهر بصورة الكينونة التي تجاوبت مع الضغوط الدولية، وقد أعلنت سابقا أنها ستمنع أهل الضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948، وكل من هو دون السبعين سنة من أهل القدس، من دخول الأقصى، ولاحقا عدلت تصريحاتها لتقول انها سوف تسمح لكل الفئات السابقة، عدا أهل الضفة الغربية، وستضع محددات على أهل القدس، وهكذا تتدرج في الإشارات، وتوازي ذلك بسحب صلاحيات الأمن من وزير الأمن القومي الإسرائيلي بخصوص المسجد الأقصى، في محاولة للتهدئة، فيما يقفز بالمقابل وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو ويقول لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه يتوجب محو المصطلح المسمى شهر رمضان، ومحو الخوف من هذا الشهر، وهو ذات الوزير الذي طالب سابقا بإلقاء قنبلة نووية على الفلسطينيين في قطاع غزة، في سياقات مجنونة تعبر عن منسوب الإجرام.

لكن القصة لا ترتبط فقط بما يجري في الأقصى، أو قطاع غزة، وعلينا أن نشير هنا إلى أن الوضع في فلسطين المحتلة عام 1948، والقدس، في غاية السوء سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وهناك ضغوطات أمنية يومية، وتهديدات وملاحقات واعتقالات حتى على مستوى نواب الكنيست والأحزاب، وكان من بينها مثلا اعتقال محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الـ48، في شهر تشرين الثاني الماضي، وهذا سلوك ترافق مع إجراءات غير مسبوقة أيضا، والهدف عدم تكرار تجربة فلسطين المحتلة عام 1948 خلال حرب حين 2021، وتربيط الداخل الفلسطيني بكل الطرق، ويترافق كل هذا مع ما يجري في الضفة الغربية من جرائم، وهذه السياسات الإسرائيلية تستهدف في الحسابات الإستراتيجية عزل كل هذه الكتل البشرية عن رد الفعل، وعن المسجد الأقصى بالمحصلة، وعن تواقيت محددة ترتبط مثلا بشهر رمضان، ولجعل غزة وحيدة تفترسها إسرائيل، مستفردة بها بالطريقة الإجرامية التي نراها.

في كل الأحوال، يمكن القول إن تجنب الانفجار في الأقصى محاولة لن تنجح بالطريقة التي تتم هندستها أو توقعها من خلال ترتيبات الهدنة المحتملة، أو تحسين شروط الدخول إلى الأقصى، فنحن أمام ملف مفتوح بكل دلالاته الدينية والسياسية والوطنية، قد ينفجر على نطاق واسع خلال شهر رمضان، برغم كل محاولات إطفاء النار منذ هذه الأيام، وهو يرتبط أيضا بمجمل ما يتعرض له كل الفلسطينيين خارج قطاع غزة من استهداف وتضييق وقتل وضغط وإيذاء سياسي واقتصادي وأمني بشكل يومي، في ظل هذا الاحتلال.

الغد