شريط الأخبار
الأردن: لا بديل عن خطة ترامب لتحقيق الأمن والاستقرار في غزة بيزشكيان: مجتبى خامنئي يدعم المقترح الجديد بشأن هرمز الصفدي: علاقات عربية إيرانية "طيبة" تتطلب وقف تدخل طهران في شؤون الدول العربية ترامب ينشر مجددا صورة لمضيق هرمز باسمه وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي الاحتلال يروّج لكتلة استيطانية لفصل شمالي الضفة عن الوسط والجنوب الملكة للأميرة سلمى: كل عام وضحكة البيت بألف خير الديوان الملكي يهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 87 دينارا للغرام طهران تنتظر رد واشنطن على عرضها .. وبزشكيان يؤكد "سنلتزم" الاحتلال يقتحم جامعة بيرزيت ويُرهب الطلبة أثناء الامتحانات القبول الموحد تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية منخفض جوي يؤثر على أجزاء من بلاد الشام الإثنين وفد إعلامي روسي يعيش تجربة مثلث النهضة في جنوب الأردن 19 سؤالا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية الصفدي: من اجل علاقات عربية إيرانية طيبة يجب أن توقف طهران اعتداءاتها صالح: السوريون في الأردن وجدوا أهلاً وفضاءً من الإبداع إيران تقدم للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام الصفدي يشارك في اجتماع وزاري مشترك بشأن القدس في نيويورك بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد

ابو طير يكتب : ماذا قد تفشل التهدئة في الأقصى؟

ابو طير يكتب : ماذا قد تفشل التهدئة في الأقصى؟
ماهر ابو طير

كل التحليلات تتخوف مما قد يحدث في المسجد الاقصى، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ولعل الأخطر عدم الإدراك أننا أمام محاولات تكتيكية وظيفية لتجنب توقيت حساس جدا.

معنى الكلام هنا أن كينونة الاحتلال والأطراف التي تتدخل تريد تجنب توسع الحرب، وانفجار القدس والضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948 في توقيت محدد يرتبط بالمسجد الأقصى، وبشهر رمضان، وغير ذلك نحن نواجه ذات السياق، أي تهديد المسجد الأقصى طوال سنين.

هذا يقول إن تجنب التفجير في الأقصى يرتبط فقط بأربعة أسابيع، مدى رمضان، ولا يعني أي حل جذري ودائم في ظل المهددات الإسرائيلية طوال السنة، وهي مهددات لن تستثني رمضان هذا العام أيضا بالشكل الذي يتصوره البعض، حيث شهدنا على سبيل المثال العام الماضي مواصلة الاقتحامات للمسجد الأقصى خلال شهر رمضان، وشهدنا ذلك قبيل حرب 2021، لكن اقتحامات هذا العام التي لن تتوقف تأتي في ميقات دموي يرتبط بوجود أكثر من مائة ألف شهيد وجريح، واستمرار الجرائم الإسرائيلية ضد الأطفال والنساء وكبار السن والأبرياء.

إسرائيل ذاتها ترفع شروطها بخصوص المسجد الأقصى إلى أعلى درجة، لغاية محددة، أي تقديم تنازلات لاحقة جزئية محدودة، لتظهر بصورة الكينونة التي تجاوبت مع الضغوط الدولية، وقد أعلنت سابقا أنها ستمنع أهل الضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948، وكل من هو دون السبعين سنة من أهل القدس، من دخول الأقصى، ولاحقا عدلت تصريحاتها لتقول انها سوف تسمح لكل الفئات السابقة، عدا أهل الضفة الغربية، وستضع محددات على أهل القدس، وهكذا تتدرج في الإشارات، وتوازي ذلك بسحب صلاحيات الأمن من وزير الأمن القومي الإسرائيلي بخصوص المسجد الأقصى، في محاولة للتهدئة، فيما يقفز بالمقابل وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو ويقول لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه يتوجب محو المصطلح المسمى شهر رمضان، ومحو الخوف من هذا الشهر، وهو ذات الوزير الذي طالب سابقا بإلقاء قنبلة نووية على الفلسطينيين في قطاع غزة، في سياقات مجنونة تعبر عن منسوب الإجرام.

لكن القصة لا ترتبط فقط بما يجري في الأقصى، أو قطاع غزة، وعلينا أن نشير هنا إلى أن الوضع في فلسطين المحتلة عام 1948، والقدس، في غاية السوء سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وهناك ضغوطات أمنية يومية، وتهديدات وملاحقات واعتقالات حتى على مستوى نواب الكنيست والأحزاب، وكان من بينها مثلا اعتقال محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الـ48، في شهر تشرين الثاني الماضي، وهذا سلوك ترافق مع إجراءات غير مسبوقة أيضا، والهدف عدم تكرار تجربة فلسطين المحتلة عام 1948 خلال حرب حين 2021، وتربيط الداخل الفلسطيني بكل الطرق، ويترافق كل هذا مع ما يجري في الضفة الغربية من جرائم، وهذه السياسات الإسرائيلية تستهدف في الحسابات الإستراتيجية عزل كل هذه الكتل البشرية عن رد الفعل، وعن المسجد الأقصى بالمحصلة، وعن تواقيت محددة ترتبط مثلا بشهر رمضان، ولجعل غزة وحيدة تفترسها إسرائيل، مستفردة بها بالطريقة الإجرامية التي نراها.

في كل الأحوال، يمكن القول إن تجنب الانفجار في الأقصى محاولة لن تنجح بالطريقة التي تتم هندستها أو توقعها من خلال ترتيبات الهدنة المحتملة، أو تحسين شروط الدخول إلى الأقصى، فنحن أمام ملف مفتوح بكل دلالاته الدينية والسياسية والوطنية، قد ينفجر على نطاق واسع خلال شهر رمضان، برغم كل محاولات إطفاء النار منذ هذه الأيام، وهو يرتبط أيضا بمجمل ما يتعرض له كل الفلسطينيين خارج قطاع غزة من استهداف وتضييق وقتل وضغط وإيذاء سياسي واقتصادي وأمني بشكل يومي، في ظل هذا الاحتلال.

الغد