شريط الأخبار
واشنطن تحث رعاياها في الشرق الأوسط على الاستعداد للمغادرة 11.8 مليون برميل يوميا ومليار برميل خارج السوق.. نتيجة الضربات الإيرانية لمواقع النفط ترامب يأمر بضرب إيران .. وجولة جديدة من الهجمات تلوح في الأفق التربية تنفي تأجيل بدء دوام الهيئات التدريسية إلى الأول من أيلول المشاط: الأردن نموذجٌ تنمويٌ فريد في منطقة مضطربة الملك ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان أبرز المستجدات الإقليمية "خاتم الأنبياء": كل دولة في المنطقة تجعل نفسها درع دفاع لأمريكا ستحترق الأمير علي: التصويت العلني في انتخابات الفيفا يحمي الاتحادات الوطنية من الضغوط مباحثات أردنية سويسرية لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية إيران تتهم الولايات المتحدة بتصعيد التوتر في المنطقة التلهوني: أردنيون في 35 دولة استفادوا من خدمات الكاتب العدل الرقمي الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة وسائل تواصل عراقية تتحدث عن دك اردني لاراضيهم ردًا على الاعتداءات الاخيرة مدير تربية مادبا السابق يكشف في بيان : الأمين العام للشؤون التعليمية اغلاق خط الهاتف في وجهي بكل استخفاف واستهتار ( تفاصيل ) ترقَّبوا الإطلاق الرسمي لموقع "القلعة نيوز" بحلته الجديدة خلال أيام، لتجربة إعلامية تستحق المتابعة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت الارصاد تحذر من التعرض للشمس النائب البشير تشارك في الجلسة الحوارية الثانية ضمن سلسلة "صوت بيوصل" عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتستضيف الاجتماع التاسع لمجموعاته القطاعية محمد أبو هديب أمينًا عامًا لحزب “مبادرة” في ختام المؤتمر العام

الكتابة في الزمن الصعب

الكتابة في الزمن الصعب
الدكتور طلال طلب الشرفات

لم تعد الكلمة الصادقة المخضّبة بالحرص الوطني ذات جدوى، ولم يعد الساسة وصنّاع القرار آبهين بما يُقال او يُكتب، وأي زمن هذا الذي تُصنع فيه المواقف والقرارات من خلال ثرثرة الطارئين على العمل الوطني، وتحالفات الأضداد، واستحضار النقائض التي يُخيّل لهم فيها أن المشهد قد أضحى حداثياً، والقرار مؤسسياً، والمراجعة دائمة.

هذا هو زمن الصمت، ووقت استحسان القبح، واستدعاء كل فنون "النفاق" والضعف، هذا زمن "الرويبضة" الذي يستنسر فيه "البغاث"، ويكثُر في اللهاث، حتى إذا قيلت كلمة حق بِرّاً بِقَسَم او حُبّاً لِعَلم؛ علم الوطن المُحاك من رموش العين وحبّات الفؤاد؛ أُستُكثرت عليك وَطَنيَتُكَ وإخلاصُك لكل مضامين القيم السامية فَيُقال لك: أن انجُ سعد فقد هلكَ سَعيد.

في العقد الأخير الذي عايشت فيه مُعظم زوايا ومُنحدرات الموقع العام أدركت حجم "العفن" والرائحة الآسنة التي ترافق سلوك غالبية النُخب السياسية التي تعتلي الموقع العام، وتنحدر إلى قاع منظومة القيم؛ بل قد تُغادرها إلى مستنقعات التآمر والوقيعة، والكذب الممنهج المغلّفة بربطات العنق الأنيقة التي تُخفي وراءها كلّ ما يؤذي الوطن.

لم تعُد الكتابة أسلوباً وحلّاً ناجعاً لتذكير النخبة الحاكمة في الحكومة والبرلمان والإدارة العامة بتحديات المرحلة، وضوابط السلوك الوطني الشريف، وأبجديات الخلق الإنساني في الخيار والاختيار والقرار؛ بل أضحت لعنة على الكاتب أو القائل، وسبيلاً للحذر والخوف والاصطفاف والالتفاف، وعناوين مقيتة للتصنيف النخبوي الذي يلفظ الوطنية الشريفة، ويستدعي كل النخب الباهتة والتائهة دوماً الى حيثُ لا حيث ولا عنوان.

أذهلني هذا الفراغ القيمي الذي رافق مسيرة "النُخب"؛ فالصداقة تائهة والزمالة غائبة، والنميمة التي تأنفها المروءة حاضرة، والوقيعة رابضة بين رائحة الأنف التي غادرت الحياء وسقط البوح الذي دفع بأحد "أقزام" المواقع الكبيرة بأن ينصح سياسياً ناشئاً بأن يمحو من ذاكرته كل مسؤول سابق كان يتعامل معه وغادر موقعه؛
تبّاً لكل هؤلاء الذين جعلت منهم المواقع عبئاً على الدولة وهويتها بدلاً من أن يكونوا عوناً لها، وبرّاً بشرف القسم حيالها.

للمرة الألف؛ أمست الدولة ملزمة بمراجعة جادّة لإعادة تقييم سلوك نخبها وفق المعايير الوطنية والأخلاقيّة التي ترتقي إلى مستوى تطلعات القيادة، وفرصة أخرى للمؤسسات التي تمتلك الرأي والنصيحة أن تنحاز للوطن والحقيقة برّاً بالوطن، وإخلاصاً للقيادة التي تصل الليل بالنهار من أجل رفعة وبناء الأردن الحبيب، وللحديث بقية…