شريط الأخبار
زيارة ميدانية لطلبة كلية القادسية إلى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات بين البنيوية والسيكولوجيا في الرسائل الجامعية: هل ضيّعنا جوهر المعرفة؟ جامعة البلقاء التطبيقية تنظّم ورشة عمل لتعزيز مواءمة المناهج مع متطلبات سوق العمل شباب الحسين يعزز صدارته للدوري الممتاز للكرة الطائرة "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.60 دينارا للغرام المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا وزيرة التنمية تلتقي المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع "صناعة إربد" تطلق خطة 2026 ضمن شراكة التعليم والتدريب منتدى الدبلوماسية الموازية يمنح سفيرة الأردن بالمغرب جمانة غنيمات لقب شخصية سنة 2025 صندوق الأمان لمستقبل الأيتام: 2025 عام الإنجاز والتمكين، وأثر يتسع وشراكات تصنع الفرق " القضاة " يلتقي مدير الشؤون الخارجية ومسؤول ملف مجلس التنسيق الأعلى الأردني - السوري بدمشق إدارة ترمب تدرج فروع "الإخوان" في الأردن ومصر ولبنان بقائمة الإرهاب المصري: الفيضانات تحدث في كل العالم الملك يزور مديرية الأمن العام ويطلع على تجهيزاتها للتعامل مع الظروف الجوية رئيس "النواب" يُثمن توجيهات الملك بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي وفاة شخص وإصابة(18) آخرين إثر حادث تصادم وقع ما بين أحد عشر مركبة بمحافظة المفرق وزير الداخلية يتابع مع غرفة عمليات العاصمة آخر تطورات الظروف الجوية إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية والحكومة تتحرك لمعالجة البؤر الساخنة

التغيير في السنن الكونية وتحرير الفكر: العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمه

التغيير في السنن الكونية وتحرير الفكر: العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمه
القلعة نيوز:

التغيير في السنن الكونية وتحرير الفكر: العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمه
ا د هاني الضمور
رئيس جامعة ال البيت سابقا

في ظل التغيرات العالمية المتسارعة والاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية، تبرز الحاجة الماسة إلى إعادة النظر في الأسس التي تقوم عليها حياة الإنسان والمجتمعات. هذا التغيير في السنن الكونية ليس مجرد تحول مادي بل هو في جوهره تحول نفسي وروحي يتطلب خضوع النفس الإنسانية لله سبحانه وتعالى. إن تحرير الفكر من الهيمنة الرأسمالية هو الخطوة الأولى نحو العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمة التي خلقنا الله عليها.

تتجلى الهيمنة الرأسمالية في سيطرة رأس المال والمصالح المادية على كافة جوانب الحياة. هذه السيطرة تؤدي إلى تجريد الإنسان من إنسانيته وتحويله إلى مجرد آلة إنتاج واستهلاك. في ظل هذه الظروف، يصبح الفرد محاصرًا في دائرة مفرغة من البحث عن المكاسب المادية دون الالتفات إلى قيمه الروحية والأخلاقية.

لكن العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمة تتطلب من الإنسان أن يتحرر من هذه القيود وأن يعيد ترتيب أولوياته بناءً على ما أراده الله له. إن الخضوع لله سبحانه وتعالى يعني الاعتراف بأن الإنسان ليس سيدًا مطلقًا على الأرض بل هو خليفة مؤتمن عليها. هذه الأمانة تتطلب منه أن يسعى لتحقيق التوازن بين احتياجاته المادية ومتطلبات روحه.

إن الفكر الرأسمالي يسعى إلى تحقيق النمو الاقتصادي بأي ثمن، حتى لو كان على حساب البيئة أو المجتمعات الفقيرة. في المقابل، تعود الفطرة الإنسانية السليمة إلى مبادئ العدالة والتراحم. هذه المبادئ تتطلب من الأفراد والمجتمعات أن يتكاتفوا لتحقيق الخير العام وألا يتركوا أحدًا وراءهم.

لتحقيق هذا التغيير الجوهري، يجب أن يبدأ الإنسان بتحرير نفسه من الهيمنة الرأسمالية على فكره وحياته اليومية. يجب عليه أن يتأمل في قيمه ومبادئه وأن يسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة المادية واحتياجات الروح. هذا التغيير لا يتحقق إلا بالإخلاص في العبادة والالتزام بتعاليم الدين الحنيف التي تدعو إلى الوسطية والاعتدال.

في النهاية، يتطلب التغيير في السنن الكونية تغييرًا في النفس الإنسانية. هذا التغيير يبدأ بالخضوع لله سبحانه وتعالى والعودة إلى الفطرة الإنسانية السليمة. من خلال تحرير الفكر من الهيمنة الرأسمالية، يمكن للإنسان أن يعيد بناء حياة متوازنة تعود بالخير على الفرد والمجتمع، وتحقق السعادة والطمأنينة للجميع.