شريط الأخبار
لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار رئيس الوزراء حسان يطلب من وزير العمل تقديم استقالته سفراء جدد لدى البلاط الملكي الهاشمي (أسماء) عمر يوسف حيدر مراد قنصلًا فخريًا لحكومة بيرو في عمّان إرادة ملكية بنقل السفير الاردني لدى إسرائيل إلى المركز في عمّان قيس زيادين عن مروان جمعة : لم يقصد الإساءة للأردن أو تاريخه قطر: تقدم إيجابي في المحادثات الأميركية - الإيرانية غير المباشرة بالدوحة وزير الدفاع الإسرائيلي: سنبقى في سوريا ولبنان وغزة حتى إشعار آخر الأردن والعراق يتفقان على تذليل عقبات النقل ودعم مشروع طريق التنمية د. البدور يوقع على فسيفسائية اليوم العالمي لمكافحة المخدرات

العوران يكتب: خيارات الأردن السياسية والدبلوماسية في ظل تقويض إسرائيل لحل الدولتين

العوران  يكتب: خيارات الأردن السياسية والدبلوماسية في ظل تقويض إسرائيل لحل الدولتين
خيارات الأردن السياسية والدبلوماسية في ظل تقويض إسرائيل لحل الدولتين

القلعة نيوز:

يشهد الأردن تحولات سياسية معقدة في ظل تصاعد سياسات حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل، التي ترفض الاعتراف بحل الدولتين وتسعى بشكل منهجي لتقويض هذا الحل، تأتي هذه التحولات التي بدأت تتضح بجدية منذ العدوان الهمجي على قطاع غزة وبدء سياسات التضييق على أهالي الضفة وشرعنة بناء المستوطنات ورفض تحويل أموال المقاصة وتكتمل الصورة بوضوح بعد قرار الكنيست الإسرائيلي برفض الاعتراف بدولة فلسطين، وجهود الحكومة الإسرائيلية للتهجير القسري والطوعي للفلسطينيين، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي وسعيًا صهيونيًا لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن

إن الجهود الإسرائيلية المستمرة لتوسيع المستوطنات وضم الأراضي الفلسطينية وإلغاء الاعتراف بالدولة الفلسطينية تقوض بشكل مباشر إمكانية تحقيق حل الدولتين، الذي يعتبر أحد ركائز السياسة الأردنية للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، وهنا يبرز السؤال الحاسم، هل بات حل الدولتين خيارًا عمليًا، لا سيما مع تزايد فرص عودة ترامب الى البيت الأبيض !؟

وهذا ما ينقلنا الى خيار أخر يجب أن نستعد له، حيث استكمال ما بدأه ترامب ونتن ياهو في تطبيق ما أسموها خطة القرن: وبالتالي هذا ما يعني مواجهة خطر التهجير القسري "أو القسري بثياب الطوعي" حيث السياسات الإسرائيلية منذ بدء الحرب تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وهندسة واقع تستحيل معه الحياة في فلسطين المحتلة مما يمكن أن يؤدي إلى موجات جديدة من اللاجئين الفلسطينيين إلى الأردن، هذا ما أعلن عنه الأردن بوضوح أنه إعلان حرب .



منذ بدء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة سعى الأردن بكل وضوح لمنع خيار حل الدولتين من السقط بل وعلل أسباب ما حدث في ٧ أكتوبر وما بعدها أنه نتيجة للسياسات الاسرائيلية الاقصائية التي ترفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية وأي حق للشعب الفلسطيني، وسعى الأردن من خلال تبنيه للدبلوماسية متعددة الأطراف واستثماره لتحالفات الدولية ومصداقيته أمام المجتمع الدولي لحشد دعم كبير للاعتراف بالقضية الفلسطينية وكسب تأييد عالمي دولي لخيار حل الدولتين ما أثمر عن زيادة عدد الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية واستصدار قرارات عن الجمعية العامة للأمم المتحدة داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني .


وقد حذرت الحكومة الأردنية وعلى رأسها جلالة الملك من أن السياسات الاسرائيلية تقوض من فرص السلام في المنطقة.


ونحن اليوم أمام هذا التحدي الكبير وفي مواجهة عدو يسعى لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن ، فهذا التحدي بات يتطلب مننا كأردنيين تعزيز جبهتنا الداخلية وتوحيدها لتبني الخطابات والخيارات العقلانية التي تجنب الأردن الانزلاق في خيارات شعبوية غير محسوبة والتمسك بما يحقق المصلحة الوطنية ، ولتحقيق ذلك فلا بد أولًا من استكمال مسار التحديث السياسي بالشكل المناسب وإفراز مجلس نواب مسيس قادر على التعامل مع التحديات الناجمة عن السياسات الإسرائيلية المتطرفة، هذه المهمة التي أعي تماما صعوبتها ولكننا في الأردن تعودنا دائما على صناعة المستقبل وإدارة التحديات التي تواجهنا لنصنع منها فرصًا تعزز من ثباتنا وصمودنا




في ظل التحديات الراهنة التي تفرضها السياسات الإسرائيلية الساعية لتقويض حل الدولتين، يبقى على الأردن أن يتبنى استراتيجية متكاملة تجمع بين التحركات الدبلوماسية والسياسية والقانونية. من خلال تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والعمل على المستوى الإقليمي، يمكن للأردن الحفاظ على دوره المحوري في دعم حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

م . ابراهيم العوران
نائب الامين العام للشؤون السياسية / حزب أرادة