شريط الأخبار
الملك يغادر إلى النرويج للمشاركة في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس الملك يستقبل رئيس مجلس الشورى في سلطنة عُمان ولي العهد يؤكد أهمية العمل على تطوير تطبيق سند وإطلاق "سند للأعمال" وزير الثقافة يلتقي السفر الجزائري في عمّان إصابة 73 شخصا بهجمات حوثية على السعودية.. والتحالف يتوعد بالردع محافظة: المرحلة الثانوية 3 سنوات ولا تغيير على نظام الامتحان العام للتوجيهي أزمة مضيق هرمز مستمرة .. وإيران تهدد أميركا بـ"حرب اقتصادية" الأردن يدين افتتاح سفارة جمهورية ناورو في القدس النائب طهبوب تسأل عن "فرح": فزلكة ام فعالية؟ الخلايلة: استثناء تعيينات حراس المسجد الأقصى من هيئة الخدمة كنعان: العدوان على غزة شاهد على جريمة الاحتلال ضد الإنسان والتعليم البرلمان العربي يدين اعتداءات ميليشيا الحوثي ضد السعودية تعاون سياحي أردني فلسطيني لتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات مجموعة الحوراني وأمنية تُطوّران شراكة ممتدة منذ 2010 لدعم التحول الرقمي الصبيحي لأصحاب العمل: "شغّلوهم ولا تشملوهم" إنجاز دولي جديد لجامعة عمّان الأهلية في مجال البصريات وصحة العيون مندوبًا عن الرواشدة ... العياصرة يرعى انطلاق فعاليات ملتقى الشارقة للسرد في دورته الثانية والعشرين بالمكتبة الوطنية ( صور ) أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة

العوران يكتب: خيارات الأردن السياسية والدبلوماسية في ظل تقويض إسرائيل لحل الدولتين

العوران  يكتب: خيارات الأردن السياسية والدبلوماسية في ظل تقويض إسرائيل لحل الدولتين
خيارات الأردن السياسية والدبلوماسية في ظل تقويض إسرائيل لحل الدولتين

القلعة نيوز:

يشهد الأردن تحولات سياسية معقدة في ظل تصاعد سياسات حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل، التي ترفض الاعتراف بحل الدولتين وتسعى بشكل منهجي لتقويض هذا الحل، تأتي هذه التحولات التي بدأت تتضح بجدية منذ العدوان الهمجي على قطاع غزة وبدء سياسات التضييق على أهالي الضفة وشرعنة بناء المستوطنات ورفض تحويل أموال المقاصة وتكتمل الصورة بوضوح بعد قرار الكنيست الإسرائيلي برفض الاعتراف بدولة فلسطين، وجهود الحكومة الإسرائيلية للتهجير القسري والطوعي للفلسطينيين، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي وسعيًا صهيونيًا لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن

إن الجهود الإسرائيلية المستمرة لتوسيع المستوطنات وضم الأراضي الفلسطينية وإلغاء الاعتراف بالدولة الفلسطينية تقوض بشكل مباشر إمكانية تحقيق حل الدولتين، الذي يعتبر أحد ركائز السياسة الأردنية للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، وهنا يبرز السؤال الحاسم، هل بات حل الدولتين خيارًا عمليًا، لا سيما مع تزايد فرص عودة ترامب الى البيت الأبيض !؟

وهذا ما ينقلنا الى خيار أخر يجب أن نستعد له، حيث استكمال ما بدأه ترامب ونتن ياهو في تطبيق ما أسموها خطة القرن: وبالتالي هذا ما يعني مواجهة خطر التهجير القسري "أو القسري بثياب الطوعي" حيث السياسات الإسرائيلية منذ بدء الحرب تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وهندسة واقع تستحيل معه الحياة في فلسطين المحتلة مما يمكن أن يؤدي إلى موجات جديدة من اللاجئين الفلسطينيين إلى الأردن، هذا ما أعلن عنه الأردن بوضوح أنه إعلان حرب .



منذ بدء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة سعى الأردن بكل وضوح لمنع خيار حل الدولتين من السقط بل وعلل أسباب ما حدث في ٧ أكتوبر وما بعدها أنه نتيجة للسياسات الاسرائيلية الاقصائية التي ترفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية وأي حق للشعب الفلسطيني، وسعى الأردن من خلال تبنيه للدبلوماسية متعددة الأطراف واستثماره لتحالفات الدولية ومصداقيته أمام المجتمع الدولي لحشد دعم كبير للاعتراف بالقضية الفلسطينية وكسب تأييد عالمي دولي لخيار حل الدولتين ما أثمر عن زيادة عدد الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية واستصدار قرارات عن الجمعية العامة للأمم المتحدة داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني .


وقد حذرت الحكومة الأردنية وعلى رأسها جلالة الملك من أن السياسات الاسرائيلية تقوض من فرص السلام في المنطقة.


ونحن اليوم أمام هذا التحدي الكبير وفي مواجهة عدو يسعى لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن ، فهذا التحدي بات يتطلب مننا كأردنيين تعزيز جبهتنا الداخلية وتوحيدها لتبني الخطابات والخيارات العقلانية التي تجنب الأردن الانزلاق في خيارات شعبوية غير محسوبة والتمسك بما يحقق المصلحة الوطنية ، ولتحقيق ذلك فلا بد أولًا من استكمال مسار التحديث السياسي بالشكل المناسب وإفراز مجلس نواب مسيس قادر على التعامل مع التحديات الناجمة عن السياسات الإسرائيلية المتطرفة، هذه المهمة التي أعي تماما صعوبتها ولكننا في الأردن تعودنا دائما على صناعة المستقبل وإدارة التحديات التي تواجهنا لنصنع منها فرصًا تعزز من ثباتنا وصمودنا




في ظل التحديات الراهنة التي تفرضها السياسات الإسرائيلية الساعية لتقويض حل الدولتين، يبقى على الأردن أن يتبنى استراتيجية متكاملة تجمع بين التحركات الدبلوماسية والسياسية والقانونية. من خلال تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والعمل على المستوى الإقليمي، يمكن للأردن الحفاظ على دوره المحوري في دعم حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

م . ابراهيم العوران
نائب الامين العام للشؤون السياسية / حزب أرادة