شريط الأخبار
رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي الأردن والسعودية يؤكدان دعم جهود إنهاء التصعيد ومعالجة أسباب التوتر في المنطقة الشرفات : ترؤس المرأة للجاهة العشائرية مسارٍ ممنهج يهدف إلى تجريد موروثنا من هيبته ووقاره الرواشدة يُشيد بإبداعات أطفال القطرانة في الرسم فاينانشال تايمز: واشنطن تحدد مواعيد لمرور الناقلات التي تبحر عبر مضيق هرمز استطلاع: ارتفاع ملموس بمستويات الثقة بالحكومة والاقتصاد بمقدمة اهتمام الأردنيين وزير العدل: المرحلة المقبلة ستتيح تقديم الخدمة للمواطن بأقل إجراءات ممكنة القضاة يبحث تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الأردن يطرح فرص إعادة الإعمار في سوريا والعراق أمام الشركات الروسية الشيباني: سوريا ترفض انتهاك سيادتها وتؤكد تمسكها بوحدة أراضيها ترامب في أيرلندا للقاء قادة البلاد قبل حضور بطولة جولف متاحف عجلون .. ذاكرة للموروث الشعبي ومحطات للسياحة الثقافية بعد أن أُثير الموضوع إعلاميًا وتحركت الجهات الرسمية... النائب وليد المصري: أمن الأردن وسيادته خط أحمر الإحصاء... حين تصبح الأرقام أساسًا للعدالة... النائب أبو تاية يزور مصابي حادث مكلفي خدمة العلم في الكرك والطفيلة ويعزي ذوي المتوفين مباحثات مصرية روسية بشأن تطورات الأوضاع والقضية الفلسطينية عاجل : النائب أبو تاية يؤكد للعيسوي ضرورة فتح مركز للتدريب في البادية الجنوبية العمل: 17 يوما لتصويب أوضاع العمالة المخالفة قبل بدء إجراءات التسفير

البطران يكتب : العمل الاسلامي.. عودة للجذور الاخوانية

البطران يكتب : العمل الاسلامي.. عودة للجذور الاخوانية
علي البطران
شهدنا في الدورتين الانتخابيتين الماضيتين، تكتيكا بدا أنه تغير جذري في التفكير والاستراتيجية التي تبعتها أكبر الحركات الاسلامية في الاردن، وأكثرها تنظيما، الا وهي التخلي عن الشعار التاريخي للجماعة وذراعها السياسي "حزب جبهة العمل الاسلامي" الا وهو شعار "الاسلام هو الحل"، نحو انفتاح أكبر وتحالفات من خارج "الصحن الاخواني"، حملت معها الى قبة البرلمان اسماء بارزة غير إخوانية (صالح العرموطي ومنصور مراد على سبيل المثال) تحت يافطة جديدة هي "التحالف الوطني للإصلاح". هذه الخطوة السياسية المهمة، لماذا تراجعت "الجماعة" عنها؟
لنعد للتاريخ قليلا: فبعد الانقلاب الشهير على الديمقراطية والحريات في العام 1956، وتحديدا ضد الحكومة الحزبية الوحيدة بتاريخ البلاد بأكمله، تم حظر وتجريم العمل السياسي والحزبي في البلاد، وإعلان "الاحكام العرفية" باستثناء "جماعة الاخوان المسلمين"! حيث لم تكتف "الجماعة" بعدم إدانة تغييب العمل السياسي والحزبي، وإنما استمتعت "منفردة" بالحضن الحكومي الدافىء من خلال مشاركتها بعدة حكومات وبعدة حقائب وزارية..
جاءت الانفراجة الديمقراطية عام 1989 لتنهي العمل بأحكام "قانون الطوارىء العرفي"، ولتبث الروح بالحياة البرلمانية، وبنظام انتخابي فصل تفصيلا ليخدم القوة المنظمة الوحيدة آنذاك "جماعة الاخوان المسلمين"!! حيث بالفعل خاضت الجماعة الانتخابات آنذاك بقوائم إخوانية بحتة، وبشعارها التاريخي "الاسلام هو الحل"، هذا الشعار الفضفاض، والذي لديه قدرة سحرية على مداعبة مشاعر عشرات آلاف الناخبين، دون ان تضطر "الجماعة" للدخول بأية تفاصيل!!
حتى الدورة الانتخابية للعام 2016، تراوحت المشاركة الاخوانية، من خلال حزب جبهة العمل الاسلامي، بين مقاطعة الانتخابات وبين المشاركة بعزف إخواني منفرد، حتى في النقابات المهنية والبلديات، على الرغم من انضواء الحزب مثلا تحت لواء "لجنة التنسيق الحزبي لأحزاب المعارضة الوطنية الاردنية" (1993 – 2011)، ومشاركة بقية اعضاء اللجنة بكافة الفعاليات الوطنية، الا انه عند الانتخابات، كانت الجماعة تفضل الذهاب منفردة، بل ومخاصمة "حلفائها" المفترضين!
في العام 2016، شهدنا جميعا انعطافة سياسية مهمة للجماعة والحزب، حيث تم طرح شعار "مشاركة وليست مغالبة"، نتج عنها العمل على إنشاء تحالفات واسعة مع شخصيات وطنية سياسية مهمة (وليس مع احزاب)، كما نتج عنها مراجعات فكرية مهمة، أزاحت الشعار التاريخي "الاسلام هو الحل"، نحو شعار يتناسب أكثر مع هذه المراجعات العميقة، الا وهو شعار "الاصلاح"، وبالتالي خوض غمار الدورتين الانتخابيتين (2016 – 2020) تحت لواء "التحالف الوطني للاصلاح" وكتلته النيابية "الاصلاح".
جاءت دورة المجلس العشرين، في زمن هدير "طوفان الاقصى" لتعود حليمة لعادتها القديمة: فمن جهة استطاعت "الجماعة" استدراج حلفاء حزبيين وغير حزبيين لبناء "الملتقى الوطني لدعم المقاومة"، وبمشاركة بارزة ومؤثرة من حزبي الوحدة الشعبية والعمال، ومن جهة اخرى، العودة للذهاب منفردين نحو المجلس ال 20، سواء عبر القائمة العامة (الحزبية)، او عبر قوائم الدوائر المحلية.. في كلاكيت لثاني مرة يعيد الى الاذهان مرحلة مقاومة التطبيع ولجنة تنسيق احزاب المعارضة!
لم يكن هذا المظهر الوحيد، للعودة البارزة للجذور الاخوانية، وإنما تم استدعاء الشعار القديم، الذي يعفي من الخوض في السياسة وفي التفاصيل، ولكن بديباجة محدثة هي "بالاسلام نبني الوطن"!!
وفي محالة واضحة ل "تكييش" التعاطف الشعبي الكبير مع المقاومة الفلسطينية الباسلة، تعمد قادة حملة "الجماعة" لإضافة شعار المثلث المقلوب، الذي اعتمدته المقاومة الباسلة في فيديوهات عملياتها المظفرة، لتبدو "الجماعة" وكأنها الممثل الشرعي والوحيد للمقاومة، خلال هذه الدورة الانتخابية!
نشهد عودة قوية عن المراجعات الفكرية والسياسية المهمة التي جرت داخل أروقة الجماعة والحزب، وكان أبرز رموزها المفكر الاسلامي والمراقب العام الاسبق للجماعة الاستاذ زكي بني ارشيد، نحو الاصول والجذور "الإخوانية"، ربما لاعتقاد لا أعلم مدى صحته بأن "البضاعة الاخوانية" تبيع أكثر وتعيد أصواتا عديدة لجماهير لم يعجبها لا الانفتاح ولا المراجعات!!
لنراقب، وندرس