شريط الأخبار
رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية الأميرية القطرية العالم يرتقب الخطاب الملكي اليوم في الجمعية العامة للأمم المتحدة العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط والحصار الإفتاء: أبرأنا ذمتنا أمام الله والمجتمع والوطن وبينّا الحكم بوضوح الارصاد: الخريف في الأردن متقلب وشهد ثلوجا و37 موجة حر بسنوات سابقة علماء الأردن: أي حفل يخالف الاخلاق ويخدش الحياء لا يليق بأرض الاسراء والرباط الرياطي يسلّم نفسه لقضاء الحكم الصادر بحقه.. ويوجه هذه الرسالة المواصفات تضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهي الصلاحية و300 جنط مقلد د. رشا القواسمة من عمان الأهلية تشارك في برنامج تدريبي دولي متخصص في الصين صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026 صندوق الزكاة يسدد ديون 117 غارمة بـ 100 ألف دينار ملف المهرجانات يتصاعد نيابياً ودينياً: النائب الرقب يطالب "الإفتاء" بموقف شرعي ويدعو لاجتماع طارئ تحت القبة الرواشدة يشارك في مؤتمر تل حسبان للثقافة والتراث بالجامعة الألمانية الأردنية الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور

ابو طير يكتب : برقية في بريد العرب

ابو طير يكتب : برقية في بريد العرب
ماهر ابو طير
وقعت الصاعقة على رؤوس اللبنانيين، وأهل المنطقة بعد تفجيرات أجهزة الاتصال في لبنان، وهي تفجيرات شملت أنواعا مختلفة منها، وقعت في توقيت واحد متزامن مدروس بعناية.


الاختراقات الإسرائيلية ليست جديدة، وكنا نسمع سابقا عن اغتيال قيادات فلسطينية من خلال انفجار الموبايل الذي يقال كل مرة انه محشو بمتفجرات يتم تفعليها فجأة، وهذا أمر مستبعد، لان القيادات لا تتسلم أجهزة موبايل من أي أحد بهذه السذاجة، وعلى الأغلب هناك برمجيات تؤدي إلى تسخين بطاريات الأجهزة وتحولها إلى متفجرات، فالقنبلة باتت في يد المقاتل وجيبه، وذات القنبلة تصور وتتسمع وتتجسس في زمن الحروب الإلكترونية الجديدة.

هذا يعني أن كل الاحتمالات واردة، وإسرائيل تخترق ما يتجاوز لبنان، في كل دول المنطقة، من خلال الاختراقات البشرية والإلكترونية لكل البرمجيات، وضربة لبنان الأخيرة تتجاوز في برقيتها لبنان ذاته، وتصل إلى كل شعوب المنطقة، في محاولة لعملقة إسرائيل واستعادة سمعتها، من خلال القول إن لديها القدرة على تفجير هواتفنا النقالة، وحتى التلفزيونات المشبوكة على الإنترنت، بما يحرق بيوتكم، وتعطيل كل الخدمات من المياه إلى الكهرباء مرورا ببرمجيات البنوك والصرافات الآلية، والمطارات، وتعطيل الأجهزة العسكرية والمدنية وغيرها.

هذه هي البرقية التي تريد إيصالها إسرائيل لبريد المنطقة وشعوبها، بما يثبت انها تخترق دولا كثيرة، وتستعد لأي طارئ بالرصد المتواصل لكل حركة في دول جوار فلسطين.

برقية الترهيب هذه تريد القول إن عليكم أن تعرفوا حجمكم ومساحتكم ، وإمكانات من أمامكم على المستوى التقني والعسكري والاقتصادي والسياسي، حتى لا تلقوا ذات المصير.

الترهيب هنا لن يغير من الواقع، إذ كلنا نعرف أن هناك فروقات علمية وتكنولوجية وعسكرية أصلا، وهذه الفروقات لم تلغ العداوات، ولا أجبرت أي شعب على الاستسلام، خصوصا، ان هذه حروب مدارة عن بعد، فيما أنماط الحروب الثانية ما تزال مؤلمة لإسرائيل، وليس أدل على ذلك من فشل إسرائيل التقني والاستخباري في رصد هجوم السابع من أكتوبر، وفشل التقنيات الإسرائيلية كثيرا في تعقب صواريخ، وفشلها أيضا في عمليات أمنية كثيرة من بينها الوصول إلى الأسرى، أو أسماء محددة في فلسطين أو لبنان، ودول ثانية، حتى لا يستثمر البعض في هذه القصة ليقول إن إسرائيل لا يمكن الوقوف في وجهها في هذه المنطقة أبدا.

بالمقابل إسرائيل لا تريد حربا مع لبنان، إذ على الرغم من انها جرحت وقتلت آلاف اللبنانيين، إلا أنها تدرك أن حروب الصواريخ ستكون مكلفة جدا، والأكثر منها كلفة الحرب البرية، التي تتجنبها إسرائيل كونها ستلعب في ملعب ليس ملعبها، وستتعرض إلى خسائر كبيرة، وبرغم ذلك تحاول إسرائيل الاستثمار في ذات الحسابات الحذرة في لبنان والذي يتجنب الحرب أيضا، لاعتباراته واعتبارات معسكره، وتستفرد إسرائيل باللبنانيين، لقناعته أن لبنان يتجنب الانجرار إلى حرب مفتوحة، لكن هذه القناعة قد لا تصمد طويلا، أمام الإحراجات التي تتسبب بها إسرائيل للبنان، بحيث سيجد اللبنانيون انفسهم في لحظة ما أمام استحقاق الرد، بعد كل هذه الضربات.

أخطر ما تم تسريبه في الإعلام الإسرائيلي تحدث عن دوافع الضربات الإسرائيلية الأخيرة، وانها تستهدف الضغط على لبنان كي يضغطوا على مقاومة غزة لتقبل تسليم الأسرى، ووقف الحرب بالنتيجة، وإسرائيل هنا تتهم مقاومة غزة، فعليا، بكونها تتلقى الأوامر من حزب الله، وان حزب الله يريد استمرار الحرب في غزة، حتى تتشاغل إسرائيل بالفلسطينيين بعيدا عن المعسكر الإيراني وجماعاته، وهذا اتهام يتقصد شبك الساحات ببعضها البعض، وربط مآلات المشهد في الاقليم.

الحرب الإقليمية التي تم ضبط إيقاعها خلال الأشهر القليلة الماضية، انفلت ايقاعها، وتجاوز الحدود المرسومة لها، بما يقول ان كل المنطقة أمام سيناريو مفتوح، إذا استمرت الضربات الإسرائيلية، وإذا تشكلت ردود فعل لبنانية بشكل مختلف، خصوصا، ان كل هذه المعارك لم تؤد حتى الآن إلى تسوية سياسية بين هذه الأطراف، وما زلنا في مرحلة تبادل اللكمات حتى الآن.

لا إسرائيل قادرة على التوقف الآن عن استهداف لبنان، ولا مقاومة لبنان قادرة على مواصلة سياسة "مدارة الحرج" بردود فعل منخفضة أو متوسطة..حيث الكل يسأل الآن.. أين الرد؟!.

الغد