شريط الأخبار
بزشكيان: إيران لن ترضخ للضغوط وسط محادثات نووية مع الولايات المتحدة الرواشدة : الأماسي الثقافية في شهر رمضان المبارك تراعي القيم والمبادئ الحميدة "تجارة الأردن": كمية كبيرة من زيت الزيتون ستدخل السوق المحلية بـ26 الشهر الحالي السعودية تدين تصريحات السفير الأمريكي في اسرائيل مسؤول أردني: الوجود العسكري الأميركي في إطار اتفاقيات دفاعية مع الولايات المتحدة "خارجية النواب" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مصر تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الأمم المتحدة تحذر من تصاعد مخاطر الحريق بالمخيمات في غزة الجامعة العربية تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مسجد كفرنجة الكبير.. إرث معماري ومجتمعي متجذر العليمات أمينا عاما لمجمع النقابات بالتزكية اعتبارا من مطلع ايار الرئيس الألباني يصل إلى الأردن الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي: تصريحات السفير الأميركي عدوان سياسي سافر… والأردن بقيادته الهاشمية وشعبه وعشائره سيتصدّى بكل حزم لأي مساس بسيادة الأمة وحقوقها. *البوتاس العربية.. "قلعة" الاقتصاد الأردني حين تُدار بـ "فكر السيادة" وحكمة شحادة أبو هديب* الأردن يدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ويؤكد تمسكه بحل الدولتين 103.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأردن يقطع شوطا كبيرا بتنظيم العمل التطوعي .. ربع مليون شخص ينفذون 7 ملايين ساعة تطوع القطايف طبق الحلويات الأكثر شعبية في رمضان "صناعة الأردن": قطاع الجلدية والمحيكات رافعة للتوسع بالفروع الإنتاجية وزير الخارجية ينقل تحيات الملك للرئيسة الفنزويلية

المواجدة تكتب : قراءة في الانتخابات الرئاسية الأميركية

المواجدة تكتب : قراءة في الانتخابات الرئاسية الأميركية
ميساء أحمد المواجدة

يترقب الجميع في الداخل الأمريكي وخارج الولايات المتحدة الأمريكية، نتئائج الانتخابات الرئاسية التي ستجري يوم الثلاثاء 5 نوفمبر 2024، حيث سينتخب الرئيس ونائب الرئيس.
إضافة إلى ذلك، سيتنافس المرشحون على جميع مقاعد مجلس النواب الأميركي البالغ عددها 435 مقعداً و34 مقعداً من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ، وذلك لتحديد عضوية كونغرس الولايات المتحدة التاسع عشر بعد المئة.

هذه الانتخابات لها اهتمام خاص من قبل المواطن العربي، الذي يكاد يهتم بها أكثر من الأمريكيين أنفسهم، خصوصاً وأن هذه الانتخابات تأتي بعد أكثر من عام من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والدعم الأمريكي منقطع النظير لهذه الحرب، التي وصلّ عدد ضحاياها أكثر من 42 ألف شهيداً وأكثر من 97 ألف جريحاً عدا عن آلاف المفقودين. بينما مضى أكثر من أسبوعين من القصف الإسرائيلي المتواصل على لبنان واستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى الجنوب اللبناني، والضاحية الجنوبية، وإحدى المناطق التي استهدفت لأول مرة في داخل العاصمة بيروت، وأوقعت ما يزيد عن 2100 شهيداً وأكثر من 11 ألف مصاباً في لبنان، وخسائر مادية فادحة.

وعلى أثر وقع هذه الحرب، يكمن تساءل المواطن العربي ومن ثم الأمريكي عن قدرة المرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس، على استعادة أصوات العرب الأمريكيين ؟!.

رغم الكارثة الطبيعية التي تعيشها الولايات المتحدة الأميركية هذه الأيام، بسبب "إعصار ميلتون" الأعنف إطلاقاً، فلا يزال ملف الانتخابات الأميركية. هو الأبرز.

فقد أشار أحدث استطلاعات الرأي من جامعة كوينيبياك في ميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن إلى بيئة صعبة لنائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس بين الناخبين المحتملين في ولايات "الجدار الأزرق" الحاسمة.
كما أنّ المزايا التي وجدها استطلاع كوينيبياك لها الشهر الماضي، قد تضاءلت في بنسلفانيا واختفت في ميشيغان، بينما لا تزال ولاية ويسكونسن تشكل سباقًا متقاربًا.
أشارت استطلاعات الرأي أنّ هاريس تتمتع في ولاية بنسلفانيا بميزة طفيفة على ترامب (49% مقابل 46%)، مقارنة بميزة أوسع في سبتمبر (51% هاريس مقابل 45% ترامب).
وأكدت استطلاعات الرأي بأنه لا يوجد زعيم واضح في "ميشيغان" حيث أنّ النسب بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب وهاريس متقاربة، في وقت يعرف عن أصوات الناخبين في ولاية " ميشيغان" بأنها تلعب دوراً بارزاً في حسم نتائج الانتخابات؛ حيث تعيش فيها أكبر جالية عربية بالولايات المتحدة، والتي تعد من الولايات المتأرجحة، والتي من المؤكد أنها ستقرر مصير الانتخابات.

من الواضح بأنّ الدعم الأمريكي للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان، سيكون له إنعكاسات واضحة على دعم العرب والمسلمين الأمريكيين للحزب الديمقراطي. ولو أرادت هاريس والرئيس جو بايدن استعادة الدعم العربي الأمريكي فعليهما أن يقفا بصلابة ضد بنيامين نتنياهو.

قبل أربعة أعوام، فضّل المسلمون الأمريكيون، بايدن على ترامب. أما اليوم، فيبدو أنّ هناك شريحة كبيرة منهم تحضر للتخلي عن الحزب الديمقراطي بسبب سياسته الخارجيّة. ومع ذلك، فترامب لا يحظى بدعم كبير من العرب الأمريكيين خاصة لمنعه سكان الدول المسلمة من دخول الولايات المتحدة في بداية ولايته الأولى. كما أنّه تعهد المرشح الجمهوري الحالي بترحيل 15 مليون مهاجر غير شرعي، وهو ما سيكون أكبر ترحيل جماعي في تاريخ أمريكا، يثير قلق الآخرين.

وحتى نكون واقعيين فإنّ التهديد الأكبر لهاريس من داخل المجتمع العربي الأمريكي ليس نابعا من ترامب، ولكن من اللامبالاة الناجمة عن الحرب ودعم الحزب الديمقراطي لها.

مؤخراً لجأ المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترامب، ومنافسته المرشحة الديمقراطية ونائبة الرئيس، كامالا هاريس، إلى مشاهير البودكاست (برامج صوتية)، في محاولة منهما لكسب أصوات الناخبين غير المهتمين بهما، وغير المتابعين لهما. المرشحين يزيدان من ظهورهما على برامج البودكاست الشهيرة في الولايات المتحدة لنشر دعايتهما في إطار الحملات الانتخابية قبل نحو ثلاثة أسابيع من تاريخها؛ إذ أنّ البودكاست أصبح أكثر شعبية في الولايات المتحدة، ويستمع عدد أكبر من الأميركيين إلى الحلقات الصوتية أكثر من أي وقت مضى، وهو ما دفعهما إلى اللجوء إلى هذه البرامج لنشر الدعاية الانتخابية.

ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، واشتداد الحملات بين ترامب وهاريس، فإن كلاهما يسعى لكسب تأييد الناخبين من العديد من الأعراق والأوساط، لاسيما الشباب والنساء واللاتينيين والأميركيين من أصول أفريقية، باعتبارهم مفتاحاً للفوز.

وبعد كل الجهد الذي يبذل من قبل المرشحين ليظفر أحدهما بالفوز في رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية لمدة أربع سنوات، الا أنّ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ولبنان سيكون له دوراً مؤثراً على قناعات الناخبين لاسيما وأنّ الولايات المتحدة الأمريكية قدمت عبر عقود طويلة من الزمن أكثر من 160 مليار دولار إلى إسرائيل. كما أنّ الأسلحة والقنابل المستخدمة في هذه الحرب هي أمريكية الصنع، وبدعم أمريكي ليس له حدود!

المتابع للمشهد الانتخابي يدرك تماماً بأنّ انعكاسات الحرب ستلقي بظلالها على نتائج الانتخابات، وسيكون الفارق بعدد الأصوات متقارب بين المرشحين، خصوصاً مع مواقفهم المتقاربة من هذه الحرب التي أودت بخسائر بشرية هي الأكبر عبر عصر التاريخ الحديث.!!