شريط الأخبار
بدء تقديم طلبات الانتقال بين التخصصات والجامعات الاثنين التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة "لو أبوي يطلع من قبره ما بتوخذها".. القضاء ينتصر للصحفي عويضة ويسقط عقوبة مجلس نقابة الصحفيين بين رغيف الخبز وصواني المعجنات.. اشتعال سجال نقابتي "المخابز والمطاعم" حول الدعم والتراخيص والطحين المدعوم تشديد الرقابة وتوسيع الصلاحيات في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال الجديد محكمة التمييز تقرر نقض حكم قضى بتغيير قيد جنس أردنية في الأحوال المدنية من أنثى إلى ذكر بالفيديو .. زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026 العدل و "اليرموك" توقعان مذكرة تفاهم لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية عند السابعة مساءً.. نتائج القبول الموحد للجامعات الأردنية عبر الرسائل النصية وتطبيق "سند" القهيوي سفيرًا للأردن لدى كوريا إيران تهدد بتوسيع النزاع "حتى المحيط الهندي"

ابو طير يكتب : كيف يقرأ الأردن تطورات الحدود؟

ابو طير يكتب : كيف يقرأ الأردن تطورات الحدود؟
ماهر ابو طير

تتناقض تقييمات الخبراء حول الكيفية التي تتابع بها إسرائيل أمنيا شؤون الأردن، وكل خبير يطرح رأيه خصوصا، بعد تطورات الحدود الأخيرة بين الأردن وفلسطين التاريخية والتي دفعت نحو قراءات متغايرة، وتوصيات مختلفة، في ظل توقيت يفيض بالحساسية والخطر.


الخبراء أكثر من مجموعة، حيث تعتقد مجموعة أن إسرائيل لا تستهدف الأردن وتريده أن يبقى مستقرا، ولا تصنفه عدوا، ولن توجه نيرانها نحو الأردن ذات يوم، وتعتبره صديقا وربما حليفا في ظل ما يراه الخبراء من تنسيق على مستويات محددة، وهذا التنسيق هو الذي يسمح بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة مثلا، ويمنع إسرائيل من إتمام مخططها في الحرم القدسي، حيث المسجد الأقصى ويرى هؤلاء أن واشنطن ضامنة لمصالح الأردن واستقراره.

المجموعة الثانية تعتبر أن إسرائيل لا تستهدف الأردن حاليا، أو مرحليا، لكنها إستراتيجيا تضعه في عين النار، وهذه المجموعة تعتبر أن الأردن مقيد لإسرائيل باتفاقيات وادي عربة، والتبادل الاقتصادي، والمياه والكهرباء، وغير ذلك، وتعتبر هذه المجموعة أن الأردن ليس مستهدفا الآن، لكنه قد يكون مستهدفا إستراتيجيا بعد أن تستقر جبهات إسرائيل الحالية، ويرى المنتسبون لهذه المجموعة أن على الأردن أن يشتري الوقت، وألا يمنح إسرائيل أي فرصة لإشهار العداوة علنا بما يعنيه ذلك من مخططات تجاه أمن الأردن، وملف الضفة الغربية، والمسجد الأقصى، وصولا إلى ملفات الأمن الداخلي، واحتمالات العبث فيه والاستثمار في الحساسيات والتناقضات، وملفات الطاقة والزراعة والاقتصاد وهذا يعني أن هذه المجموعة تعتبر أن "المساكنة السياسية" هي الحل مرحليا بين الطرفين، لكن المواجهة النهائية قادمة.

المجموعة الثالثة وهي الاكثر صوابية بالنسبة لكثيرين ترى أن إسرائيل دخلت ذروة مشروعها الإستراتيجي أصلا، وفتحت جبهات في لبنان وسورية والعراق واليمن وإيران والضفة الغربية والقدس وغزة بدعم أميركي غير مسبوق، وأن الأردن سيأتيه الدور وهو جزء من المشروع الإسرائيلي، مهما تذاكى بعضنا برسم صورة مغايرة ذلك، وبما أن الأردن جزء من المشروع الإسرائيلي فهذا يعني أنه يقف أمام الخطر مباشرة، ويستدل أصحاب هذا الرأي بمعلومات معلنة مثل انشاء فرقة عسكرية إسرائيلية كاملة لحراسة الحدود مع الأردن التي تمتد أكثر من 330 كيلو مترا، والتلويح ببناء جدار عازل مع الأردن بما ينهي كل جغرافيا الدولة الفلسطينية، وما يتعلق برفض قيام الدولة، وربما تغيير تفسير حل الدولتين بطريقة جديدة، إسرائيل ودولة فلسطينية خارج فلسطين، وتهجير الفلسطينيين إلى الأردن، وربما إعادة خلخلة كل بنية الدولة وتفكيكها وتقسيم الأردن وفقا لمخططات سابقة، وهذه المجموعة تعتبر أن إسرائيل ترصد كل شيء في الأردن، ولديها مخططات تفصيلية كاملة بخصوص المرحلة المقبلة، وإعادة إنتاج الأردن سياسيا، شكلا ومضمونا، وخلخلته سكانيا، في ظل واقع اقتصادي يتسم بالاختناق.

ما بين من يهادن إسرائيل، كما المجموعة الأولى، ومن يعتقد أن الأردن مستهدف لكن الخطر مؤجل كما المجموعة الثانية، ومن يرى أن الخطر بات قائما الآن، وليس غدا كما المجموعة الثالية، يمكن القول إن إسرائيل في كل الأحوال، تتلفت بشدة للأردن فهو جزء من التخطيط الإستراتيجي الإسرائيلي، مهما قيل عن ضمانات الأردن لمنع إسرائيل من استهدافه.

تورط إسرائيل في جبهات كثيرة هذه الأيام، هو لمصلحة الأردن أولا وأخيرا، حتى تكف عنا، ليبقى السؤال عما ستفعله إسرائيل إذا استقرت أمورها، وماهية مخططاتها، ومدى احتمالنا لمزيد من الضغط السياسي والاقتصادي ومدى قدرتنا أيضا على مواصلة تجنب الضغط، وكلفة تجنب هذا الضغط، ومدى تفهم الناس، لما هو قائم، وما هو مقبل وآت، ثم مدى قوة التركيبة الداخلية لمواجهة عمليات إعادة رسم الجغرافيا، مثلما أن نتائج الحرب الإسرائيلية القائمة، ستؤدي إلى إعادة ترسيم الموقف الإسرائيلي من الأردن.

الغد