شريط الأخبار
وزير الأوقاف يفتتح قسماً متخصصاً لطباعة المصحف الشريف صوت الأردن عمر العبداللات نجم إفتتاح مهرجان جرش 2026 173 مليون دينار ارباح موحدة للبوتاس العربية .. وتوزيع 100 مليون كأرباح نقدية "البيعة في القاعة". تقرير يرصد تفاعل الأردنيين مع تغيير اسم العمل الإسلامي إلى الأمة 10 ملايين دولار مكافأة التأهل .. فيفا يرفع مستحقات المنتخبات في المونديال الجمعية الأردنية لتشجيع التبرع بالأعضاء تزور مجموعة " سند" آفاق للطاقة تُوصي بتوزيع 18 % من الأرباح على المساهمين و تعرض الخطط المستقبلية لها 93.20 دينارا سعر غرام الذهب محليا بنكABC في الأردن يدعم مبادرة "متحفنا للكل" بالتعاون مع متحف الأطفال بدران في أيار .. سماء الأردن على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة الضريبة: الأحد آخر موعد لتقديم إقرارات ضريبة الدخل عن 2025 برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الثامن لنخيل التمر 2026 بمشاركة نخبة العلماء والخبراء من مختلف دول العالم أبحاث متقدمة في الذكاء الاصطناعي والاستدامة ومكافحة سوسة النخيل الحمراء وتقنيات الإنتاج الحديثة حظر بيع واستهلاك مشروبات الطاقة لمن هم دون 18 عامًا رئيس الوزراء اللبناني: إسرائيل ارتكبت جريمة جديدة أبوظبي تستضيف اجتماع وزاري لتعزيز الجهود العالمية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء وزراء الزراعة يؤكدون التزامهم بتوحيد الجهود لحماية نخيل التمر وإطلاق “إعلان أبوظبي الثالث 2026” الدكتور ذيب عويس من الاردن يفوز بجائزة خليفة لنخيل التمر والابتكار الزراعي عن فئة الشخصية المتميزة في مجال النخيل والتمر والابتكار الزراعي. نصائح بسيطة لإتقان الذكاء العاطفي .. أبرزها قاعدة الـ"10 ثوان" ما حكم تأجير ذهب الزينة؟ .. الافتاء تجيب مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي ملحس والمجالي وأبو نوار وصبحا وعلقم المستشفى الأردني في نابلس ينظم حملة للتبرع بالدم

مبيضين يكتب : جدل المناهج وحتمية التطوير

مبيضين يكتب : جدل المناهج وحتمية التطوير
د. مهند مبيضين
يندرج تحديث المناهج الأردنية وأخصّ منها الدراسات الاجتماعية والتاريخ والجغرافيا (والتي كنت جزءا من فريقها) للتربية على المواطنة واستلهام المعاني الوطنية والانتماء ليس فقط لفضاء الأمة الذي اتسع للتعدية الثقافية، بل وللاطلاع على دوائر التاريخ الإقليمية والعالمية التي كان لها نقاط تماس مع تاريخنا العربي بشكل عام، وكل هذا التحديث جاء في سياق المقاربة الأردنية لتحديث التعليم التي تُعيد تعريف المدرسة وتهتم بمكانة المعلم وتسعى لإنشاء جيل واعٍ بهوية وطنه، وقضايا أمته.
وهناك مبادئ عامة كانت حاكمة وحاضرة في ذهن لجنة التأليف الخاصة بالدراسات الاجتماعية ومنها:
استحضار الوثائق المرجعية الإطارية: الخاصة بالعلوم الاجتماعية.
العناية بالوظائف والمقومات للفعل التاريخي والجغرافيا، والتربية على المواطنة في وضع الكفايات الخاصة بكل مادة.
التربية على مهارات المواطنة، والهوية الشخصية، والأنا، والأسرة الجامعة والحي والمدينة والوطن، وتطبيق القانون والامتثال له والوعي بالحقوق السياسية.
التاريخ المدرسي مادة أساسية في التكوين الفكري للمتعلم ويستمد التاريخ وظيفته المجتمعية من مساهمته في العولم الاجتماعية الأخرى.
فَهم العلوم الاجتماعية قائم على أساس أنها المحتوى المعرفي الخاص بمنظومة القيم المختلفة: الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية .
التخلص من التاريخ بمفهومه التقليدي باعتباره حدثا أو مجرد تقديس لأداور الأفراد بقدر ما هو نتيجة لحركة فاعلة في مختلف السياقات.
الانحياز للعلم والمعرفة التاريخية بدون أي ايدلوجيات أو أحكام أو رغائب يجب تنفيذ ما يريده الجمهور منها وحسب.
استخدام التقنيات الرقمية في الوسائل الشارحة وكذلك توظيف الوثائق التاريخية والصور والرسوم وتوظيفها كوسائل مساعدة للفهم، ومشاركة الأهل للطلبة في الصفوف الأولى بتنفيذ الأنشطة.
بشكل عام، يمكن القول إن مسار تحديث المناهج الأردني هو مشروع دولة، مرّ عليه عقود، وهو مستمر وسيبقى قابلاً للتطوير، وتحديث التربية هو جزء فاعل واساس ومتطلب سابق لأي تنمية، كما أن المؤسسات الاجتماعية المختلفة تلعب أدواراً محددة في عملية التطوير ولكل منها في خلق ورفد العملية المجتمعية الواعية الموجهة لإحداث التنمية بمؤشراتها ومعاييرها المادية والمعنوية الدور المؤثر والفاعل.
لكن بموازاة تحديث المناهج يجب عدم اغفال المعلم ومراقبة الأداء والتأكد من أنه يقدم كافة اشكال التعلم والمناهج للطلبة، وان يمتلك التقانة، وكذلك تحسين البيئة المدرسية، وضمان وجود الإدارة العادلة والكفؤة، ذلك إن أحد اهم مشاكل نظامنا التربوي اتساع الفجوة بين النظرية والتطبيق، كما يجب ان لا نظل أسرى النظرة التقليدية التعليمية للماضي وتمجيده فقط، فالطالب يجب أن يتعرف إلى المستقبل، وان الكثير من الحاضر موجود في الماضي وان الدول التي نهضت لم تتخذ ماضيها سبيلا واحداً للتقدم، بل اخذت منه المفيد واتسعت رؤيتها للآخر، كما أن الوعي والانخراط في التاريخ العالمي بالنسبة للمناهج الاجتماعية وكل المناهج حسب سياقها، غاية في الأهمية.
ينبغي عدم التأثير على تطوير المناهج من حيث مخاوف البعض سواء افراد او جماعات ممن يرون بانفسهم اوصياء على المجتمع، ويجب بالمقابل توسيع دائرة لجان المشاركة المجتمعبة في الاطلاع على اي عملية تطوير ليس توسيعا على اساس الفكر السياسي للجماعات والأفراد، بل يجب ان يكون هناك لجان من الجمهور تضم آباء وأمهات من مختلف المستويات التعليمية للتدربب في مستوى تفاعل الأسرة من المناهج الجديدة.
كما يجب الاقرار بأن السجال بين انصار الماضي والحداثة، ليس في الأردن وحده، بل في غالبية دول العالم، وفي هذا السياق يجب ان نبني الثقة مع المؤسسة المختصة بالمناهج، وندافع عنها وعن حصانة المؤسسة التربوية التي يجب ان لا تنصاع للرغائب ولا تتمثل مخاوف البعض الذين ينصبون انفسهم من دون توكيل شرعي أوصياء على عمل المؤسسات.
ختاماً، نعم المناهج صناعة للدولة، وليست لحزب أو فرد او جماعة، وإذ نحب للمناهج ان تقدم النصوص الأخلاقية والشواهد التاريخية عن ابطالنا وقادتنا من حضارتنا العربية الإسلامية او تاريخنا الوطني، فالمهم ايضا تعليم القيم الانسانية كذلك، وأن يتشارك طلبتنا مع اقرانهم في الدنيا المتقدمة بنماذج من تاريخ العالم فذلك هو تأكيد لمواطنتهم العالمية، ولتجربة أمتهم العربية الإسلامية في الاسهام الحضاري في العلوم.
الدستور