شريط الأخبار
وزير الثقافة يكشف عن خطة متكاملة لإبراز شخصية النشمي الأردني سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية (صور) السعودية: حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة ونرفض استخدام الممرات المائية للابتزاز لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية وزير الثقافة السوري من عمّان يؤكد أهمية تعزيز التعاون الثقافي السوري الأردني بيان صادر عن عشائر البطوش – أهالي منطقة الطيبة والسبب ملف الأراضي المصنفة «منزلقة» عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث "البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية الزميل خليل قطيشات مديرا لمكتب مجموعة القلعة نيوز في محافظة البلقاء الملك يعود إلى أرض الوطن الف مبروك ..... بمناسبة زفاف السيد ذكري صابر ممدوح بين خطاب نتنياهو وتصريحات رضائي.. حين تتقاطع الخطابات على حساب الجغرافيا العربية AUSTRIACARD تُسلّم أولى بطاقات الدفع "جيوَن" لصالح Wio Bank في دولة الإمارات العربية المتحدة الكيان الصهيوني ... لماذا يتحدى العالم والأمم المتحدة?! الشارقة تضع المرأة في قلب مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا حتى 2050 GTN وSolidus Labs تعلنان عن شراكة رائدة في مجال المراقبة مجموعة صبحي أبو غلوس عبدالله واحمد عبدالرحيم : عنوان للنزاهة والوطنية والاستثمار الملتزم في مسيرة البناء الأردني وفوق كل الشبهات المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز

مبيضين يكتب : جدل المناهج وحتمية التطوير

مبيضين يكتب : جدل المناهج وحتمية التطوير
د. مهند مبيضين
يندرج تحديث المناهج الأردنية وأخصّ منها الدراسات الاجتماعية والتاريخ والجغرافيا (والتي كنت جزءا من فريقها) للتربية على المواطنة واستلهام المعاني الوطنية والانتماء ليس فقط لفضاء الأمة الذي اتسع للتعدية الثقافية، بل وللاطلاع على دوائر التاريخ الإقليمية والعالمية التي كان لها نقاط تماس مع تاريخنا العربي بشكل عام، وكل هذا التحديث جاء في سياق المقاربة الأردنية لتحديث التعليم التي تُعيد تعريف المدرسة وتهتم بمكانة المعلم وتسعى لإنشاء جيل واعٍ بهوية وطنه، وقضايا أمته.
وهناك مبادئ عامة كانت حاكمة وحاضرة في ذهن لجنة التأليف الخاصة بالدراسات الاجتماعية ومنها:
استحضار الوثائق المرجعية الإطارية: الخاصة بالعلوم الاجتماعية.
العناية بالوظائف والمقومات للفعل التاريخي والجغرافيا، والتربية على المواطنة في وضع الكفايات الخاصة بكل مادة.
التربية على مهارات المواطنة، والهوية الشخصية، والأنا، والأسرة الجامعة والحي والمدينة والوطن، وتطبيق القانون والامتثال له والوعي بالحقوق السياسية.
التاريخ المدرسي مادة أساسية في التكوين الفكري للمتعلم ويستمد التاريخ وظيفته المجتمعية من مساهمته في العولم الاجتماعية الأخرى.
فَهم العلوم الاجتماعية قائم على أساس أنها المحتوى المعرفي الخاص بمنظومة القيم المختلفة: الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية .
التخلص من التاريخ بمفهومه التقليدي باعتباره حدثا أو مجرد تقديس لأداور الأفراد بقدر ما هو نتيجة لحركة فاعلة في مختلف السياقات.
الانحياز للعلم والمعرفة التاريخية بدون أي ايدلوجيات أو أحكام أو رغائب يجب تنفيذ ما يريده الجمهور منها وحسب.
استخدام التقنيات الرقمية في الوسائل الشارحة وكذلك توظيف الوثائق التاريخية والصور والرسوم وتوظيفها كوسائل مساعدة للفهم، ومشاركة الأهل للطلبة في الصفوف الأولى بتنفيذ الأنشطة.
بشكل عام، يمكن القول إن مسار تحديث المناهج الأردني هو مشروع دولة، مرّ عليه عقود، وهو مستمر وسيبقى قابلاً للتطوير، وتحديث التربية هو جزء فاعل واساس ومتطلب سابق لأي تنمية، كما أن المؤسسات الاجتماعية المختلفة تلعب أدواراً محددة في عملية التطوير ولكل منها في خلق ورفد العملية المجتمعية الواعية الموجهة لإحداث التنمية بمؤشراتها ومعاييرها المادية والمعنوية الدور المؤثر والفاعل.
لكن بموازاة تحديث المناهج يجب عدم اغفال المعلم ومراقبة الأداء والتأكد من أنه يقدم كافة اشكال التعلم والمناهج للطلبة، وان يمتلك التقانة، وكذلك تحسين البيئة المدرسية، وضمان وجود الإدارة العادلة والكفؤة، ذلك إن أحد اهم مشاكل نظامنا التربوي اتساع الفجوة بين النظرية والتطبيق، كما يجب ان لا نظل أسرى النظرة التقليدية التعليمية للماضي وتمجيده فقط، فالطالب يجب أن يتعرف إلى المستقبل، وان الكثير من الحاضر موجود في الماضي وان الدول التي نهضت لم تتخذ ماضيها سبيلا واحداً للتقدم، بل اخذت منه المفيد واتسعت رؤيتها للآخر، كما أن الوعي والانخراط في التاريخ العالمي بالنسبة للمناهج الاجتماعية وكل المناهج حسب سياقها، غاية في الأهمية.
ينبغي عدم التأثير على تطوير المناهج من حيث مخاوف البعض سواء افراد او جماعات ممن يرون بانفسهم اوصياء على المجتمع، ويجب بالمقابل توسيع دائرة لجان المشاركة المجتمعبة في الاطلاع على اي عملية تطوير ليس توسيعا على اساس الفكر السياسي للجماعات والأفراد، بل يجب ان يكون هناك لجان من الجمهور تضم آباء وأمهات من مختلف المستويات التعليمية للتدربب في مستوى تفاعل الأسرة من المناهج الجديدة.
كما يجب الاقرار بأن السجال بين انصار الماضي والحداثة، ليس في الأردن وحده، بل في غالبية دول العالم، وفي هذا السياق يجب ان نبني الثقة مع المؤسسة المختصة بالمناهج، وندافع عنها وعن حصانة المؤسسة التربوية التي يجب ان لا تنصاع للرغائب ولا تتمثل مخاوف البعض الذين ينصبون انفسهم من دون توكيل شرعي أوصياء على عمل المؤسسات.
ختاماً، نعم المناهج صناعة للدولة، وليست لحزب أو فرد او جماعة، وإذ نحب للمناهج ان تقدم النصوص الأخلاقية والشواهد التاريخية عن ابطالنا وقادتنا من حضارتنا العربية الإسلامية او تاريخنا الوطني، فالمهم ايضا تعليم القيم الانسانية كذلك، وأن يتشارك طلبتنا مع اقرانهم في الدنيا المتقدمة بنماذج من تاريخ العالم فذلك هو تأكيد لمواطنتهم العالمية، ولتجربة أمتهم العربية الإسلامية في الاسهام الحضاري في العلوم.
الدستور