شريط الأخبار
الجيش السوري يعلن بدء عملية تمشيط حي الشيخ مقصود بحلب لطرد "قسد" الشرع :الأكراد مكون أصيل وجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري الحنيطي يبحث في أنقرة تعزيز التعاون الأردني التركي العسكري الإدارة المحلية: 89 ملاحظة خلال المنخفض .. وإربد ومادبا الاكثر تأثرًا التعليم العالي: تأجيل الدوام أو التحول للتعلم الإلكتروني من صلاحيات رؤساء الجامعات البابا لاوُن الرابع عشر حل الدولتين يظل الطريق لتحقيق السلام العادل بالشرق الاوسط محافظ الزرقاء يتابع إنقاذ عالقين داخل مركبتهم في مجرى السيل بمنطقة الغباوي بلدية الكرك تتعامل مع الملاحظات والبلاغات الواردة خلال المنخفض الجوي محافظ المفرق يتفقد جاهزية بلدية رحاب للتعامل مع الظروف الجوية بلدية الطفيلة تواصل عملها لمعالجة آثار المنخفض الجوي أمانة عمان تتعامل مع ملاحظات لارتفاع منسوب المياه وانجراف التربة خلال المنخفض الجوي وزير الخارجية يبحث مع نظيره السوري تطورات الاوضاع في سوريا محافظ مادبا: غرف الطوارئ تتعامل مع ارتفاع منسوب المياه في بعض الشوارع الحكومة تعيد تطوير مطار ماركا التاريخي لاستعادة دوره الاستراتيجي في الطيران المدني عجلون: اختلالات الطرق وتصريف المياه تتجدد نتيجة الأمطار الصناعة والتجارة: تعديل أسعار القمح اعتيادي ولا يؤثر إطلاقاً على أسعار الخبز البابا للفلسطينيين الحق في العيش بسلام على أرضهم وزير الأشغال يؤكد ضرورة تعزيز التنسيق للتعامل مع الظروف الجوية وزير الإدارة المحلية يتفقد جاهزية غرف الطوارئ في جرش "الأرصاد الجوية" تدعو إلى تجنب الأماكن المفتوحة والأشجار خلال العواصف الرعدية

الرواشدة يكتب : بين فكيّ كماشة ‏الأطباء وشركات التأمين

الرواشدة يكتب : بين فكيّ كماشة ‏الأطباء وشركات التأمين
حسين الرواشدة
‏منذ 14 عاما لم تطرأ أي زيادة على رواتب الموظفين، فيما يعيش اكثر من 170,000 متقاعد مدني أحيلوا للتقاعد قبل الهيكلة (2012 ) بمعدل رواتب لا تتجاوز 259 دينارا ، هؤلاء امتنعت الحكومات عن رفع علاوة المعيشة لهم، وهذه الرواتب تقع تحت خط الفقر ولا تصل إلى الحد الأدنى للأجور ، لا تسأل بالطبع عن رواتب العمال والموظفين في القطاع الخاص ، ولا عن نسب البطالة والفقر والوضع الاقتصادي العام لأغلبية الأردنيين ، الحالة اصبحت مكشوفة ومعروفه ‏تماما، ولا تحتاج إلى تفاصيل.

‏في سياق هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ثم بكبسة زر ‏إقرار لائحة الأجور الطبية للأطباء والتي تضمنت رفع الأسعار بنسبة تصل إلى 100% ، مرّ القرار دون أن يخضع لي للنقاش العام ، النخب في بلدنا ما زالت مشغولة بالحرب على غزة ، الداخل الأردني وقضايا الأردنيين لا تستحق لدى الكثيرين أي إهتمام ، ما علينا، اصطدم القرار بموقف شركات التأمين التي رفضت تطبيق اللائحة ، وقدمت قائمة أجور خاصة بها ، الضحايا والمتضررون في هذا الصراع على المكاسب هم المرضى الأردنيون ؛ هؤلاء الذين وجدوا أنفسهم بين فكي كماشة ‏الأطباء وشركات التأمين .

لا أريد اسأل : ‏مَن على حق ، او من تغول اكثر على الآخر، نقابة الأطباء أم شركات التأمين ؟ الإجابة، بالنسبة لمئات ‏ الآلاف من الأردنيين المنتفعين من التأمين الصحي الخاص، غير مهمة، لكن هذا السؤال "الغلط " يستدعي سؤالا آخر أهم، وهو أين إدارات الدولة مما يحدث، ولماذا لم تتحرك وزارة الصحة أو البنك المركزي أو غيرهما من الجهات المسؤولة لحسم الخلاف بين الأطباء وشركات التأمين، بما يلجم من تغول على المواطن ، و يحقق مصالح المرضى ايضا؟
كان من الواجب أن يتحرك الاطباء الأعزاء ، ومعهم شركات التأمين، خاصة في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها بلدنا ، على قاعدة "نرفع الأجور والرواتب معا او نتحمل معا"، لكن ذلك لم يحدث ، لا أريد ان اقول : إن بعض نخبنا ورأسمالنا الوطني أصبحوا اكثر توحشا مما كنا نعتقد، أقول فقط: ان الاستقواء على المواطنين وصل حدا لا يطاق ، وان كل ما نكرره عن تقوية الجبهة الداخلية ، وعن رص الصفوف لمواجهة الأخطار القادمة ، وعن اعادة الروح الوطنية لأبنائنا ورفع همتهم ، كل هذه الدعوات والتعبئة تصطدم للأسف بقرارات واجراءات لا تتناسب مع مسؤولية الأمانة الوطنية التي اقسمنا عليها، ولا تعكس الحس الوطني الذي يفترض ان يلتزم به الجميع ، وفهمكم كفاية.

للتذكير فقط، بحجة "حماية المجتمع" من أخطاء العاملين في الصحافة والإعلام، استبسلت الحكومات المتعاقبة بإصدار وتطبيق ما يلزم من قوانين (12 قانونا ناظما للإعلام)، فأحكمت قبضتها على أصحاب المهنة، قلنا: لا بأس، حماية المجتمع والدولة اهم من الحريات الصحفية، ومن رغيف الصحفيين أيضا.

لكن ماذا عن حماية أرواح الناس وصحتهم من أخطاء بعض العاملين في مهنة "الطبابة" ومن تراجع الخدمات الصحية؟ ألا يستدعي ذلك تفعيل قانون المسؤولية الطبية، وضبط فوضى الأسعار والإجراءات والتهرب الضريبي في القطاع الطبي الخاص ( تم تجميد نظام الفوترة) والأهم إعادة تأهيل "الطبابة" الحكومية، وتوسيع شبكتها وإصلاح مرافقها، لتتمكن من تقديم أفضل خدمة للمواطنين؟