شريط الأخبار
الملك يمنح رئيس مجلس الإمارات للإفتاء وسام النهضة من الدرجة الأولى منها "الدرونز".. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان القطرانة الثقافي الأول الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج

الرواشدة يكتب : بين فكيّ كماشة ‏الأطباء وشركات التأمين

الرواشدة يكتب : بين فكيّ كماشة ‏الأطباء وشركات التأمين
حسين الرواشدة
‏منذ 14 عاما لم تطرأ أي زيادة على رواتب الموظفين، فيما يعيش اكثر من 170,000 متقاعد مدني أحيلوا للتقاعد قبل الهيكلة (2012 ) بمعدل رواتب لا تتجاوز 259 دينارا ، هؤلاء امتنعت الحكومات عن رفع علاوة المعيشة لهم، وهذه الرواتب تقع تحت خط الفقر ولا تصل إلى الحد الأدنى للأجور ، لا تسأل بالطبع عن رواتب العمال والموظفين في القطاع الخاص ، ولا عن نسب البطالة والفقر والوضع الاقتصادي العام لأغلبية الأردنيين ، الحالة اصبحت مكشوفة ومعروفه ‏تماما، ولا تحتاج إلى تفاصيل.

‏في سياق هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ثم بكبسة زر ‏إقرار لائحة الأجور الطبية للأطباء والتي تضمنت رفع الأسعار بنسبة تصل إلى 100% ، مرّ القرار دون أن يخضع لي للنقاش العام ، النخب في بلدنا ما زالت مشغولة بالحرب على غزة ، الداخل الأردني وقضايا الأردنيين لا تستحق لدى الكثيرين أي إهتمام ، ما علينا، اصطدم القرار بموقف شركات التأمين التي رفضت تطبيق اللائحة ، وقدمت قائمة أجور خاصة بها ، الضحايا والمتضررون في هذا الصراع على المكاسب هم المرضى الأردنيون ؛ هؤلاء الذين وجدوا أنفسهم بين فكي كماشة ‏الأطباء وشركات التأمين .

لا أريد اسأل : ‏مَن على حق ، او من تغول اكثر على الآخر، نقابة الأطباء أم شركات التأمين ؟ الإجابة، بالنسبة لمئات ‏ الآلاف من الأردنيين المنتفعين من التأمين الصحي الخاص، غير مهمة، لكن هذا السؤال "الغلط " يستدعي سؤالا آخر أهم، وهو أين إدارات الدولة مما يحدث، ولماذا لم تتحرك وزارة الصحة أو البنك المركزي أو غيرهما من الجهات المسؤولة لحسم الخلاف بين الأطباء وشركات التأمين، بما يلجم من تغول على المواطن ، و يحقق مصالح المرضى ايضا؟
كان من الواجب أن يتحرك الاطباء الأعزاء ، ومعهم شركات التأمين، خاصة في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها بلدنا ، على قاعدة "نرفع الأجور والرواتب معا او نتحمل معا"، لكن ذلك لم يحدث ، لا أريد ان اقول : إن بعض نخبنا ورأسمالنا الوطني أصبحوا اكثر توحشا مما كنا نعتقد، أقول فقط: ان الاستقواء على المواطنين وصل حدا لا يطاق ، وان كل ما نكرره عن تقوية الجبهة الداخلية ، وعن رص الصفوف لمواجهة الأخطار القادمة ، وعن اعادة الروح الوطنية لأبنائنا ورفع همتهم ، كل هذه الدعوات والتعبئة تصطدم للأسف بقرارات واجراءات لا تتناسب مع مسؤولية الأمانة الوطنية التي اقسمنا عليها، ولا تعكس الحس الوطني الذي يفترض ان يلتزم به الجميع ، وفهمكم كفاية.

للتذكير فقط، بحجة "حماية المجتمع" من أخطاء العاملين في الصحافة والإعلام، استبسلت الحكومات المتعاقبة بإصدار وتطبيق ما يلزم من قوانين (12 قانونا ناظما للإعلام)، فأحكمت قبضتها على أصحاب المهنة، قلنا: لا بأس، حماية المجتمع والدولة اهم من الحريات الصحفية، ومن رغيف الصحفيين أيضا.

لكن ماذا عن حماية أرواح الناس وصحتهم من أخطاء بعض العاملين في مهنة "الطبابة" ومن تراجع الخدمات الصحية؟ ألا يستدعي ذلك تفعيل قانون المسؤولية الطبية، وضبط فوضى الأسعار والإجراءات والتهرب الضريبي في القطاع الطبي الخاص ( تم تجميد نظام الفوترة) والأهم إعادة تأهيل "الطبابة" الحكومية، وتوسيع شبكتها وإصلاح مرافقها، لتتمكن من تقديم أفضل خدمة للمواطنين؟