شريط الأخبار
ترامب: أسطولنا المتجه نحو إيران أكبر من الذي أرسل لفنزويلا النائب الخشمان: طالبنا الحكومة بتأجيل أقساط القروض دون فوائد أو غرامات الشرفات : زراعة البادية الشرقية تواصل حملة الترقيم الإلكتروني للمواشي في مختلف مناطق اللواء قاضي القضاة يستقبل وزير الأوقاف السوري النواب يقر مشروع معدل قانون الكاتب العدل الأرصاد: بدء تأثر المملكة بالمنخفض مع ساعات العصر الكرملين: بوتين والشرع سيبحثان مستقبل القوات الروسية في سوريا وفد برلماني يلتقي رئيسة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ الأمن العام يحذر من المنخفض الجوي المتوقع تأثيره على المملكة اليوم إيران تنفذ حكم الإعدام بشخص تجسس لإسرائيل وزير يجيب على سؤال نائب بـ 1200 صفحة عراقجي: لم نطلب إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة مجلس السلام : أهلًا بالأردن عضوًا مؤسسًا لمنظمتنا العموش: تصوير محادثات النواب تحت القبة انتهاك للخصوصية وفاة أربعة أطفال من جنسية عربية إثر حريق خيمة بمنطقة حوارة وزير الداخلية يلتقي سفير جمهورية أذربيجان مصرع 5 أشخاص بينهم نائب رئيس وزراء ولاية هندية بتحطم طائرة وفاة وإصابة بتدهور مركبة في الأغوار الشمالية مجلس الامن ينهي مهام البعثة الاممية بالحديدة اليمنية نهاية آذار المقبل القضية الفلسطينية أمام مجلس الامن الدولي اليوم

الشرفات يكتب: الرفاعي والتَّحديث السياسي والمحافظين

الشرفات يكتب: الرفاعي والتَّحديث السياسي والمحافظين
د.طلال طلب الشرفات
ما قاله سمير الرفاعي في معهد الإعلام الأردني حول مسار التَّحديث السياسي، أكثر من مهم في هذه المرحلة المتخمة بالتَّحديات ومسارات القلق، وهو سلوك سبق أن حذّرنا منه منذ مؤتمرات التأسيس للأحزاب الجديدة وتشكيل القوائم العامّة فيها، ولعل الرفاعي من السَّاسة القلائل الذين جاهروا بنقدهم للممارسة الحزبية الجديدة، وانكفاء النوايا صوب الشَّخصنة، واستشراء المال الأسود في العمل الحزبي والانتخابي بصورة تُصادر رؤى التَّحديث، والضمانات الملكية حيالها.

الذين رأوا وجاهروا بأن الرفاعي هاجم المحافظين الأردنيين أخطأوا البوصلة في قراءة دعوته لضرورة وجود فهرس وطني للمصطلحات السياسية والفكر السياسي حتى لا يكون التقليد للأحزاب الناضجة في الغرب خالياً من فضاءات المضمون والهدف، ولعل التأشير على حزب المحافظين كان على سبيل المثال، لا سيما وأن الأولويات والتَّحديات والنُّضج الحزبي الذي يُحاكي الأحزاب في الغرب تختلف جذرياً عما يجري على الساحة الوطنية.

الرفاعي سياسي مُحافظ، ووالده- رحمه الله- شيخ المحافظين الأردنيين الذين مارسوا العمل السياسي المحافظ برصانة وحرص منقطعي النظير، وبما يحفظ للأردن سيادته واستقراره في منطقة ملتهبة وعاصفة، ومحيط مليء بالتحديات والتآمر من جهة، وظروف اقتصادية ومناخ عام يختلف عن التجارب الحزبية الناضجة التي تستثمر بالترف الاقتصادي المتخم بالسياسات المكمّلة؛ بعكس التجربة الوطنية التي تستدعي تدخل الدولة في الشأن الاقتصادي كلَّما كان ذلك ضرورياً.

صحيح؛ أن التجربة الحزبية الإردنية تحتاج إلى ضبط ومراجعة، وإعادة تقييم، وربما يكون من الضرورة حوكمة النشاط الحزبي في أحزاب الوسط بما يُمكّنها من تقديم خطاب حصيف وراشد، وبرامج مقنعة للمواطن تكون منافسة بشكل جدي لخطاب المعارضة التي نجحت في استثمار الغضب الشعبي والنخبوي تجاه الوضع الاقتصادي، وفشل أحزاب الوسط في تقديم مقاربات برامجية، وشخصيات سياسية تحظى بقناعة الأردنيين واحترامهم.

مجاهرة الرفاعي في نقد التَّجربة الحزبية تنبع من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في ضرورات الارتقاء لمستوى الرؤى الملكية، ونُبل المهمّة التي كُلِّف بها مع نخبة من أصحاب التجربة، ولعل الحكومة الجديدة التي أضحت تُلامس النجاح في المعالجات الاقتصادية لربما تكون قد أخفقت في قراءة مضامين التَّحديث السياسي عند إجراء مشاورات التشكيل مع الأحزاب، وبمشاورات شكلية غير ناضجة أغرقت أحزاب الوسط في مستنقعات التِّيه والحرد و"صراع الضَّرائر".

حزب المحافظين الأردني التقط كل الملاحظات التي رافقت تجربة التَّحديث السياسي، وعكس أساليب المعالجة على نظامه الأساسي وسلوك المؤسسين فيه، ولعل أمنيات الارتقاء إلى مستوى التطلعات الملكية، وخدمة الناس هي أقصى ما نتطلّع إليه.