شريط الأخبار
"حماس" تدين العدوان الأمريكي على فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو.. قصة صعود مذهل وسقوط مدوّ نائبة الرئيس الفنزويلي: بلادنا لن تكون مستعمرة .. ورئيسنا واحد هو مادورو من هي نائبة مادورو التي قد تحلّ محل مكانه؟ وزير الحرب الأمريكي: بإمكاننا استخدام قدراتنا في أي وقت وأي مكان "الشيخ الشرعة "يوجّه رسالة إلى وزير الداخلية "مازن الفراية" من التنبؤ إلى الواقع: توقعات ليلى عبداللطيف بشأن مادورو تتحقق "احفظ ٦ أجزاء من القرآن وزواجك علينا".. كيف حوّل ليث دويكات "المبيعات" إلى مفاتيح لبيوت الشباب؟ ترامب: مادورو وزوجته سيغادران إلى نيويورك ترامب: الولايات المتحدة ستسيطر على فنزويلا حتى إجراء عملية انتقالية رئيس الأركان الأميركي: 150 طائرة شاركت في عملية اعتقال مادورو روبيو: ترامب رجل أفعال تصدى لتهديد مادورو للمصالح القومية الأميركية برودة شديدة وصقيع يهددان المزروعات الليلة وصباح الأحد الخارجية: جميع الأردنيين الموجودين في فنزويلا بخير معصوب العينين .. ترامب ينشر صورة لمادورو ترامب: سنسيطر على فنزويلا ونصلح البنية التحتية النفطية فيها الأردن يرحب بدعوة المجلس القيادي اليمني لعقد مؤتمر شامل لبحث حلول عادلة زعيمة المعارضة الفنزويلية: حانت لحظة الحرية ترمب يوجه تحذيرا شديد اللهجة لرئيس كولومبيا ويتهمه بامتلاك "مصانع كوكايين وزيرة العدل الأميركية: مادورو وزوجته يواجهان تهما تتعلق بالمخدرات والإرهاب

أبو رمان يكتب : خطط عمل للتعامل مع المرحلة القادمة!

أبو رمان يكتب : خطط عمل للتعامل مع المرحلة القادمة!
د. محمد أبو رمان

قفز الشأن الخارجي ليستولي اليوم على اهتمام مطبخ القرار في عمان وغالبية الرأي العام الأردني، لما في التحولات الدولية والإقليمية من تأثير بالغ على الأمن القومي والدور الإقليمي للأردن، الذي يمثل الجيوبوليتيك بالنسبة له أحد أهم محددات السياسات الخارجية والداخلية تاريخياً، ليس فقط بوصفه دولة صغيرة محدودة الموارد وسط بيئة إقليمية عاصفة، بل لوجود المشروع الصهيوني- الإسرائيلي في الجوار، الذي ينقل أهمية ما يحدث في المنطقة إلى مرتبة مهمة على صعيد سياسات الدول العظمى، بخاصة الولايات المتحدة الأميركية، وللاشتباك العضوي والتاريخي الأردني مع القضية الفلسطينية والضفة الغربية والقدس منذ اللحظات الأولى لولادة الإمارة وحتى اليوم!

الوضع في المنطقة العربية، عموماً، والمشرق العربي بصورة خاصة يشبه إلى درجة كبيرة مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى، وتقسيم المنطقة العربية إلى الصيغة الجغرافية- السياسية القائمة، وما حدث، وما يزال، في غزة والضفة الغربية والقدس وسوريا ليس إلاّ حلقة من حلقات تغييرات هيكلية على صعيد صورة المنطقة في المرحلة القادمة، بخاصة بعد تراجع النفوذ الإيراني، والشعور بـ»فائض القوة» لدى بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى ترسيم حدود جديدة للنظرية الأمنية الإسرائيلية غير مسبوقة، وتعزز سياسات ترامب هذه التوجهات.

وسط هذ الوضع الإقليمي الخطير واللحظة الحرجة، فإنّ السؤال الأكبر أردنياً: كيف نبني مقاربة وطنية تهدف إلى حماية الأردن والاستقرار السياسي، بدرجة أولى ورئيسية، وكيف نعيد تعريف الأمن القومي الأردني في ضوء هذه التطورات بدرجة ثانية، ثم كيف يمكن تعزيز المصالح الاستراتيجية والدور الإقليمي الأردني؟

حجر الأساس في هذه المقاربة الأردنية من الضروري أن يكون داخلياً، فالمعادلة الداخلية هي أحد أهم مصادر القوة السياسية والاستقرار السياسي ومن أبرز مداخل صناعة السياسة الخارجية، وفي الوضع الأردني، ببعده الجغرافي ومعادلته الداخلية فإنّ الجبهة الداخلية بالضرورة تمثّل الأولوية رقم 1 لبناء منعة وطنية وتأمين الأردن في مواجهة الإعصارات الإقليمية، والمقصود بالجبهة الداخلية عوامل عدة؛ في مقدمتها الوحدة الوطنية، التي تعتمد، بدورها، بدرجة كبيرة على ثلاثة عوامل رئيسية؛ الأول وجود ثقة رئيسية بين الحكومة والشارع، والعامل الثاني هو دور النخب السياسية والمثقفة في تطوير سردية وطنية متماسكة تعزز الأرضية المشتركة لدى المواطنين جميعاً في النظر إلى التطورات الإقليمية، والعامل الثالث، وهو منوط أيضاً بوجود قنوات اتصال فاعلة وحيوية وتوسيع مساحة الحوار الداخلي، وتطوير «الرسائل السياسية» الداخلية وتعزيز دور الماكينة الإعلامية القادرة على شرح وتوضيح مواقف الدولة ومحددات السياسة الخارجية للرأي العام الداخلي.

الجانب الآخر في الجبهة الداخلية يتمثّل بوجود تصورات استراتيجية واضحة لدى دوائر القرار لما يحدث في المنطقة والسيناريوهات المتوقعة، ثم الخيارات الاستراتيجية لدى الدولة في التعامل معها، سواء ما يتعلّق بملف غزة أو الضفة الغربية أو الملف السوري، الذي أصبح مقلقاً لصانع القرار بخاصة مع السلوك الإسرائيلي هناك، والوضع العراقي والإيراني في ضوء تزايد التوتر والمخاطر المتعلّقة بضربة أميركية أو احتمالات لتطور عوامل عدم الاستقرار السياسي والأمني في الجوار، مثل هذه التصورات الاستراتيجية من المفترض أن يتم إعدادها من خلال «فريق عمل» Task Force، مشكل من خبرات داخل السيتسم ومن أوساط النخب والمتخصصين وبالتعاون مع مراكز التفكير والأبحاث.


لتطوير أوراق دقيقة لتقدير الموقف، ثم أوراق سياسات توضع على طاولة صنع القرار، ويكون هنالك تنوير للرأي العام والإعلام بها، وبالمحددات التي يمكن أن يتحرك من خلالها مطبخ القرار في عمان.

ما قامت وتقوم به الدبلوماسية الأردنية هو دور مهم وكبير ومقدّر، لكن الوضع بدأ يختلف الآن، لأنّ المطلوب أن يتم إسناد دوائر القرار بقراءات وتصورات من قبل خبراء ومختصين، ومن الضروري أن يتم التفكير في الرسائل السياسية الموجهة للرأي العام الأردني، لأنّ قناعته بسياسة دولته وإدراكه لمحددات القرار وتحدياته ووقوفه إلى جانب الوطن، واصطفاف القوى السياسية والأحزاب والموالاة والمعارضة معاً مع مصالح الدولة وقيمها وأمنها، هو مصدر رئيس لقوة القرار والعكس صحيح.

الدستور