شريط الأخبار
نائب لبناني: الحزب رفض أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة 57 عاما على إنتاج الجيش لمجلة الأقصى العسكرية الوحيدة .. 1246 عددا مليئة بالوعي عشائر الشوابكة تدعو لمسيرة حاشدة في وسط البلد نصرةً للأسرى ورفضًا لإغلاق المسجد الأقصى. وزير الزراعة: موسم الزيتون سيكون مبشرًا من حيث الإنتاج والجودة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الخدمات المالية الرقمية في وادي الأردن وزير البيئة يشارك بحملة نظافة في غابات وصفي التل السلط يتجاوز السرحان بهدف ثمين في دوري المحترفين دموع المقدسيين تروي باحات الأقصى بعد 40 يوما من الإغلاق مع حلول الربيع .. 5 طرق للتخلص من الفوضى الذهنية مستقلة الانتخاب: اخترنا ديوان المحاسبة لتدقيق ميزانيات الأحزاب كريف الأردن توقّع اتفاقية تقديم خدمات استعلام ائتماني مع المدى للابتكار الرقمي نظام الكتروني لتدقيق ميزانيات الأحزاب السياسية حزب عزم يدين العدوان الإسرائيلي على لبنان منتدى الفكر العربي ومعهد السياسة والمجتمع يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الفكري والبحثي كريف الأردن للمعلومات الائتمانية توقّع اتفاقية خدمات الاستعلام الائتماني مع ڤاليو الأردن المستشفى الأردني جنوب غزة يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة خمسينية العجارمة: مخالفة دستورية في منع الطعن بنتائج التوجيهي أمام القضاء سميرات: تحديثات على تطبيق سند كل أسبوعين

معركة الكرامة معجزة معنوية في تاريخنا المجيد

معركة الكرامة معجزة معنوية في تاريخنا المجيد
معركة الكرامة معجزة معنوية في تاريخنا المجيد
القلعة نيوز:
المستشار الاعلامي / جميل سامي القاضي

بعد أكثر من خمسة عقود، ما تزال معركة الكرامة تُذكر كـ"معجزة معنوية" في تاريخ الصراع العربي - الصهيوني ، وهي اللحظة التي حوّلت مسار الهزيمة إلى مسار كفاح، واليأس إلى أمل، والتبعثر إلى وحدة مقدسة بين الشعبين الاردني والفلسطيني ، هذه المعركة الخالدة التي تُختصر دروسها في أن النصر يبدأ عندما ترفض الشعوب الانكسار، وتؤمن بأن الكرامة ليست مجرد اسم لمعركة، بل هي جوهر وجودها.

فكانت معركة الكرامة أول نقطة تحول في الصراع العربي-الصهيوني ، وجاءت
في خضم الهزائم العربية المتتالية أمام الكيان الغاصب ، خاصة بعد نكسة 1967 التي شهدت احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، جاء نصر الكرامة ليوم الخميس 21 اذار 1968 لتُشكّل أول بارقة أمل في مشهدٍ عربي مُثقل بالإحباط.
لم تكن هذه المعركة مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل كانت لحظة فارقة أعادت صياغة مسار الصراع، وزرعت بذور المقاومة المنظمة، وأثبتت أن الجيوش العربية والشعوب قادرة على الصمود أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية المدعومة من الغرب الاستعماري .
وكان السياق التاريخي لهذة الملحمة العربية الاردنية الانطلاق من قيود الهزيمة إلى البحث عن الكرامة
بعد حرب 1967، وانهيار ثقة الشعوب العربية بقياداتها العسكرية والسياسية ، في هذا المناخ، الذي اعتقدت فيه دولة الكيان بانها تستطيع القيام باي امر والتنزه في الارض الاردنية فقررت بكل صلف وغرور شن هجوم واسع على هذا الحمى العربي الهاشمي لتدمير بنيتها، معتقدة أن الجيش العربي الأردني لن يقاوم بعد هزيمة 1967 لكن حساباتها خابت.

فكانت الكرامة ملحمة التضامن العربي الاردني مع الاهل في فلسطين
عندما شنت دولة الكيان هجوما ظالما مستخدمةً فيه قوات برية وجوية ووحدات مظليين ، وكانت المفاجأة في قدرات الجيش العربي الأردني بقيادة المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال ، الذي كان يثق بقدرات النشامى فرسان الجيش العربي الأردني هذا الجيوش المحمدي الذي اعتمد على تحصينات دفاعية محكمة على طول نهر الأردن، مستفيدا من تضاريس المنطقة والتي شاركت في أعاقت قوات العدو الغاشم
ومن اهم نتائج هذه الملحمة البطولية كان التحوُّل في استراتيجية القتال
فرغم أن دولة الكيان أعلنت تحقيق أهدافها ، إلا أن نتائج المعركة كانت بمثابة صدمة لها من حيث الخسائر البشرية وذلك بسقوط عشرات الجنود بين قتلى وجرحى، مقابل نحو 200 شهيد من الجيش العربي الاردني والمقاومة الشعبية ، الى جانب الانتصار المعنوي فهي المرة الاولى التي تشهد انسحابا لقوات الكيان من ساحة معركة دون تحقيق اهدافها مما أعاد الثقة للعرب في قدرتهم على تحقيق النصر واعادة الكرامة للجندي العربي كما
اجبر نصر الكرامة العدو الغاصب لتغيير استراتيجيته فجعلها تدرك بأن حلمها في حسم الصراع عسكريا لن يكون سهلاً .

فكانت الكرامة أول نقطة تحول في الصراع العربي - الصهيوني فتم كسر أسطورة الجيش الذي لا يُهزم ، كما أثبتت المعركة أن التفوق التكنولوجي لدولة الكيان ليس مطلقا في مواجهة الإرادة الشعبية.
مع اهميته في التأثير النفسي والمعنوي حيث أعادت للأذهان أن النصر ممكن رغم الظروف والصعاب ، وهو ما تجلى لاحقا في حرب الاستنزاف .
رغم أن معركة الكرامة لم تُغيّر الحدود الجغرافية، إلا أنها غيّرت خريطة الصراع من عدة وجوه ، فقد أصبحت نموذجًا عربيا يُحتذى للصمود، مثلما حدث في حرب 1973. كما رسّخت شرعية الكفاح المسلح طريقا للتحرير، ووضعت القضية الفلسطينية في قلب الصراع الدولي.
ومن جانب اخر اجبرت الكيان الصهيوني إلى البحث عن حل سياسي بدل الاعتماد الكلي على القوة العسكرية.

واخيرا ستبقى معركة الكرامة علامةً على أن الهزائم العسكرية لا تعني نهاية التاريخ، وأن روح المقاومة قادرة على صنع نقاط تحولٍ حتى في احلك الظروف.