شريط الأخبار
ترامب يكسّر صمته بشأن سبب ظهور كدمات على يده طفلة فلسطينية تموت بردًا في غزة وآخر يفارق الحياة حرقًا بخيمته محافظ عجلون يتفقد جاهزية بلدية الشفا للتعامل مع الظروف الجوية السفير العضايلة يُهنئ بالعام الجديد «الانتقالي» يعلن بدء تسليم المواقع لـ«درع الوطن» في حضرموت والمهرة تركيا: لن نسمح لـ«قسد» بفرض أمر واقع في المنطقة ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان التطورات الإقليمية والدولية باكستان ترفض الخطوات الأحادية في اليمن وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية ترامب عن تناوله للأسبرين: لا أريد دما ثخينا يتدفق في قلبي وزارة الإدارة المحلية تحذّر من تشكل السيول ليلة الخميس على الجمعة الزراعة : أمطار الخير تعزز الإنتاج الزراعي وتدعم الثروة النباتيةً بالمملكة ترامب أمنيتي في العام الجديد "السلام على الأرض" تركيا.. تساقط كثيف للثلوج وارتفاعها يصل إلى 1.5 متر (صور + فيديو) أمين عام وزارة الإدارة المحلية يتفقد جاهزية بلدية جرش للأحوال الجوية السائدة منطقة صما تسجل أعلى هطولا مطريا الخميس .. والأمطار مستمرة محافظ الكرك: خطة طوارئ للتعامل مع المنخفضات الجوية الأشغال تؤكد استمرار جهودها في إسناد بلدة "العراق" بالكرك رغم حالات الاعتداء على كوادرها أبو السمن يشيد بدور نقابة المقاولين بتشكيل غرف طوارئ لمواجهة الظروف الجوية "النقل النيابية" تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي الجرائم الإلكترونية تُحذّر من منصات التداول الوهمية غير المرخّصة

معركة الكرامة معجزة معنوية في تاريخنا المجيد

معركة الكرامة معجزة معنوية في تاريخنا المجيد
معركة الكرامة معجزة معنوية في تاريخنا المجيد
القلعة نيوز:
المستشار الاعلامي / جميل سامي القاضي

بعد أكثر من خمسة عقود، ما تزال معركة الكرامة تُذكر كـ"معجزة معنوية" في تاريخ الصراع العربي - الصهيوني ، وهي اللحظة التي حوّلت مسار الهزيمة إلى مسار كفاح، واليأس إلى أمل، والتبعثر إلى وحدة مقدسة بين الشعبين الاردني والفلسطيني ، هذه المعركة الخالدة التي تُختصر دروسها في أن النصر يبدأ عندما ترفض الشعوب الانكسار، وتؤمن بأن الكرامة ليست مجرد اسم لمعركة، بل هي جوهر وجودها.

فكانت معركة الكرامة أول نقطة تحول في الصراع العربي-الصهيوني ، وجاءت
في خضم الهزائم العربية المتتالية أمام الكيان الغاصب ، خاصة بعد نكسة 1967 التي شهدت احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، جاء نصر الكرامة ليوم الخميس 21 اذار 1968 لتُشكّل أول بارقة أمل في مشهدٍ عربي مُثقل بالإحباط.
لم تكن هذه المعركة مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل كانت لحظة فارقة أعادت صياغة مسار الصراع، وزرعت بذور المقاومة المنظمة، وأثبتت أن الجيوش العربية والشعوب قادرة على الصمود أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية المدعومة من الغرب الاستعماري .
وكان السياق التاريخي لهذة الملحمة العربية الاردنية الانطلاق من قيود الهزيمة إلى البحث عن الكرامة
بعد حرب 1967، وانهيار ثقة الشعوب العربية بقياداتها العسكرية والسياسية ، في هذا المناخ، الذي اعتقدت فيه دولة الكيان بانها تستطيع القيام باي امر والتنزه في الارض الاردنية فقررت بكل صلف وغرور شن هجوم واسع على هذا الحمى العربي الهاشمي لتدمير بنيتها، معتقدة أن الجيش العربي الأردني لن يقاوم بعد هزيمة 1967 لكن حساباتها خابت.

فكانت الكرامة ملحمة التضامن العربي الاردني مع الاهل في فلسطين
عندما شنت دولة الكيان هجوما ظالما مستخدمةً فيه قوات برية وجوية ووحدات مظليين ، وكانت المفاجأة في قدرات الجيش العربي الأردني بقيادة المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال ، الذي كان يثق بقدرات النشامى فرسان الجيش العربي الأردني هذا الجيوش المحمدي الذي اعتمد على تحصينات دفاعية محكمة على طول نهر الأردن، مستفيدا من تضاريس المنطقة والتي شاركت في أعاقت قوات العدو الغاشم
ومن اهم نتائج هذه الملحمة البطولية كان التحوُّل في استراتيجية القتال
فرغم أن دولة الكيان أعلنت تحقيق أهدافها ، إلا أن نتائج المعركة كانت بمثابة صدمة لها من حيث الخسائر البشرية وذلك بسقوط عشرات الجنود بين قتلى وجرحى، مقابل نحو 200 شهيد من الجيش العربي الاردني والمقاومة الشعبية ، الى جانب الانتصار المعنوي فهي المرة الاولى التي تشهد انسحابا لقوات الكيان من ساحة معركة دون تحقيق اهدافها مما أعاد الثقة للعرب في قدرتهم على تحقيق النصر واعادة الكرامة للجندي العربي كما
اجبر نصر الكرامة العدو الغاصب لتغيير استراتيجيته فجعلها تدرك بأن حلمها في حسم الصراع عسكريا لن يكون سهلاً .

فكانت الكرامة أول نقطة تحول في الصراع العربي - الصهيوني فتم كسر أسطورة الجيش الذي لا يُهزم ، كما أثبتت المعركة أن التفوق التكنولوجي لدولة الكيان ليس مطلقا في مواجهة الإرادة الشعبية.
مع اهميته في التأثير النفسي والمعنوي حيث أعادت للأذهان أن النصر ممكن رغم الظروف والصعاب ، وهو ما تجلى لاحقا في حرب الاستنزاف .
رغم أن معركة الكرامة لم تُغيّر الحدود الجغرافية، إلا أنها غيّرت خريطة الصراع من عدة وجوه ، فقد أصبحت نموذجًا عربيا يُحتذى للصمود، مثلما حدث في حرب 1973. كما رسّخت شرعية الكفاح المسلح طريقا للتحرير، ووضعت القضية الفلسطينية في قلب الصراع الدولي.
ومن جانب اخر اجبرت الكيان الصهيوني إلى البحث عن حل سياسي بدل الاعتماد الكلي على القوة العسكرية.

واخيرا ستبقى معركة الكرامة علامةً على أن الهزائم العسكرية لا تعني نهاية التاريخ، وأن روح المقاومة قادرة على صنع نقاط تحولٍ حتى في احلك الظروف.