آخر الأخبار
تهنئة من ثائر السعود للخال سعادة ضرار الحراسيس بمناسبة خطوبة نجلة.مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة أبو ونديرئيس الديوان الملكي يستقبل الفريق الطبي الذي أعاد زراعة قدم مواطن مصري بترت بحادث بحريمندوبةً عن الرواشدة .. الشمالية ترعى افتتاح معرض مركز التراث الفلسطيني السادس عشررئيس الوزراء اللبناني من النبطية: الحرب فرضت عليناالذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية على التواليارتفاع أسعار النفط الجمعةطالبان أردنيان يحصدان المراكز الأولى في أولمبياد اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بهاشهيد وجرحى وقصف ونسف متواصل في قطاع غزةكتلة ومستقل يتنافسان على مقاعد مجلس صناعة عمان
رأي

زمن الرويبضة بقلم: نادر حرب

السنة الماضيةدقيقة واحدة
التحكم بالخط:
زمن الرويبضة بقلم: نادر حرب
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز:


في زمن تعالت فيه أصوات الجهل على نبرات الحكمة، واعتلى السطح من لا يملك من المعرفة إلا قشورها، نعيش ما يمكن أن يُسمى حقًا بـزمن الرويبضة. ذلك المصطلح الذي جاء في الحديث النبوي الشريف، حين سُئل النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن معنى الرويبضة، فقال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة.

لقد أصبحنا نرى هذا المشهد يتكرر يوميًا. أشخاص لم يعرفوا للعلم بابًا، ولا للفكر مسارًا، يتصدرون المجالس والمنابر، ويصدرون الأحكام، ويوجهون العقول. في الإعلام، في السياسة، على منابر التواصل الاجتماعي، وحتى في بعض ساحات التعليم، أصبح الرويبضة رمزًا لا يُستهان به، يقود جموعًا من المتابعين، لا لشيء إلا لبراعة في الظهور، أو جرأة في الخطاب، أو قدرة على إثارة الجدل.

والمأساة الأكبر ليست في وجود الرويبضة، بل في تقبُّل المجتمع لهم، بل وإعطائهم المساحة والشرعية. كأن العقول ارتضت أن تُقاد، وأن تُستبدل المعرفة بالتهريج، والفكر بالشعارات، والوعي بالتسطيح.

زمن الرويبضة ليس وليد لحظة، بل هو نتاج عقود من تغييب الوعي، وتهميش العقل، وتسليط الضوء على كل ما هو فارغ. والنتيجة: نعيش اليوم زمنًا تغيب فيه البوصلة، ويختلط فيه الصادق بالكاذب، والجاهل بالعالم، ولا يُعرف للحق طريق واضح.

لكن رغم كل ذلك، يبقى الأمل. الأمل في صحوة فكرية، في عودة الكلمة إلى مكانها، وفي إحياء العقل النقدي في أجيالنا القادمة. فالتاريخ علمنا أن الزبد يذهب جفاء، وأن ما ينفع الناس يمكث في الأرض.

ختامًا، لعلنا في زمن الرويبضة الآن، لكن دوام الحال من المحال. وما دامت هناك أقلام حرة، وعقول تفكر، فإن هذا الليل له فجر قادم لا محالة.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات مختارة

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962