شريط الأخبار
ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال

زمن الرويبضة بقلم: نادر حرب

زمن الرويبضة بقلم: نادر حرب
القلعة نيوز:

في زمن تعالت فيه أصوات الجهل على نبرات الحكمة، واعتلى السطح من لا يملك من المعرفة إلا قشورها، نعيش ما يمكن أن يُسمى حقًا بـ"زمن الرويبضة". ذلك المصطلح الذي جاء في الحديث النبوي الشريف، حين سُئل النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن معنى الرويبضة، فقال: "الرجل التافه يتكلم في أمر العامة".
لقد أصبحنا نرى هذا المشهد يتكرر يوميًا. أشخاص لم يعرفوا للعلم بابًا، ولا للفكر مسارًا، يتصدرون المجالس والمنابر، ويصدرون الأحكام، ويوجهون العقول. في الإعلام، في السياسة، على منابر التواصل الاجتماعي، وحتى في بعض ساحات التعليم، أصبح الرويبضة رمزًا لا يُستهان به، يقود جموعًا من المتابعين، لا لشيء إلا لبراعة في الظهور، أو جرأة في الخطاب، أو قدرة على إثارة الجدل.
والمأساة الأكبر ليست في وجود الرويبضة، بل في تقبُّل المجتمع لهم، بل وإعطائهم المساحة والشرعية. كأن العقول ارتضت أن تُقاد، وأن تُستبدل المعرفة بالتهريج، والفكر بالشعارات، والوعي بالتسطيح.
زمن الرويبضة ليس وليد لحظة، بل هو نتاج عقود من تغييب الوعي، وتهميش العقل، وتسليط الضوء على كل ما هو فارغ. والنتيجة: نعيش اليوم زمنًا تغيب فيه البوصلة، ويختلط فيه الصادق بالكاذب، والجاهل بالعالم، ولا يُعرف للحق طريق واضح.
لكن رغم كل ذلك، يبقى الأمل. الأمل في صحوة فكرية، في عودة الكلمة إلى مكانها، وفي إحياء العقل النقدي في أجيالنا القادمة. فالتاريخ علمنا أن الزبد يذهب جفاء، وأن ما ينفع الناس يمكث في الأرض.
ختامًا، لعلنا في زمن الرويبضة الآن، لكن دوام الحال من المحال. وما دامت هناك أقلام حرة، وعقول تفكر، فإن هذا الليل له فجر قادم لا محالة.