شريط الأخبار
محمد سميك رئيس مجلس قلقيلية يهنئ جلالة الملك وسمو ولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد. المصري: رأس السنة الهجرية محطة نستلهم منها قيم الرسالة المحمدية ونعتز فيها بالوصاية الهاشمية على المقدسات وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة أبو قاعود محافظاً للمفرق وأبو الغنم لإربد سؤال نيابي عن زيادة الرواتب البلبيسي: أطر الكفايات خطوة مؤسسية لتعزيز كفاءة القطاع العام نواب يطيرون إلى أمريكا لتشجيع "النشامى" عطية: رأس السنة الهجرية مناسبة لاستلهام قيم التضحية وتعزيز وحدتنا الوطنية الهجرة النبوية.. حين تصنع القيم نهضة الأمم العمري: نستقبل العام الهجري الجديد بروح الأمل والإنجاز تجارة عمّان تطلق "مجتمع أكاديمية غرفة تجارة عمّان للتدريب الشيخ عبد الرزاق عواد السرور يهنئ جلالة الملك وسمو ولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد البدور: حملتنا ضد المخدرات صوت الشباب الواعي وصدى المجتمع الراقي الجراح: الهجرة النبوية أرست رسالة البناء والهاشميون يواصلون حمل أمانة المقدسات الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بمناسبة السنة الهجرية الجديدة. واشنطن وطهران تتفقان على إنهاء الحرب ترحيب أممي بالإعلان الأميركي الإيراني بشأن اتفاق السلام المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات أجواء معتدلة اليوم وارتفاع الحرارة خلال اليومين المقبلين التلفزيون الإيراني يعلن رسميا التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة

هل يسمح الله بالحروب… أم أننا نحن من نصنعها ثم نبحث عن إجابة في السماء؟

هل يسمح الله بالحروب… أم أننا نحن من نصنعها ثم نبحث عن إجابة في السماء؟
رولا سمير حبش
في كل مرة تشتعل فيها حرب، لا يشتعل معها فقط صوت الرصاص،بل يشتعل سؤال عميق في داخل الإنسان: أين الله من كل هذا؟ هل يرى؟ هل يسمع؟ أم أن هناك شيئًا لا نفهمه بعد؟

ربما أول ما يجب أن نواجهه بشجاعة… أن الله لم يخلق الإنسان ككائن مُجبَر، بل ككائن يملك حرية الاختيار. هذه الحرية التي نراها نعمة في أوقات السلام، هي نفسها التي تصبح عبئًا حين تُستخدم في الاتجاه الخطأ. الحروب لم تسقط من السماء، بل خرجت من قرارات بشرية، من خوف لم يُفهم، من طمع لم يُضبط، من جراح نفسية لم تُشفَ. وهنا يبدأ التحول الحقيقي في السؤال: ليس لماذا يسمح الله بالحروب… بل لماذا يختار الإنسان أن يصل إليها؟

الحرب ليست فقط حدثًا سياسيًا، بل مرآة كبيرة تعكس ما في داخلنا كبشر. حين يمتلئ الداخل بالخوف والكراهية، يظهر الخارج كصراع ودمار. وكأن العالم الخارجي ليس إلا امتدادًا للعالم الداخلي، صورة مكبّرة لما نحمله في وعينا الفردي والجماعي. في علم النفس، ما لا نواجهه في داخلنا… يعيد إنتاج نفسه في حياتنا، وأحيانًا على مستوى أمم كاملة.

لكن الألم الذي تتركه الحروب يفتح بابًا آخر أكثر حساسية… هل لهذا الألم معنى؟
هذا السؤال مؤلم، وربما لا نملك إجابة كاملة له. لا يمكن تبرير المعاناة، ولا تجميلها، لكن يمكن أن نلاحظ شيئًا يحدث رغم قسوتها:في قلب الحروب، يظهر وجه آخر للإنسان. أم تحمي طفلها بكل قوتها، طبيب يسهر لينقذ حياة، إنسان يمد يده لآخر لا يعرفه. هنا، في هذه اللحظات الصغيرة وسط الفوضى، قد نجد أثرًا مختلفًا…ليس في الحرب نفسها، بل في الرحمة التي تقاومها.

ربما الله لا يظهر في الدمار… بل في كل محاولة لإيقافه
لا في صوت السلاح… بل في صوت من يختار أن لا يحمله

وهنا نصل إلى المنطقة الأكثر صدقًا في هذا السؤال… منطقة الشك.
كثيرون يشعرون أن الإيمان يهتز أمام مشاهد الألم، وكأن الواقع يتحدى الفكرة. لكن ربما الإيمان الحقيقي ليس غياب الأسئلة، بل القدرة على طرحها دون خوف.الشك ليس عدو الإيمان، بل قد يكون بدايته الناضجة… لأن الإيمان الذي لا يُسأل، يبقى سطحيًا، أما الإيمان الذي يمر عبر الألم، يصبح أعمق وأكثر إنسانية.

وفي النهاية، ربما السؤال الذي نحتاج أن نحمله ليس فقط: لماذا يسمح الله بالحروب؟
بل: ماذا نفعل نحن في عالم مليء بها؟

هل نضيف مزيدًا من الخوف؟
أم نكون مساحة أمان صغيرة في حياة أحدهم؟
هل نكرر نفس أنماط الغضب والانقسام؟
أم نكسرها،ولو داخل أنفسنا أولًا؟

ربما الحروب تبدأ في أماكن بعيدة…
لكن جذورها كثيرًا ما تكون أقرب مما نعتقد

وربما السلام أيضًا لا يبدأ من قرارات دول…
بل من قرار داخلي هادئ، بأن لا نكون امتدادًا لهذا الدمار

لأن السؤال الحقيقي في النهاية ليس: لماذا تحدث الحروب…
بل لماذا، رغم كل ما خسرناه بسببها،ما زلنا نختارها؟