شريط الأخبار
الشيعة من القرامطة إلى الصفويين ... حسن المناصير يهنئ أبناءه المقدم يزن والمقدم معن بإنجازين مشرفين ويعبّر عن فخره واعتزازه بهما . محللون إسرائيليون: الاتفاق نصر لإيران ونتنياهو جعلنا رهينة لترامب مصدر مطلع لـ"فارس": قرار طهران النهائي بشأن مذكرة التفاهم مع واشنطن قيد الدراسة الرواشدة يرعى ندوة حوارية حول "السردية الأردنية" في محافظة الكرك غدًا الاثنين رويترز: مفاوضون قطريون توجهوا لطهران في إطار جهود إبرام اتفاق لوقف الحرب العيسوي يفتتح ويتفقد مشاريع مبادرات ملكية في لواء الموقر عشرات المستوطنين المتطرفين يقتحمون الأقصى واعتقال 19 فلسطينيا الشيخ علان الحرايزة العبادي يقيم مادبة عشاء بحضور شخصيات وشيوخ ووجهاء .. فيديو وصور تعميم موازنة 2027.. خفض النفقات التشغيلية وسقوف أولية للوزاراتوتوسيع التحول الرقمي الصفدي ووفد وزاري يعقدون مباحثات موسعة في دمشق مع نظرائهم السوريين رئيس الوزراء يبحث مع المديرة المنتدبة لشؤون العمليات في البنك الدولي أولويات التعاون المشترك فلس الريف يزوّد 199 موقعاً ومنزلاً بالكهرباء بكلفة مليون و53 ألف دينار الخرابشة: إنشاء محطتي توليد كهرباء بقدرة 700 ميغاواط لكل محطة خوري منتقدا رموز حزبية: على وضعية الصامت حريق في عمارة سكن النائب بيان المحسيري .. وتشكر الأمن مسؤول إيراني: طهران وافقت على عدم إنتاج أو امتلاك أسلحة نووية 2.46 مليار دينار حجم التداول العقاري في الأردن خلال 5 أشهر رغم تراجع المبيعات الانقلاب الصيفي يصادف الاحد 21 حزيران .. ماذا يعني؟ المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب كمية من المواد المخدرة

منظومة التحديث الشامل

منظومة التحديث الشامل

د.محمد المومني

القلعة نيوز- دخلنا مئويتنا الثانية بمنظومة تحديث ثلاثية شكلت رؤية الدولة الأردنية في المرحلة القادمة. المنظومة طموحة ومتقدمة، وإن كانت قد تعرضت لبعض من النقد في تفصيل هنا أو هناك، إلا أنها ما تزال تشكل طموحا وطنيا متقدما، وبرنامج عمل للدولة والأردنيين. أهم وأعمق ما استقبلت فيه الرؤية الوطنية الثلاثية من قبل المراقبين والناقدين الموضوعيين القول إن العبرة بالتنفيذ، فقد مر على الأردنيين عديد الخطط والإستراتيجيات التي لم تطبق أو نسفتها حكومات عن أخرى سبقتها. الأردنيون يريدون أن يرون أفعالا وتطبيقا على الأرض وفي الميدان لهذه الخطط، ليتأكدوا أن ما تم عرضه ينفذ ويراقب، وقد قيل في ذلك الكثير ووضعت ضمانات وفرق عمل فنية من الحكومة وغيرها من أجل التأكد أن منظومات التحديث تنفذ وتراقب، لأننا أساسا قدمناها للأردنيين أنها خطط وإستراتيجيات عابرة للحكومات، وهذا لا ينتقص من ولاية الحكومات ولا يتعدى على دورها، وإنما يمنعها من الانقلاب على الخطط وإلغائها لأسباب شعبوية أو بحثا عن بصمات زائفة أنهكنا المسكونون بها.


لا بد اليوم من وقفة مراجعة لما تم إنجازه للآن، لنقول للأردنيين إن الخطط تسير كما خطط لها، وما هي نسبة إنجاز كل هدف ومحور ومحرك وإجراء. والأفضل أن يتم هذا التقييم من جهة فنية محايدة، حتى يكتسب التقييم مصداقية عالية، ويتم بحرفية بعيدا عن أي تأثيرات سياسية. نريد أن نقول للأردنيين أين أصبنا وأين أخفقنا، وما هي أسباب الإخفاق وكيف سيتم تدارك ذلك، والأهم، من هي الجهة المسؤولة عن التلكؤ أو الإخفاق، ونقول أيضا لهم، هل كنا واقعيين أم حالمين عندما صممنا هذه الإستراتيجيات.

ظني أن أي تقييم موضوعي لمشروع التحديث الشامل، سوف يعطي علامة مرتفعة لمنظومة التحديث السياسي، التي تجاوزت ما كانت تتمناه المعارضة وتطالب به منذ 1993، وقد أصبحت هذه المنظومة واقعا معاشا تجاوز الوعود والتنظير، فها هي القوانين والتعديلات الدستورية واقعا معاشا منفذا جعلت مصداقية التحديث السياسي نقاشا خلفنا، وها هي الأحزاب التي صوبت أوضاعها تجول البلاد طولا وعرضا تتنافس على أصوات الأردنيين، وبدأت بالتحضير للانتخابات القادمة التي ستكون محطة تحديثية مهمة لجهة الإصلاح السياسي الذي ننشده لبلدنا. التجربة تواجه تحديات عديدة لا شك منها المال السياسي والشخصانية عند البعض من الأحزاب، والتنظير والشعبوية والابتعاد عن البرامجية عند الآخر، لكن قطار التحديث الحزبي قد انطلق ومن لم يلحقه واستمر جالسا في الأبراج العاجية سيدرك قريبا أنه أخطأ.

الحال ليس كذلك في منظومات التحديث الأخرى الإداري والاقتصادي، التي لا نعلم عن الإنجاز فيها إلا القليل، ويبدو أن أي تقييم موضوعي لها سوف لن يكون متقدما، وهذا يلزم وقفة مراجعة وتصويب. نريد أن نقول للناس أين أصبنا وتقدمنا وأين أخفقنا، وهذا حق للناس والمواطنين والمراقبين. ظني أن أكبر تحد بل وإخفاق لهاتين المنظومتين أنهما لم ينجحا بتنوير الرأي العام الأردني عن واقعهم الاقتصادي والإداري، ولم ينجحا بأن يكونا عناوين إصلاح يلتف الأردنيون حولها، وبالتالي لا يبدو أننا تقدمنا فنيا أو سياسيا في جني ثمار هذه المنظومات ولا بد من تصويب ذلك.

الغد