شريط الأخبار
يوم تشردت أسرة الشطرنج في الأردن شحادة: اقتصاد الأردن يواصل نموه رغم تحديات الإقليم ويسجل نموا بنسبة 2.9% الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين ويؤكد تضامنه الكامل معها قاليباف: نفضّل الدبلوماسية مع واشنطن ومستعدون للحرب وزير الثقافة : السردية الأردنية هي الرواية الوطنية والتوثيقية للإرث الحضاري والتاريخي للأردن " اليماني يرثي الزميل الصحافي محمد مناور العبادي" كان مدرسة الصحافة الاحترافية والأمانة والرزانة البلبيسي تفتتح برنامج الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية إسرائيل: واجهنا قصفا غير مسبوق خلال الحرب مع إيران نتنياهو: لبنان يعترف بإسرائيل وإسرائيل تعترف بلبنان الملكية الأردنية: وفاة أحد أفراد الطاقم وإصابة آخرين بحادث حافلة في نيويورك إطلاق مجموعة جديدة من الإمكانات ضمن خدمتي Visa Accept و Visa Direct أندية المحترفين تبدأ تحضيراتها للموسم الكروي 2026-2027 الوزير والحالة النرجسية عبد الله مهند ظاظا.... مبارك صندوق النقد: الأردن يواصل إصلاحات ضريبية ومالية لتعزيز الإيرادات وخفض الدين العام مصدر في الداخلية : منع دخول وسفر 468 شخصا عبر جسر الملك حسين قطر تستضيف مبعوثين أميركيين وإيرانيين لمباحثات غير مباشرة الحكومة تقرر تثبيت أسعار المحروقات / تفاصيل مصادر : مفاوضات غير مباشرة الأربعاء بين وفدي أميركا وإيران إيران تتعهد بالرد على أي انتهاك أميركي لمذكرة التفاهم

البطوش تكتب : الملكة رانيا : البسملة رمزٌ للهوية والسلام في المحافل الدولية

البطوش تكتب : الملكة رانيا : البسملة رمزٌ للهوية والسلام في المحافل الدولية
حنين البطوش / استشارية نفسية أسرية وتربوية
تُعد خطابات جلالة الملكة رانيا العبدالله في المحافل الدولية نموذجًا فريدًا للجمع بين الأصالة الثقافية والانفتاح العالمي،ومن السمات البارزة في خطاباتها بدءُ كلماتها بالبسملة "بسم الله الرحمن الرحيم"، وهي بدايةٌ تحمل في طياتها دلالات عميقة، تعكس هويتها العربية والإسلامية، وتُبرز قيم التسامح والسلام التي تدعو إليها.
هذه البداية ليست مجرد عبارة تقليدية، بل هي رسالة قوية تُظهر تمسكها بجذورها الثقافية والدينية، وفي الوقت نفسه تؤكد أن الثقافة العربية والإسلامية ليست معزولة أو متقوقعة، بل هي قادرة على الحوار والتفاعل مع الثقافات الأخرى بكل ثقة واحترام.

من خلال بدء خطاباتها بالبسملة، تُقدم الملكة رانيا تذكيرًا بأن الإسلام دين سلام وتسامح، وأن الفخر بالهوية لا يتعارض مع الانتماء للإنسانية جمعاء، فالبسملة التي تُعتبر في الثقافة الإسلامية بداية لكل عمل طيب، تُعبر عن قيم الرحمة والعدل، وتُظهر أن القيم الدينية يمكن أن تكون مصدر إلهام للعمل الإنساني العالمي.

لا تقتصر دلالة البسملة في خطابات الملكة رانيا على الجانب الثقافي والديني فحسب، بل تمتد إلى الجانب الأخلاقي والإنساني، فبدء الكلام بالبسملة يُذكر الجميع بأن العمل الإنساني والتعليمي الذي تقوم به جلالتها هو عملٌ يُبتغى به وجه الله وخدمة البشرية، هذا الطابع من الإخلاص والصدق يجعل خطاباتها أكثر تأثيرًا وقبولًا لدى الجمهور العالمي، ويُعطي انطباعًا بأن القيم الإسلامية والإنسانية يمكن أن تتلاقى مع القيم العالمية.

يُشرع في ديننا الحنيف البدءُ بالبسملة عند كل أمر ذي بال، أي كل عمل ذي شأنٍ وشرف، كما ورد في الحديث الشريف: "كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع"، هذه البداية المميزة تُعطي انطباعًا قويًا بأن التعاون بين الحضارات ليس فقط ممكنًا، بل هو ضروري لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه البشرية.

تُقدم الملكة رانيا في خطاباتها درسًا في كيفية الجمع بين الهوية الثقافية والانفتاح العالمي، من خلال بدء كلماتها بالبسملة، تُظهر أن القيم الدينية والإنسانية يمكن أن تكون مصدر إلهام للقيادة الأخلاقية، وأن الحوار بين الحضارات يمكن أن يبدأ بخطوة بسيطة لكنها عميقة في معناها.

تُذكرنا الملكة رانيا في عالمٍ يحتاج إلى مزيد من التفاهم والتسامح، بأن البسملة ليست مجرد بداية كلام، بل هي بداية لفعل الخير وبناء الجسور بين الشعوب، وهكذا تبقى الملكة رانيا نموذجًا يُحتذى به في القيادة الأخلاقية والحوار الحضاري، حيث تُجسد بسلوكها وكلماتها قيم التعاون والتفاهم التي يحتاجها عالمنا اليوم أكثر من أي وقت مضى.